منذ صدور الحكم ضد مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، بالسجن أربع سنوات، ومنعها من الترشح لخمس سنوات، تصاعدت حدة النقاش حول القضاء والسياسة في الجمهورية الفرنسية الخامسة. جدل صاخب تعرضت في خضمه القاضية بينيديكت بورتوي لتهديدات غير مسبوقة. وتساءل البعض حول استقلالية هذه السلطة في مواجهة الضغوط السياسية، وسط انقسام واضح في المواقف بين الدعم المطلق للقضاة ودعوات إلى إصلاحات تشريعية قد تعيد رسم معالم المشهد السياسي الفرنسي قبل انتخابات 2027. فمنذ أن تم الحكم على زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بالسجن وعدم الترشح لمدة خمس سنوات، تواجه بنيديكت بورتوي، وهي القاضية التي قرأت الحكم الصادر في حق مارين لوبان، تهديدات جسدية وضغوطا سياسية غير مسبوقة. ما جعل العديد من المسؤولين السياسيين يعبرون عن دعمهم لها بشكل خاص ولجميع قضاة محكمة باريس بشكل عام. وفي مقدمتهم وزير العدل جيرالد دارمانان الذي انتقد موقف أنصار مارين لوبان إزاء القضاة. وقال خلال جلسة الأسئلة الموجهة للحكومة التي تنظم كل يوم ثلاثاء في الجمعية الوطنية، "التهديدات الموجهة ضد قضاة محكمة باريس غير مقبولة في نظام ديمقراطي وتثير القلق بخصوص استقلالية القضاء".