الخط : إستمع للمقال احتل المغرب المرتبة 65 عالميًا في "جدول العناصر الدولي للدول" (PTOS)، وهو مؤشر عالمي جديد يقيس استقرار الدول، ليكون في صدارة دول شمال إفريقيا ضمن هذا التصنيف. إذ طور هذا المؤشر الخبير السياسي الهندي باراخ غانا، مدير شركة "ألفاجيو" للدراسات والأبحاث المستقبلية، حيث يعتمد على معايير تجمع بين قوة الدولة واستقرار مؤسساتها. وجاء المغرب في صدارة دول شمال إفريقيا برصيد 13.79 نقطة، متفوقًا على الجزائر التي حلّت في المرتبة 69 عالميًا، تليها مصر في المركز 78. فيما احتلت تونس المرتبة 88، وموريتانيا 138، بينما جاءت ليبيا في مركز متأخر بسبب عدم الاستقرار السياسي الذي تعيشه منذ سقوط نظام القذافي. عربيًا، تصدرت السعودية القائمة بحلولها في المركز 24 عالميًا، تليها الإمارات في المرتبة 27. كما حلت قطر والكويت والبحرين في المراكز 34 و53 و60 على التوالي. عالميًا، تصدرت سويسرا قائمة الدول الأكثر استقرارًا، تلتها ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية والسويد، بينما كانت الولاياتالمتحدةالأمريكية المركز العاشر ضمن أكثر الدول استقرارًا. في المقابل، جاءت إريتريا والفاتيكان وجنوب السودان ضمن الدول الأقل استقرارًا. يعتمد هذا المؤشر على معيارين رئيسيين: الأول هو مؤشر قوة الدولة، الذي لا يقتصر على القدرات العسكرية أو عدد السكان والمساحة، بل يشمل أيضًا البنية الصناعية، الموارد الطاقية، الدين العام، مناخ الاستثمار، واستقرار العملة، حيث حصل المغرب في هذا المؤشر على 8.72 نقطة. أما المعيار الثاني فهو مؤشر الحالة العامة، الذي يتناول تماسك الدولة، سيادة القانون، جودة الخدمات العمومية، الأمن الغذائي، وقدرة المؤسسات على الاستجابة للأزمات، وسجل المغرب في هذا المؤشر 5.07 نقاط. وفي هذا السياق، أكد باراخ غانا، مُطور المؤشر، أن هذا التصنيف يختلف عن المؤشرات التقليدية التي تصنف الدول وفقًا لمستوى الديمقراطية أو الثروة، معتبرًا أن هذه المعايير قد تكون مضللة. وأوضح أن "مؤشر الاستقرار يهتم بمزيج من قوة الدولة وقدرتها على تحمل المسؤولية"، مسجلا أن بعض الدول المصنفة ضمن المراتب المتقدمة لا تعتمد بالضرورة على أنظمة ديمقراطية وفق المفهوم الغربي. الوسوم المغرب دول شمال إفريقيا مؤشر الاستقرار العالمي الجديد