بمناسبة الذكرى التسعين لميلاد المدير العام السابق لليونسكو، الاستاذ أمادو مختار مبو، رمز النخبة السينغالية، سيتم تكريم هذه الشخصية البارزة من خلال سلسلة من التظاهرات، منها ندوة دولية تجمع أبرز الشخصيات الأفريقية. فبعد مبادرة الجالية المغربية المقيمة بالسينغال التي احتفت بمختار مبو، الذي يعتبر من الوجوه البارزة في السينغال وأحد المدافعين الكبار عن العلاقات المغربية - السنغالية، قرر الوسط الفكري والسياسي السينغالي، أمس الثلاثاء، تشكيل "لجنة للاحتفاء بالذكرى التسعين لميلاد مختار مبو" التي أعلنت عن تنظيم ندوة دولية أيام 10 و11و 12 ماي المقبل في موضوع "أمادو مختار مبو: نضال من أجل افريقيا، مصير للانسانية". وبهذه المناسبة ستقدم شخصيات بارزة من السينغال وبلدان أخرى شهادات في حق الأستاذ مبو، ولا سيما خلال ترؤسه لليونسكو، حيث دافع عن قضية بلدان الجنوب وناضل من أجل الثقافة العربية الإسلامية. وأوضح المنظمون أن هذه المناسبة ستشكل فرصة لاستعراض أفكار مختار مبو و"معركته من أجل افريقيا وتاريخها" " ونضاله من أجل نظام عالمي جديد للإعلام والاتصال"وكذا " نضاله في سبيل ظهور عالم جديد أكثر إنسانية". ويتوقع المنظمون اطلاق جائزة " أمادو مختار مبو الدولية الخاصة" وازداد السيد مختار مبو، الذي يعد أحد رجالات السياسة الأكثر بروزا بالسينغال، سنة 1921، حيث شغل العديد من المناصب الوزارية في الحكومة الأولى لسانغور، قبل أن يصبح أول افريقي يرأس اليونسكو. وتقلد منصب وزير التعليم والثقافة (1957-1958)، وشارك في النضال من أجل استقلال السينغال التي ستحصل عليه سنة 1960. وفي حكومة الرئيس-الشاعر ليوبولد سيدار سنغور شغل سنة 1966 منصب وزير التربية الوطنية، وبعد ذلك تقلد منصب وزير الثقافة والشباب سنة 1968، كما انتخب مرتين مديرا عاما لليونسكو من 1974 إلى 1987. ويربط مختار مبو منذ فترة طويلة صداقة كبيرة مع المغرب الذي يعتبره وطنه الثاني. ومنذ ريعان شبابه استقر مختار مبو في المغرب في سنوات الأربعينات قبل أن يتوجه إلى فرنسا لمتابعة دراساته. وخلال تواجده باليونسكو، ساهم مبو، الذي كان يتميز بدفاعه عن اللغة العربية والثقافة الإسلامية، بشكل كبير في تبني مشروع دولي للحفاظ على مدينة فاس. يذكر أن امبو حظي بشرف عضوية أكاديمية المملكة المغربية منذ إنشائها، إلى جانب سنغور وإدغار فور والعديد من الشخصيات البارزة.