يجمع سكان مدينة تطوان والمهتمون على تردي الخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي سانية الرمل ، بسبب غياب أي أفق للإصلاح. ولا يجادل أحد في كون القطاع بأكله في المدينة يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة كي يكون في المستوى اللائق. فالاختلالات البنيوية وضعفها وتقادم الأجهزة الطبية يعيقان تقديم الخدمات الصحية وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية . اضافة الى وجود النقص المهول على مستوى الموارد البشرية المختصة في المجالات الطبية. علاوة على الخصاص الكبير في الأدوية واللوازم الطبية الأساسية والتي لا تتوفر حتى في قسم المستعجلات، الذي يحتاج الى تدخلات فورية. ومن جهة اخرى مازال حجم الفساد والرشوة والابتزاز يتنامى بالمستشفى بالرغم من الاستنكارات المتكررة في الوسائل الاعلامية . فبمجرد ولوج أي مريض باب المستشفي يتهافت عليه سماسرة الاطباء والممرضين يبتزونهم و ويساومون أسرهم في الحصول على المواعيد والشواهد الطبية. وفي الزيارة التي قام بها طاقم تطوان بلوس للمستشفى تأكد له أن الولوج إلى الخدمات الصحية مازال صعب المنال خصوصا مع شريحة المعوزين وذوي الدخل المحدود الذين لا يتوفرون على بطاقة الراميد، أما الفئة التي تتوفر عليها فيتم الاستهزاء بها بطرق فنية فغالبا ما يتم تمديد مدة المواعيد لتفوق خمسة اشهر و اكثر ، فكيف يعقل ان ينتظر المريض خدمة صحية مستعجلة كعملية أو تحليل أو راديو أمدا من الدهر . وهذا ما يضطر الكثير من المواطنين إلى التخلي عن حقهم في الحصول على العلاج. فمن المسؤول؟؟ إن إشكالية ولوجية المستشفى لا يمكن تبريرها فقط بغياب الإمكانات المادية والبشرية، بل هناك غياب إرادة سياسية حقيقية في الادارة الوصية التي بان فشلها منذ تسليمها هذه المهام.