قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن المرأة في المغرب أحد الأطراف الرئيسية المظلومة في تاريخنا، رغم أنها تقدم الكثير في المجال الاقتصادي والاجتماعي، لكنها لا تتمتع بالحقوق الدنيا المتعارف عليها إنسانيا على الأقل. وأضاف خلال كلمة له في أحد المؤتمرات بمراكش "جعلوني وزيرا إما لأني محام فاشل أو لأنهم أرادوا أن يتخلصوا مني، ولكن المحامي يجب أن يبقى محاميا، خاصة أنه لدينا عدة قضايا مطروحة الآن في المغرب، أهمها إعادة النظر في القوانين، إلى جانب موضوع آخر كان بالنسبة لي معركة حياتي هو إعادة النظر في وضعية المرأة بالمغرب".
وتابع " خضنا معركة انتهت بقرار ملكي بإعادة النظر في قانون الأسرة، وأعطينا فيه حقوقا للمرأة وأهمها تثمين وجود المرأة في البيت، لأن المرأة حينما تشتغل في البيت هذا جهد وممارسة يجب أن تعطاها قيمة". وزاد " هذه المواضيع خلقت نقاشا كبيرا في المغرب، لدرجة أن هناك من جعلني خارج الدين وهناك من اعتبرني عدوا للتقاليد والعادات، لكني محام والمحامي يرافع دائما من أجل الإنصاف". وأكد وهبي أن وضع قانون مبني على التوازن بين المرأة والرجل من أكبر مبادئ الإنصاف في تاريخ الإنسانية، لافتا أنه في الشهور الأخيرة هناك تراجع عن الكثير من المبادئ الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان، ومنها حقوق المهاجرين والأقليات،، وهذا أمر مخيف، بحيث أصبحنا اليوم نعيش زمن انحدار الحقوق، وهذا يعني أيضا انحدار الديمقراطية في العالم. وشدد على أن المغرب لن يكون دركيا لأي جهة في الغرب، لأنه من غير المعقول عندما نلتقي بمسؤولين غربيين يناقشون معنا مسألة إعادة المهاجرين، ولكن في نفس الوقت يقبلون أطباءنا ومهندسينا وخيرة كفاءتنا، لذلك يجب أن نتفق ونجلس ونتكلم لمصلحة الإنسان أولا وأخيرا.