اعتبر القيادي بالحزب الاشتراكي الموحد بطنجة الإنتخابات الجزئية المنتظر اجراؤها يوم 4 أكتوبر المقبل لا تهم حزبه ونتيجتها لن تشكل أي إضافة جديدة وأضاف في حوار مع شبكة طنجة الإخبارية أن نفس الوجوه تقدمت لهذه الإنتخابات ولا زالت تنهج نفس الأساليب، وتناول الحوار قضايا أخرى، وهذا نصه : في أي سياق يأتي اللقاء التواصلي الذي ينظمه المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد بطنجة ؟ هذا اللقاء ياتي تفعيلا للبرنامج السياسي و التنظيمي الذي و ضعه المجلس الوطني للحزب و الذي أنيطت للجنة التنظيمية الوطنية مهمة تنفيده كما يأتي مع ما أصبح يتعارف عليه في المغرب بالدخول الإجتماعي و السياسي مع العلم أن حزبنا و مناضليه لم يعرفوا ما يسمى بالعطلة السياسية حيث كنا و لازلنا دوما ملتحمين بالشعب و هموم المواطنين و هذا اللقاء أخيرا هو لقاء جهوي سيحضره ممثلي و أعضاء مكاتب الحزب بكل فروع الجهة الشمالية جهة طنجةتطوان . الملاحظ أن الحزب الاشتراكي الموحد بقي متواضعا على المستوى التنظيمي رغم انخراطه القوي في الحراك الشعبي ومساهمته الفعالة والقيادية في حركة 20 فبراير، إلى ماذا ترجعون الأمر ؟ معذرة لا أتفق مع حكمك التقييمي هذا حول التواضع التنظيمي للحزب بل العكس فقد عرف الحزب خصوصا مع الحراك الدي عرفه و لا زال يعرفه الشارع المغربي تطورا ملحوظا سواء في الجانب التنظيمي أو على مستوى الإنخراطات أو على المستوى السياسي خاصة و أن مواقف الحزب كانت دائما واضحة و مسؤولة كما قدم أجوبة واقعية عن سؤال الديمقراطية و هذا الوضوح هو الذي دفع بالعديد من المواطنين و من الشباب من مختلف الفئات الإجتماعية إلى التعاطف مع الحزب و تبني مواقفه و لا ننسى في هذا الإطار الإشارة إلى أن الحزب مثلا في مدينة طنجة استطاع فتح مقر له و احتضان مجموعة من الأنشطة المحلية و الوطنية و هدا يثبت أن الحديث عن تواضع في المستوى التنظيمي هو حديث مجانب للصواب . طيب ستجري يوم 4 أكتوبر المقبل انتخابات جزئية بمدينة طنجة ما قراءتكم لهذا الحدث الانتخابي ؟ بداية لابد من التذكير بموقف حزبنا من هذه الإنتخابات موقف المقاطعة لإعتبارات ذكرناها في حينها و هذه الإعتبارات لا زالت قائمة أما بخصوص الإنتخابات الجزئية هذه فأنا شخصيا أعتبرها بمثابة مختبر للتجربة فكأننا بالمخزن يريد أن يقوم بعملية قياس شعبية العدالة و التنمية بعد أزيد من 9 أشهر من التدبير الحكومي و لم يجد أنسب من مدينة طنجة و التي يمكن اعتبارها استنادا إلى انتخابات السابقة قلعتهم حيث فازوا ب 3 مقاعد و اكتسحوا أغلبية الأصوات فالنظام بعمليته هده إنما يستبق أي مفاجئة يمكن أن تأتي بهذه الإنتخابات الجماعية و على كل حال فلا هذه الإنتخابات تهمنا و لا نتيجتها ستشكل اي إضافة جديدة فنفس الوجوه تتقدم لها و نفس الوسائل بدأت تطفو على الساحة فلا تغيير حقيقي إلا بتغيير حقيقي للدستور المغربي للوصول إلى ملكية برلمانية يسود فيها الملك و لا يحكم . وجهت مؤخرا انتقادات لقيادة حزبكم بسبب عدم اصدارها لبيان يدن الإساءة للنبي الكريم ، في تقديكم لماذا لم يصدر الحزب الاشتراكي الموحد هذا البيان رغم أن الحزب يعتبر الأكثر مراجعة من بين التنظيمات اليسارية المعتبرة خاصة في ما يتعلق بالهوية الحضارية للشعب المغربي ؟ ما تسميه أنت انتقاد هو فقط رسالة مفتوحة لأعضاء الكتب اتلسياسي و لك اليساريين في المغرب أدعو فيها إلى ضرورة طرح المسألة الدينية للنقاش داخل اليسار مع ضرورة فتح نقاش عميق داخل هده القوى حول مسألة الإصلاح الديني ففي رأيي الشخصي أن مواقف اليسار و أنا جزء منه فيما يخص المسالة الدينية أصبحت في حاجة إلى مراجعة حقيقية و أن مواقف الستينات و السبعينات أصبحت متجاوزة و لناخد من التجربة اللاتينية و علاقة اليسار بالكنيسة و كيف عمل الإثنان على التحالف في وجه الإمبريالية و الهيمنة الأمريكية ، ممكن نحن كذلك أن نعيد قراءة الدين الإسلامي من الممكن أن نعقد صلحا جديدا بين الفلسفة و الفكر العقلي و بين الدين الإسلامي الدي مافتيء يعطي الأهمية للفكر و العقل هدا دون أن ننسى أن من بين الأسباب التي تجعل المواطن يبتعد عن اليسار رغم أن هدا اليسار هو الدافع عن الشعب و هو الحامل لهمومه و آماله و هو الذي قدم و لازال يقدم العديد من التضحيات في سبيل حرية هذا المواطن الدي يعرف هدا الأمر لكنه يظل مبتعدا عنه بسبب النظرة المسبقة و الخاطئه و النمطية الي كون نظرة هذا المواطن عن اليسار و مقفه من الدين و هي نظرة أكيد خاطئة و لكننا كيساريين بابتعادنا عن الحقل الديني و كلامنا العمومي نزكي هده النظرة فموقفي شخصيا لقد حان الوقت للقيام بهده المراجعة و يشاركني في موقفي هدا العديد من الرفاق و الرفيقات كما و جدت هده الرسالت العديد من المعارضين بل و صل الأمر بالبعض بمطالبتي بالإستقالة من الحزب . من المعلوم في هذا الصدد أن للحزب الاشتراكي الموحد علاقة متميزة مع بعض الأحزاب الإسلامية ،هل من مقتراحات داخل الحزب لتطويرها وتجويدها أكثر ،خاصة أن هناك تقارب مع هذه الأحزاب خاصة في ما يتعلق بالخط السياسي وأولويات المرحلة ؟ بالفعل إننا داخل الحزب الإشتراكي الموحد كنا من السباقين إلى الوقوف بجانب كل من حزبي البديل الحضاري و الحركة من أجل الأمة في محنتهما مع وزارة الداخلية بل إن اجتماعات الحزبين و مؤتمريها الأخيرين عقدا داخل مقرنا المركزي بالدار البيضاء و لم يقف الأمر عند هذه المساندة المادية فقط بل أعتبرنا في الحزب أن هذين الحزبين الإسلاميين من الأحزاب الدي يمكننا التحالف معهما و أعتبرناهما ضمن ما نسميه بالقطب الديمقراطي و هما حاضران معنا في الإئتلاف الوطني من أجل الملكية البرلمانية و هذا كله يثبت أن ليس لنا موقفا مبدئيا و قاطعا من الأحزاب ذات التوجه الديني نحن في خطنا الساسي مع كل من يؤمن بالديمقراطية و يدافع من أجلها قولا و فعلا و لن أخفيك سرا أن حتى جماعة العدل و الإحسان و التي تربطنا باعضائها هنا في طنجة و مسؤوليها هنا علاقات أكثر من طيبه مبنية على الإحترام المتبادل، قلت حتى هذه الجماعة يمكن النقاش معها إن هي استجابت لمتطلبات الديمقراطية و قامت ببعض المراجعات السياسية . على ذكر العلاقة بالمكونات المحلية كيف هو وضع اللجنة المحلية الداعمة لحركة 20 فبراير خاصة بعد انسحاب العدل والإحسان ؟ العلاقات طيبة و يسودها الإحترام ولو أن التنسيقية الداعمة لم تجتمع مند مدة لمجموعة من الأسباب الذاتية و الموضوعية و عدم الحفاظ على مداومة الإجتماعات لا يعني بتاتا أي تخلي أو انسحاب أو توقف عن دعم الحركة فكل هده الهيئات لازالت عبر مناضليها و شبابها في قلب معركة التغيير . كلمة أخيرة ؟ أشكر موقعكم على إتاحة الفرصة لنا كما نجدد تشبثنا بمطالبنا و على رأسها مطلب الملكية البرلمانية حيث يملك الملك ولايحكم و حيث السيادة للشعب مع اقتران المسؤولية بالمحاسبة كما نجدد اصطفافنا إلى جانب الشعب المغربي و وقواه الحية و انخراطنا إلى جانب الجماهير الشعبية في كل المعارك الهادفة لتحقيق مغرب الحرية و الكرامة و العالة الإجتماعية و الديمقراطية و من سار على الدرب و صل و النصر أت أت أت.