التأييد الدولي المتنامي لمغربية الصحراء في صلب مباحثات بين ولد الرشيد ووفد عن البرلمان الأنديني    المكتب الوطني للمطارات حقق رقم معاملات تجاوز 5,4 مليار درهم خلال سنة 2024g    جدل الدعم الحكومي لاستيراد الأبقار والأغنام: هل بلغت التكلفة 13 أم 20 مليار درهم؟    ترامب يفرض تعريفات جمركية جديدة على عشرات الدول والمغرب يحظى بأدنى نسبة عالميًا    برشلونة يفوز على أتلتيكو ويلاقي الريال في نهائي كأس الملك    الدرك الملكي يحبط محاولة تهريب 16 طناً من الحشيش    المغرب في صدارة دول شمال إفريقيا في مؤشر الاستقرار العالمي الجديد    وسط إشادة بأدائها الإيجابي..مؤسسة تجمع مسلمي بلجيكا تودع البعثة المغربية    دور العمال المهاجرين في الاقتصاد الإسباني: تقرير "Sin Ellos" على قناة La Sexta    توقيف شاب يشتبه في تورطه في قتل حارس بطنجة    بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    أسعار البصل والفلفل تلتهب وبرلماني يطالب بتدخل حكومي عاجل    نهضة بركان يعود بفوز ثمين من ملعب مضيفه أسيك ميموزا    هونغبو يثمن اعتماد قانون الإضراب    فاس.. أزيد من 140 مليون درهم لتعزيز نظام المراقبة بالفيديو    فوضى دراجات "Sanya" بطنجة تعيد إلى الواجهة مطالب التدخل الحازم للسلطات    المغرب يصدر سندات اقتراض دولية بملياري أورو    أداء سلبي في تداولات البورصة    خمس نقابات تعليمية تراسل برادة    نتنياهو: الجيش الإسرائيلي يجزئ غزة    استشهاد عسكريين مغربيين خلال مطاردة مهربي مخدرات على الحدود    أمريكا تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط    مهرجان كان السينمائي.. الإعلان عن مشاريع الأفلام المنتقاة للمشاركة في ورشة الإنتاج المشترك المغرب -فرنسا    حوض سبو.. نسبة ملء السدود تناهز 52 في المائة        "الكورفاتشي" تستنكر سوء المعاملة في مباراة بيراميدز    غياب شروط العلاج والظروف غير الملائمة للتكوين تدفع طلبة طب الأسنان بالبيضاء إلى مواصلة الإضراب    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    إطلاق دراستين جديدتين والكشف عن معطيات جديدة بخصوص نفق المغرب وإسبانيا    السعودية تدين اقتحام بن غفير للأقصى                الخطوط الملكية المغربية تطرد طيارا أجنبيا بعد تصرف مستفز    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    بسبب تأجج عطائه …اشرف حكيمي مرشح لنيل جائزة مارك فيفيان فوي    مجزرة جديدة في مخيم جباليا.. إسرائيل تستهدف عيادة "للأونروا" ومناطق أخرى في غزة    "تهديدات تثير القلق".. قضية مارين لوبان تفجر نقاشا سياسيا ساخنا حول القضاء في فرنسا    بعد إعادة انتخاب مكتب جديد انتخاب لحسن بلاج عن الاتحاد الاشتراكي رئيسا لمجموعة الجماعات الترابية التضامن السوسية بالإجماع    كأس الكونفدرالية.. نهضة بركان يواجه أسيك ميموزا اليوم الأربعاء بقميص خالٍ من خريطة المغرب    المغاربة يطالبون بالعودة إلى توقيت غرينيتش والعدول عن الساعة الإضافية    مالي تنفي مزاعم الجزائر بشأن إسقاط مسيّرة مسلحة    بعد يومين من اتصال ماكرون وتبون.. صنصال يستأنف الحكم ومحاميه يطالب ب"بادرة إنسانية"    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    صلاح الدين بنعريم يستهل رحلة طويلة بالدراجة على طول 24 ألف كيلومتر من أوشوايا إلى ألاسكا    وزارة الشؤون الداخلية للدول    قناة فرنسية تسلط الضوء على تحولات طنجة التي حولتها لوجهة عالمية    وفاة أيقونة هوليوود فال كيلمر عن عمر يناهر 65 عاماً    إليوت بنشيتريت ويونس العلمي لعروسي يغادران جائزة الحسن الثاني للتنس مبكرا    إفران تحتضن الدورة السابعة من مهرجان الأخوين للفيلم القصير    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    السلطات البلجيكية تشدد تدابير الوقاية بسبب سلالة "بوحمرون" مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    القهوة في خطر.. هل نشرب مشروبًا آخر دون أن ندري؟    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانتصار ب" غسيل الفندق"
نشر في هسبريس يوم 13 - 02 - 2024

استطاع الفلسطينيون أن يحققوا انتصارا كبيرا على إسرائيل، لأنهم قتلوا أزيد من 500 جندي وجندية من جيش الاحتلال، دون المدنيين المستوطنين، وهو ما لم يتحقق سوى في المواجهات الكبرى بين الجيوش العربية وإسرائيل. (779 قتيلا إسرائيليا في حرب خامس حزيران 1967) في حرب غير متكافئة، بين جيب فلسطيني صغير لا يتجاوز 365 كيلومترا مربعا، ودولة قوية بمساحة 20700 كيلومترا وبجيش قوي يقال إنه لا يقهر، وأنه من ضمن العشرين الأقوى في العالم.
في السابع من شتنبر شنت حماس هجوما مفاجئا على الغلاف الإسرائيلي المحيط بغزة، وقتلت الكثير من الإسرائيليين دون الأسرى ثم اختبأ عناصرها داخل غزة في انتظار رد فعل الجيش الذي لا يقهر، ثم بدأت حرب الأنفاق والشوارع والصواريخ وامتدت إلى اليوم، ولن تعرف النهاية إلا باستيلاء جيش الاحتلال لرفح والمنطقة الحدودية مع مصر.
وليست إسرائيل وحدها التي سقطت في هذا النوع من حروب الإنهاك، فقد سبق للولايات المتحدة أن تكبدت خسائر هائلة في معركة إيوجيما وأوكيناوا ضد اليابانيين والفيتناميين، كما عرف السوفياتيون المصير نفسه في أفغانستان. كما تكبدت إسرائيل نفسها هزيمة قاسية في جنوب لبنان بهذا النوع من القتال. لكن هذا الأسلوب القتالي له قاسم مشترك، هو الكلفة البشرية. كلما ارتفعت أعداد الضحايا من العسكريين والمدنيين إلا وكان طعم الانتصار مرا علقما. وحتى في الحروب الكلاسيكية تقلب الكلفة البشرية الانتصار إلى هزيمة قاسية في العمق، يتجرعها الشعب بعيدا عن الأفراح والخطب الرسمية. نذكر هنا أن انتصار الاتحاد السوفياتي على النازيين كان مكلفا بشكل رهيب، حيث قتل أزيد من 26 مليون بين عسكري ومدني، لأن ستالين لم يكن يعطي قيمة لحياة البشر، خاصة المدنيين.
إلى غاية اليوم، قتل أكثر من 28000 فلسطيني، أغلبهم مدنيون، وتم تهجير الباقي نحو الحدود المصرية بالعنف، وسوى الإسرائيليون غزة بالأرض، وبقيت الأنفاق وحدها صالحة للاستعمال، وقد ابتلعت ملايين الدولارات من الاستثمارات الاستراتيجية العسكرية، ربما بسبب سخاء قطر أو إيران أو عن طريق تحويل المساعدات الإنسانية.
نحن نتفهم الثورة القومية التي خلقها طوفان الأقصى، حتى تحركت مشاعر العرب والمسلمين فاجتاحوا الشوارع في مدن العالم، واحتل التعاطف مع الفلسطينيين كل العوالم الافتراضية، وهلل الإخوان المعتدلون والمتطرفون بنصر الله لعباده، وأصبح قادة حماس أبطالا وأشاوس موعودين بالجنة. ثورة تحولت إلى مس من الجنون، لا يرى صاحبه شيئا فيما يتلقى من الأخبار والمعرفة والعلم والتواصل إلا قرب القضاء على اليهود.
ماذا تبقى من غزة؟ المقاومة على رأسي وعيني لكن بكم؟ ما هو مستقبل الفلسطينيين بعد هذا الطوفان؟ لماذا حمل الجثث الفلسطينية من شمال غزة إلى جنوبها؟ لماذا ضرب الأحياء بركلة واسعة هجّرت الغزيين من غزة إلى رفح؟
أليس هذا نوع من الكاميكاز؟ أليست هذه مقاومة بلا عقل؟ لماذا طغى الجنون القومي والديني على حسابات الربح والخسارة؟ ألا يكون الفلسطينيون حطب انتقام إيراني من إسرائيل؟ أنظروا إلى الحوثيين الذين لا يمتلكون حتى أمان رغيف يومي يغلقون طريق التجارة العالمية بأوامر من إيران. من هم الحوثيون في الميزان العسكري العالمي دون الدعم الإيراني؟ شعب لا يتجاوز دخله 300 دولار للفرد يريد تغيير خارطة المنطقة بقتال حلفاء إسرائيل كيفما كانت قوتهم.
لقد تأكد أن العرب والمسلمين يلغون العقل أمام العاطفة ولا يفيقون إلا بعد فوات الأوان، ليرجعوا إلى بكائياتهم السقيمة، ويدقون الأبواب في ذل رهيب، "ألا من يمد يده لإعمار غزة أيها الأشقاء، يا إخوتنا في الإسلام؟ أين النخوة والشهامة؟ يا أمة محمد؟"....


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.