محمد القنور . عدسة: محمد أيت يحي. حاجيات المقاولات الصغرى والمتوسطة على طاولة النقاش بمراكش . محمد القنور . عدسة: محمد أيت يحي. تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، إحتضنت مراكش الخميس الفارط ٬ اللقاء الأول للأبناك الإفريقية٬ ترأسه كل من نزار بركة وزير الاقتصاد والمالية، وعثمان بنجلون، رئيس المجموعة المالية “فايننس كوم”، و رئيس الجمعية المهنية لبنوك المغرب ،ومريم بنصالح شقرون رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بحضور عبدو ضيوف الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية،. والرئيس السابق لدولة السنغال 1981 – 2000، وبحضور ممثلين عن العديد من المقاولات الصغرى والمتوسطة ٬ وبعض الأطر المختصة من السلطات العمومية ٬وشركات إفريقية للضمان والمحاسبة ٬ إضافة الى فاعلين اقتصاديين من أوروبا وكندا والعالم العربي من مختلف الفئات العمرية وشتى الإهتمامات الإقتصادية والمالية. هذا، وقد سعى اللقاء الذي يحظى بدعم من المنظمة الدولية للفرنكفونية ، والذي غطى يوما واحدا إلى مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات الصغيرة جدا بالقارة السمراء، خصوصا الناطقة باللغة الفرنسية. حيث تدارس المجتمعون سبل تطوير القطاع البنكي والمالي في الدول الفرنكوفونية وتوسيع مجالاته، وتقييم المناخ العام للمقاولات الصغرى والمقاولات جد الصغرى، ومعالجة إكراهاتها واحتياجاتها والبحث في كيفيات النهوض بعوالم “التنافسية الشاملة” للإقتصاد المغربي ، وتقويتها أمام تأثير ضعف إنتاجية العمل وارتفاع تكاليف عوامل الإنفتاح على الصعيد الدولي، وتمتين أواصر ارتباط الإقتصاد المغربي بالمتغيرات المستقبلية والعوامل الخارجية وفق المقاييس الإستشرافية المالية والدراسات المعمقة لراهنيات الإقتصاديات الإقليمية بالقارة السمراء ودول الجوار. وذكرت المجموعة المهنية لأبناك المغرب في بلاغ لها، توصلت “مراكش بريس” بنسخة منه ٬ أن هذا اللقاء شارك فيه خبراء وهيئات وطنية ودولية٬ يشكل فرصة لتبادل الخبرات والممارسات الجيدة في الميدان المالي والبنكي بالبلدان الإفريقية. كما إشتمل برنامج اللقاء٬ عقد ورشتين تتعلقان بتقييم حاجيات المقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الصغرى والمتوسطة وبالممارسات الجيدة من أجل الاستجابة لحاجيات هذه المقاولات ووسائل مواكبتها. من جهة أخرى ، كانت المقاولات الصغيرة جدا بالمغرب، قد ثمنت بادرة “ضمان إيكسبريس” كخطوة أساسية وحداثية رمت لفك عقدة التمويل التي طالما استعصى حلها على حاملي المشاريع الصغرى، وعلقت آمالهم في بلورتها على أرض الواقع. وهي البادرة التي رأت النور بالمقر الرئيسي للبنك المغربي للتجارة الخارجية بحضور نزار بركة وزير الإقتصاد والمالية ، وعثمان بنجلون، الرئيس المدير العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية والعديد من المدراء العامون للبنوك، ومسؤولي المؤسسات المالية، ، وخبراء وأطر من الجمعية المهنية لأبناك المغرب، قصد التوقيع على اتفاقية تفاهم مع صندوق الضمان المركزي ووزارة الإقتصاد والمالية ، هدفها إطلاق منتوج “ضمان إيكسبريس" كآلية لتسهيل عملية الحصول على قروض لفائدة المقاولات الصغيرة جدا، والتقليص من نسبة المخاطر التي تواجهها البنوك فيما يتعلق بالقروض المخصصة لتمويل الإستثمار أو الإستغلال بنسبة 70 ٪" على إعتبار أن لايتجاوز مبلغ هذه القروض سقف مليون درهم . والواقع، أن هذا الإجراء الحكومي الذي تم تثمينه خلال لقاء مراكش المذكور، ستستفيد منه 90 ٪ من المقاولات الصغيرة، حيث رمى إلى مواكبة البنوك في مهمة تطوير منتوجات تتلاءم مع حاجيات هذه الوحدات الإنتاجية، موازاة مع إستهدافه تمكين الطاقات الشابة من الضمانات المالية، وتشجيع الشراكة الذاتية وتطوير نشاط المقاولة الصغيرة جدا في المستقبل. وتجدر الإشارة، أن الضمان الذي يوفره “ضمان إيكسبريس” والمحدد في فترة 18 شهرا، يشمل القروض ذات الأمد القصير، القابلة للتجديد خمس مرات على الأكثر، والتي تهم جميع القطاعات باستثناء الإنعاش العقاري والصيد في أعالي البحار، حيث سبق أن أشار الوزير بركة إلى أنه يتوخى مواكبة المقاولات الصغيرة التي تعاني اليوم من مشاكل التمويل من خلال تسهيل ولوجها للقروض البنكية، مبرزا أن هذا الاجراء ينضاف إلى سلسلة التدابير الجبائية التي تم اتخاذها في العام الماضي، والتي همت تقليص معدل الضريبة على الشركات من 30 ٪ إلى 15 ٪ بالنسبة لهذه الشريحة من المقاولات.، وتشجيع المؤسسات البنكية لتطوير منتوج ملائم لفائدة هذا النوع من المقاولات والتي كانت محور للنقاشات خلال ورشتي لقاء مدينة مراكش. وتجدر الإشارة ٬ إلى أن الاتحاد البنكي الإفريقي ٬ الذي نظم هذا اللقاء ٬ يضم في عضويته ٬ اتحاد الأبناك العربية ٬ واتحاد الأبناك المغاربية ٬ والمجموعة المهنية لأبناك المغرب ٬ وجمعيات وفدراليات الأبناك الإفريقية والأوروبية والكندية.