يقترح مسرح رياض السلطان بطنجة، في برنامجه لشهر أبريل، مجموعة من الأنشطة والتظاهرات الثقافية، التي تتوزع بين الندوات والعروض الفرجوية والمحترفات الفنية. في العاشر من أبريل، يستضيف المسرح لقاء أدبيا، بتعاون مع جمعية البوغاز، تحت عنوان "طنجة: تقاطع الرؤى – من الاستشراق إلى الفوتوغرافيات المعاصرة"، ويتعلق الامر بمحاضرة للفنان والمصور مهدي السفريوي، حيث يستعرض تطور صورة طنجة من الاستشراق إلى التصويرات المعاصرة، وتأثير ذلك على هوية المدينة وتاريخها البصري والثقافي. كما يتضمن برنامج شهر أبريل عرضا راقصا بعنوان "خطورة النظرة الأحادية" في إطار أيام "مالابطا-طاو" يوم 11 أبريل، والذي ستقدمه الفنانة جيرمانا سيفيرا، وتستكشف من خلاله تأثير السرديات الأحادية التي تخلق صورا نمطية وتحد من فهم الناس للعالم. من خلال أصوات متعددة، يفكك العرض هذه القصص ويدعو إلى اكتشاف وجهات نظر أكثر تنوعا وإنسانية. وينغمس الجمهور يوم 14 أبريل في سحر الاستكشاف الرائع لأصول الكون، من خلال فيلم وثائقي علمي آسر بعنوان "بيغ بانغ، نداء الأصول"، من ولادة الكون إلى الاكتشافات الكبرى في الفيزياء الفلكية. ويسلط هذا الفيلم الضوء على فهم الإنسان لنظرية الانفجار الكبير، تليه مناقشة مفتوحة مع عالمة الفيزياء الفلكية سيلفي فوكلير، لتقديم نظرة خبيرة حول هذه الألغاز. ويتضمن البرنامج الثقافي أيضا عرضا مسرحيا فرديا لساعة ونصف يومي 18 و19 أبريل، من تأليف وإخراج وأداء ماري الطاهرة بعنوان "برج السرطان"، وتسرد فيه قصتها حين تكتشف إصابتها بسرطان الغدد، فتخوض رحلة عاطفية بين اليأس والمقاومة، وتواجه عبثية النظام الطبي والنصائح غير المطلوبة، في عرض يجمع بين الخفة والخيال والحنان والأمل، ويحتفي بالأمل في لجة المرض. من بين اللحظات القوية أيضا تنظيم ورشتي عمل فنيتين بتعاون مع مسرح غرانيت يومي 22 و 26 أبريل، الأولى حول الرقص المعاصر من تأطير الراقصتين فلورنسا لويزون وإيلينورا روسي، والمخصصتين لطلاب الرقص المتقدمين أو المقبلين على الاحتراف. بينما تتطرق الثانية إلى محافظة الإضاءة، وهي بمثابة تدريب عملي بإشراف من الخبير سلفيان روش من أجل إكساب المستفيدين مهارات متقدمة في تقنيات الإضاءة المسرحية. كما سيكون الجمهور، من 28 إلى 30 أبريل، على موعد مع عرض بعنوان "نغمة وحكاية" والذي يجمع بين الحكايات والموسيقى، وتقدمه فدوى قرطاف التي تروي قصصا خيالية، برفقة العازف يونس فخار. ويدعو هذا العرض الأطفال إلى تجربة سحرية حيث تمتزج الكلمات والألحان مع ا، مما يثري خيالهم ويضفي على اللحظات ألوانا من الدهشة. ويتضمن البرنامج أيض ا ورشة عمل مسرحية للكبار بإشراف من الفنانة مليكة زيراري، ت نظم كل يوم سبت إلى غاية ماي المقبل. وتروم الورشة تطوير الثقة بالنفس ومهارات الإلقاء واللعب المسرحي لدى المستفيدين، إلى جانب إثارة الروح الخلاقة ودينامية المجموعة، في أفق تتويج التدريب بعرض مسرحي. إلى غاية يوليوز المقبل، تتواصل محترفات "السيرك والمسرح" الموجهة للأطفال من 7 إلى 17 سنة بمبادرة من مسرح رياض السلطان، وتهدف إلى تعزيز قدرات أطفال القصبة والمدينة العتيقة لطنجة وإكسابهم مهارات بدنية لتعزيز الثقة في النفس والعمل الجماعي من خلال ألعاب السيرك والمسرح.