اعترف هشام لعرج، 26 عاما، المتحدر من إقليم شيشاوة، المتابع بتهمة قتل الطفل خليل بوجطاطة، 6 سنوات، بمنزل بحي إفريقيا في الدارالبيضاء، أنه اختطف الضحية وقتله خنقاهشام لعرج المتهم بقتل الطفل خليل لحظة اعتقاله (أيس بريس) وأضاف أنه أقدم على جريمته الشنعاء ، من أجل الحصول على مبلغ 10 ملايين سنتيم، التي طالب والده بدفعها كفدية لإطلاق سراحه، بسبب عطالته. وأفادت مصادر مقربة من التحقيق، أن المتهم، العاطل عن العمل منذ مدة، وجد نفسه يمر بأزمة مالية، بعد توقفه عن العمل، الذي كان يمارسه من حين إلى آخر بإحدى القيساريات بابن مسيك، ففكر في اختطاف الطفل واحتجازه، والمطالبة بفدية مالية، لأنه "وجد أن أسرة الطفل ميسورة الحال، وبإمكانها تأمين المبلغ المطلوب في أيام معدودة". وأكدت المصادر أن المتهم، الذي أحيل، أول أمس الخميس، على الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، توبع، إلى جانب 7 متهمين آخرين، كانوا يكترون غرفا بالمنزل نفسه، مسرح الجريمة، بتهمة "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والاختطاف"، في حين، توبع باقي الأظناء بتهمة "عدم التبليغ عن وقوع جناية"، فيما أثبتت تحليلات التشريح الطبي الشرعي عدم تعرض الضحية لاعتداء جنسي. وأوضحت المصادر أن عناصر الشرطة القضائية لابن مسيك سيدي عثمان بالبيضاء، تأخرت في الوصول إلى المتهم، مدة أربعة أيام، رغم أن والده كان أبلغ عن اختفائه، مساء الجمعة الماضي، نظرا للإجراءات المتبعة داخل شركة الاتصالات بالرباط، إذ لم يتمكن أفراد الشرطة من الحصول على أي معلومات من إدارة الشركة، أو الوصول إلى صاحب الرقم المتصل خلال نهاية الأسبوع (السبت والأحد)، ولم تتوصل بذلك إلا يوم الاثنين، فعرفت أن المتصل بالأب من محيط مكان إقامة أسرة الضحية، وتمكنت من مداهمة المنزل واعتقال المتهم، مساء اليوم نفسه. وأبرز المتهم، في اعترافاته للمحققين، أنه اختطف الطفل الضحية، مساء الجمعة الماضي، حين لاحظ أنه دخل المنزل، الذي يكتري فيه غرفة لوحده، بحثا عن شاب يملك دراجة هوائية، فاستغل الفرصة وأدخله بالقوة إلى غرفته، التي تطل نافذتها المحاطة بشباك حديدي على منزل أسرته، الذي يبعد عن المنزل بثلاثة أمتار فقط، وأقفل فمه، وربط يديه ورجليه بلصاق، وجعله في وضعية الركوع. وأضاف المتهم أنه خرج نحو محل الحلاق المجاور للمنزل مسرح الجريمة، وطلب منه هاتف عم الضحية، وبعد أن حصل عليه، اتصل به وطلب منه هاتف والد الضحية، الركراكي بوجطاطة، وقال لشقيقه إنه يعمل معه سائقا في شركة لنقل، وبعدها اتصل بوالد الضحية في حدود الخامسة والنصف عصرا، وطالبه بالفدية قائلا "راه ولدك عندي وايلا بغيتيه وجد 10 ديال المليون راه ولدك زوهري ودمو يساوي الملاين والكنوز". واستطرد المتهم قائلا إنه أقفل على نفسه الغرفة، وقال للأشخاص الذين يجاورونه، وعددهم 7 أشخاص، 3 منهم يكترون غرفة، و4 يكترون غرفة أخرى، إن معه فتاة في الغرفة، وطلب منهم عدم إزعاجه. وفي صباح اليوم الموالي، وبعد أن بدأ الضحية في الصراخ خوفا منه، لم يشعر بنفسه فكتم أنفاسه بمنشفة "فوطة"، حسب المصادر نفسها، ووضعه، مربوط اليدين والرجلين، في كيس بلاستيكي أسود، أخفاه ببعض الأغطية، وظل ينام إلى جانب جثة الضحية إلى الاثنين الماضي. وحين بدأت الرائحة النتنة نتيجة تحلل الجثة وتعفنها، تنبعث من الغرفة، أحضر بعض البخور، وأشعلها لإخفاء الرائحة، وكان يخرج، بين الفينة والأخرى، ليجلب ما يأكله، ويجس نبض أسرة الضحية وباقي سكان الحي. أما حين كان يسأله باقي الأظناء، الذين يغيبون طيلة اليوم عن المنزل، ولا يعودون سوى في المساء بسبب عملهم، فكان يخبرهم أن الرائحة تصعد من المرحاض، في حين، بدأ في الاختلاء بنفسه، وإحكام إغلاق الغرفة، ولم يعد يجالسهم، كما في السابق، لكن أحدا منهم لم يتخيل أن جثة الطفل، الذي تبحث عنه أسرته، مقتولة ومخفية بالغرفة المجاورة لهم. ومضى المتهم في اعترافاته قائلا إنه لم يغادر المنزل، أو يهرب بعد موت الضحية، ولم يعتد عليه جنسيا، لأن هدفه الوحيد كان الحصول على المال، وعاود الاتصال بوالد الضحية يوم الاثنين مرتين، من أجل التأكيد على أن ابنه على قيد الحياة، ليجمع له المبلغ المطلوب، وكان يستعد لوضع جثة الطفل أمام منزل والديه، والمغادرة إلى وجهة مجهولة، غير أنه فوجئ بمداهمة المنزل، واعتقاله من داخله، وضبط جثة الطفل.