بحلول 30 يونيو 2014، يكون الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي قد تخلص من آخر دفعة شهرية عن القرضين اللذين حصل عليهما قبل ثماني سنوات تحت قبعة وزير الداخلية، بمبلغ 100 ألف أورو، من أجل إعادة تأثيث منزله. وقد دأب ساركوزي على تسديد القرض الأول بمبلغ 527،42 أورو في مطلع 2007 واستكمله في شتنبر 2010، والثاني بقيمة 443،40 أورو وسينتهي في متم شهر يونيو الجاري ليستريح صديقنا الرئيس من ثقل ديون لا طاقة له بها، علما أن راتبه الشهري الصافي كرئيس للجمهورية، لم يكن يتجاوز في بداية ولايته (ماي 2007)6،5 ألف أورو قبل أن يصادق البرلمان في بداية 2008 على زيادة صارخة رفعت أجرة الرئيس إلى 19.331 أورو. والواقع أن الراتب الشهري لرئيس فرنسا، وعلى الرغم من الزيادة الصاروخية في عهد ساركوزي (أزيد من 200%)، يعد من أسفل الرواتب مقارنة مع باقي القادة الغربيين، حيث السعفة الذهبية تعود إلى الوزير الأول الإيرلندي ب25.833 أورو متبوعا بالرئيس الأمريكي (23.000 أورو) والمستشار الألماني (22.800)، ورئيس الحكومة البريطانية (22.400)... أما المسئول الأوربي الأقل حظا، فهو رئيس الحكومة الإسبانية الذي لا يتعدى راتبه الشهري 7.400 أورو. وفي قراءة في التصريح بممتلكات ساركوزي قبل أن يتول الرئاسة، نفهم جيدا أسباب لجوء الرئيس الفرنسي السابق إلى مثل هذا القرض لإضفاء لمسة ديكورية على منزله. فالتصريح لا يتضمن أية أملاك عقارية أو مجوهرات أو تحف تاريخية، اللهم من عقود للتأمين على الحياة بالشركة العامة للأبناك بمبلغ 2،04 مليون أورو، وحساب مفتوح بنفس البنك بمبلغ 10.082،53 أورو (فبراير 2007)، وادخارات عن السكن باسمه وباسم زوجته المطلقة سيسيليا وأبنائه الثلاثة، جان، لوي، وبيير، بقيمة 75.000 أورو (نهاية 2006)، وأيضا دفتران للتوفير بالفائدة له ولزوجته بمبلغ 10.600 أورو.. ونقرأ في ختام التصريح امتلاك ساركوزي لسيارة من نوع ميني أوستين اشتراها سنة 2006 بمبلغ 15.000 أورو، واستمراره في تسديد ما تبقى على ذمته من ديون ستنتهي في 30 يونيو 2014. أما رأسماله الصافي البالغ 1.137.000 أورو الذي يؤدي عنه ضريبة سنوية بقيمة 1.988 أورو، فيفوق رأس المال الذي صرح به سلفه الرئيس شيراك سنة 1995 (1.027.000 أورو). ومن هنا نفهم أيضا أن السياسة في الغرب هي مرادفة للمجد والسمعة وليس للمال والثروة على حساب الشعوب المنهوبة ثرواتها. فها هي المرشحة السابقة للرئاسة، سيغولين روايال، تصرح من تلقاء نفسها بممتلكاتها، ومن دون أن يلزمها المجلس الدستوري بذلك كما يفعل مع الرؤساء فور انتخابهم. فهي تملك حصة في منزل عائلي بضاحية بيانكور الباريسية (120 متر مربع) تم شراؤه بمبلغ 187 ألف أورو سنة 1990 بواسطة قرض مدة سداده 15 سنة، وحصة أخرى في منزل عائلي من 120 متر مربع بمنطقة ليزالب عن طريق الادخار عن السكن بمبلغ 108 ألف أورو، ومنزل لها بمدينة ليميل (100 متر مربع) بقيمة 168 ألف أورو بواسطة قرض لا يزال قيد التسديد، وهي تخصصه سنويا للأسر المحتاجة أثناء عطلة الصيف. والسيدة روايال لا تملك فوق هذا أكثر من سيارة رونو سينيك. وكانت الوزيرة المكلفة بشؤون المعاقين ومكافحة التهميش الاجتماعي، ماري أرليت كارلوتي، السباقة بالتصريح بممتلكاتها لدى توليها الحقيبة الوزارية حيث نشرت على مدونتها، امتلاكها شقتين تقدر قيمتهما ب565 ألف أورو، ومبلغ مالي مودع في حساب "تأمين حياة" قيمته 40 ألف أورو، وخمسة حسابات توفير بمجموع 23 ألف أورو. وأعلنت ووزيرة الإسكان من حزب الخضر، سيسيل دوفلو، امتلاكها نحو 100 ألف أورو مدخرات في حسابات مختلفة، وأقل من 20 آلاف أورو أثاث، ونحو 2000 أورو مجوهرات، بالإضافة إلى سيارة من نوع "توينغو" قيمتها الحالية 1500 أورو، ودفعها 700 أورو شهريا قرض شراء عقار قيمته 168 ألف أورو. ويملك رئيس الحكومة السابق فرانسوا فيون منزلا في منطقة "سارت" قيمته 440 ألف أورو حين اشتراه قبل عشرين عاما، وتقدر قيمته حاليا ب650 ألف أورو، بالإضافة إلى 100 ألف أورو مدخرات في حسابات مصرفية، وسيارتين عمرهما أكثر من عشر سنوات. أما زعيم الجبهة الوطنية السابق، اليميني المتطرف، جان ماري لوبين، فتبلغ ثروته 1،37 مليون أورو يؤدي عنها سنويا 1700 أورو لقسم الضرائب، فيما تقدر ممتلكات رئيس حزب الحركة الديمقراطية، فرانسوا ببيرو، رابع شخصية سياسية في فرنسا، ب 600 ألف أورو. فلا تتعدى ثروة زعيم الحزب الاشتراكي الراديكالي، أوليفيي بوزانسونو، 37 ألف أورو مع سيارة بوجو 106. أما زعيم الجبهة الوطنية، اليميني المتطرف، جان ماري لوبين، فتبلغ ثروته 1،37 مليون أورو يؤدي عنها سنويا 1.700 أورو لقسم الضرائب، فيما تقدر ممتلكات رئيس حزب الحركة الديمقراطية، فرانسوا ببيرو، ثالث شخصية سياسية في فرنسا، ب 600.000 أورو. أما زعيم الحزب الاشتراكي الراديكالي، أوليفيي بوزانسونو، فلا تتعدى ثروته 37.000 أورو مع سيارة بوجو 106. ويدخل التصريح بالممتلكات في فرنسا في خانة السرية المطلقة، ولا يمكن الإعلان عنه إلا بطلب من صاحبه أو بأمر من السلطات القضائية عند الحاجة. وتصريح رئيس الجمهورية هو الوحيد الذي ينشر في الجريدة الرسمية من طرف المجلس الدستوري.