حقق المغرب قفزة نوعية بجميع الميادين بعد تأهله لنصف نهائي كأس العالم قطر 2022، حيث أصبح حديث العالم بأسره ينصب على الإنجاز الكروي الذي قدمه المنتخب المغربي بقيادة المدرب المغربي وليد الركراكي. فالنجاح الذي حققه أسود الأطلس سيحقق للمغرب مكاسب إقتصادية وسياحية، ولما لا سياسية مستقبلا، وفي هذا الإطار قال أحمد نور الدين خبير في العلاقات الدولية، أن تأهل المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم2022، ستكون له تداعيات إيجابية لا يمكن حصرها في كل المجالات الرياضية والثقافية والسياسية والاقتصادية بل والحضارية أيضا. وبخصوص الشق السياسي، أوضح أحمد نور الدين خبير في العلاقات الدولية، أول شيء يتبادر إلى الذهن هي عودة المغرب بقوة إلى الساحة العربية من أوسع الأبواب، حيث أصبحت ملايين الحناجر من المحيط إلى الخليج تهتف بإسم المغرب وتحمل علم المغرب وترفع شعار عاش المغرب، وعلى الساحة الفلسطينية بالخصوص سقطت مؤامرات النظام العسكري الجزائري الذي أنفق مئات الملايين من الدولارات سواء كرشاوي مباشرة أو في حملات لتشويه صورة المغرب لدى الشعب الفلسطيني، مضيفا أن الشعب الفلسطيني يهتف "عاش المغرب" ويرفع علم المغرب، وينشد أغاني وأناشيد في حب المغرب، بل إن الإحتفاء بالمغرب لم يتوقف عند الجماهير والسلطة، بل وصل إلى فصائل المقاومة التي أصدرت بيانات تهنئة للمغرب، والأكبر من ذلك كله أن المقدسين رفعوا علم المغرب فوق بوابة القدس الشريف، وربما سيكون العلم المغربي الأول والوحيد بعد العلم الفلسطيني الذي يرفع في تلك البقعة المقدسة، وبذلك سينطبق على النظام الجزائري وما أنفقه من المليارات لتشويه المغرب، ما قاله القرآن الكريم "فسينفقونها ثم تكون حسرة عليهم ثم يغلبون".. وعلى الصعيد الجزائري نفسه، أفاد أحمد نور الدين، أن المنتخب المغربي أفشل خطط النظام العسكري الجزائري التي ظلت تشحن الشعب الجزائري بالحقد والكراهية طيلة نصف قرن في المناهج الدراسية والبرامج السياسية والإعلامية، وأخرص طبول الحرب التي يدقها النظام الجزائري على الحدود المغربية، حيث خرج الآلاف من الجزائريين إلى الشوارع يهتفون بإسم المغرب… والأكثر من ذلك حسب المتحدث ذاته، فقد بت القوات الخاصة شريط فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي يرفعون فيها هتافات تدعم المغرب وشعار "المغرب والجزائر خاوا خاوا "، مما دفع بالنظام إلى اعتقالهم، وأكيد أنه سيسلط عليهم أنواع التنكيل والتعذيب وربما الاغتيال. إلى جانب ذلك، أكد الخبير في العلاقات الدولية، أن ساكنة مليلية وسبتة المحتلتين خرجت إلى الشوارع رافعة علم المغرب، مما خلف ردود فعل تراوحت بين الإدانة من قبل بعض الأحزاب السياسية الإسبانية وبين القمع واستعمال القوة المفرطة من قبل سلطات الإحتلال للاعتداء على المتظاهرين بمن فيهم النساء اللواتي تم تعنيفهن كما تظهره الفيديوهات على شبكات التواصل في سبتةالمحتلة. وهذا أيضا مكسب سياسي عظيم لانه أظهر لاسبانيا أن خمسة قرون من الاحتلال لم تستطع أن تمحو من وجدان ساكنة المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية انتماءها للوطن المغريي، وأنهما ستعودان ولو بعد حين. وهذا لوحده مكسب لا يقدر بثمن. وعلى صعيد آخر قال محمد الجدري محلل إقتصادي، في تصريح هاتفي ل"رسالة24″ أن وصول المنتخب الوطني المغربي لأدوار متقدمة في كأس العالم قطر 2022, سيكون له آثار جد إيجابية على الاقتصاد الرياضي بالمملكة، حيث أن جامعة الكرة سوف تجني ما لايقل عن 25 مليون دولار، بالاضافة ذلك ستصبح القيمة التسويقية للاعبي المنتخب مرتفعة. وأوضح المتحدث أن الطلب الداخلي سيرتفع، لأن 13عن طريق شراء الفانيلات و الاعلام وإيرادات المقاهي والمطاعم….. كما أن إيرادات الإعلانات و الإشهارات تزيد من نفقاتها بالنسبة للمشهد الإعلامي مع استمرار مشوار المغرب في المونديال….. ناهيك عن ارتفاع السومة السوقية لوجهة المغرب السياحية، حيث أن العديد مني والمحلات المواطنين الأجانب سيحاولون استكشاف المغرب لما عرفه من صيت غير طبيعي خلال مشواره بقطر، على سبيل المثال لا الحصر فقد فاقت عدد مشاهدات مباراة المغرب والبرتغال مليار مشاهد عبر المعمور. وفي سياق المكاسب الإقتصادية التي يحققها المغرب من كأس العالم، فقد علمت "رسالة24" من مصدر مطلع أن قمصان المنتخب المغربي أضحت سلعة نادرة بقطر بعد الطلب المتزايد على القمصان لحضور مباراة المغرب ضد نظيره الفرنسي مساء اليوم الأربعاء. يذكر أن المغاربة يحرصون على حضور المباراة سواء بالمقاهي أو المنازل على إرتداء قميص المنتخب المغربي، وتزيين واجهات المقاهي والمحلات بالعلم المغربي مساندتا منهم لأسود الأطلس.