كازاخستان تدعم الوحدة الترابية للمغرب وتشيد بمخطط الحكم الذاتي    بعد سنة كارثية .. عائدات الفوسفاط ترتفع ل86.8 مليار درهم    السعودية تحدد رسميا موعد بداية رمضان    طاقم تحكيمي صومالي يقود مباراة المغرب والنيجر في تصفيات مونديال 2026    خط جوي مباشر بين أتلانتا ومراكش بمعدل 3 رحلات أسبوعية ابتداء من أكتوبر 2025    توقعات الطقس ليوم غد السبت: أجواء باردة وتساقطات ثلجية متوقعة    أعربي يتولى إدارة "طنجة المتوسط"    تتطلب إعادة النظر في الأنشطة الملكية المعتادة خلال شهر رمضان المبارك .. جلالة الملك محمد السادس يواصل حصص التأهيل الوظيفي عقب العملية الجراحية    حجز 1160 قرصا طبيا وتوقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والأقراص المهلوسة    شهر رمضان في مازاغان : تجربة طهي تجمع بين الأصالة والرقي    قمة نهضة بركان والوداد في الواجهة ولقاءات مصيرية في أسفل الترتيب    الوقاية المدنية تحتفي بيومها العالمي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة    موسوعة "أنطولوجيا الكاتبة المغربية" للكاتب حسن بيريش    المكسيك.. رئيس لجنة التنسيق السياسي لكونغرس مكسيكو يدعو الحكومة لمراجعة موقفها بشأن قضية الصحراء المغربية    قاض فدرالي يأمر بإلغاء قرار ترامب بإقالة عدد كبير من الموظفين    حوامض المغرب تصل السوق الياباني    النيران تلتهم سوق خضر في تطوان    الصين تتهم الولايات المتحدة بالابتزاز    مسجد باكستاني يتعرض للتفجير    ولاية آيوا الأمريكية توافق على "شطب حماية هوية النوع"    تقديم خدمات استشارية في إسبانيا يطيح بالمدير العام لميناء طنجة المتوسط    الكلفة ترتفع في الصناعة التحويلية    "مورينيو" يعاقب بالإيقاف والغرامة    توقيف هولندي في المغرب متورط في ترويج الأسلحة النارية    أكادير تحتضن اجتماع التخطيط النهائي لمناورات الأسد الإفريقي 2025    النائب البرلماني محمد لامين حرمة الله يشيد بهذا القرار الملكي    هذا هو موضوع خطبة الجمعة    «طاس» تؤكد انتصار نهضة بركان على اتحاد الجزائر وتصدر حكمها في قضية القمصان    شمس الدين طالبي يتوج بجائزة "لاعب الشهر" في كلوب بروج    عرض منتوجات بخسة للبيع على مواقع التواصل الاجتماعي يطرح أسئلة السلامة وحفظ الصحة . .إتلاف أكثر من طنّ من المواد الغذائية الفاسدة في درب السلطان بالدار البيضاء    «مول الحوت» يستأنف نشاطه بعد تدخل والي مراكش    مصطفى الزارعي يكتب: مستحيلان على أرض مستحيلة.. مهما انتصر الغزاة وطال انتصارنهم فإن ساعة هزيمتهم لا ريب فيها    حذر من إلغاءها في حالة عدم تلقي جواب . .فرنسا تمهل الجزائر شهرا إلى ستة أسابيع لمراجعة جميع الاتفاقيات معها وعلى رأسها اتفاقية الهجرة    المغرب يشارك في احتفالات الذكرى الستين لاستقلال غامبيا بوفد عسكري رفيع المستوى    تنسيق نقابي بقطاع الصحة يحذر من تأزم وضعية القطاع ويحمل الحكومة مسؤولية "انفجار الوضع"    "أگورا الحقوق والتعبيرات الثقافية".. بوعياش تدعو إلى وضع استراتيجية وطنية متكاملة لحماية التعبيرات الثقافية وإلى النهوض بإدماجها في الدورة الاقتصادية    "نصاب" في الرباط يقنع متابعيه في فايسبوك بجمع المال بهدف بناء محطة بنزين واقتسام الأرباح!    ملعب بنسليمان سيكون جاهزا في دجنبر 2027    في الحاجة إلى مثقف قلق    في بلاغ توضيحي لأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب: أغلبية الأعضاء قدموا اقتراحات لحل الأزمة، لكن الرئيس المنتهية ولايته لم يأل جهدا لإجهاضها    رحيمي ثالث أغلى لاعبي الدوري الإماراتي    أخبار الساحة    الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين يستغرب فرض ثلاث وكالات للأسفار بأداء مناسك الحج    الصين تعتزم رفع القدرة المركبة لتوليد الطاقة إلى أكثر من 3,6 مليار كيلوواط في 2025    المياه الراكدة    في لقاء تاريخي بالجديدة.. عزيز أخنوش يلتقي بمناضلي حزبه ويستعرض أهم إنجازات ومشاريع الحكومة    بنسعيد وقطبي يفتتحان متحف ذاكرة البيضاء لاستكشاف تاريخ المدينة    ندوة تلامس النهوض باللغة العربية    السعدي يطلق السنة الدولية للتعاونيات بشعار "المغرب في قلب الحدث"    أخنوش ينوّه بمضمون الرسالة الملكية حول عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد    "حضن الفراشة" .. سلاح فتاك لمواجهة التوترات النفسية    غاستون باشلار : إنشاد صامت    مراوحة الميتافيزيقا عند نيتشه وهيدجر بين الانهاء والاكتمال    بنزاكور يقدم "عملاق من الريف"    شبكة صحية تدعو إلى تكثيف الحملات التطعيمية ضد "بوحمرون"    بعد مليلية.. مخاوف من تسلل "بوحمرون" إلى سبتة    متى تحتاج حالات "النسيان" إلى القيام باستشارة الطبيب؟    دراسة علمية تكشف تفاصيل فيروس جديد لدى الخفافيش وخبير يطمئن المواطنين عبر "رسالة24"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بكل بساطة أخطأت حكومتنا التقدير
نشر في هسبريس يوم 28 - 03 - 2008

من يتابع الصحافة الاقتصادية ويقرأ عن المشروعات هنا وهناك وعن نمو الأرباح المالية لجملة من الشركات يعتقد أن اقتصادنا بخير، وإذا صح التعبير عما يقال هنا وهناك، فمن المفروض أن يكون مغربنا واحة للرفاهية والسعادة، وأن حلم المغربي البسيط يمكنه أن يتحقق، وأن مواطني هذه "الأرض السعيدة" محسودون على ما لديهم من نعم. كم نتمنى أن تكون هذه هي الحقيقة المعاينة على أرض الواقع، لكن حين نحاول "رؤية" جزء من انعكاسات تلك المشاريع وما درته من أرباح على أوضاع عموم الناس وباقي المواطنين العاديين، يستعصي علينا الأمر، فهل القصد مما يقال أو يكتب بهذا الخصوص مجرد تلميع صورة البلد محليا ودوليا؟ أم أنها مجرد متمنيات وأحلام يمكن أن تتحقق في الزمن المنظور؟ أم أن ما يقال هو فعلا واقع يعيشه المغرب، لكنه مغرب آخر غير مغرب 99 بالمائة من المغاربة؟ الكثير من المواطنين يتساءلون ويتمنون أن يفهموا معنى الأرباح المالية التي تحققها جملة من الشركات والمؤسسات، ولكنهم لا يرون لها أثرا في حياتهم اليومية، اللهم إذا كانت القاعدة هي أنه ينبغي على عموم الناس بهذا "البلد السعيد" أن يقنعوا بالتلذذ برائحة المال والأرباح ومجرد التمتع بالنظر إليها. ""
كم من ظروف قاسية يعانيها العديد من المغاربة إذا تحول كل شيء بالنسبة لهم إلى مجرد حلم، عليهم أن ينتظروا تحقيقه حتى في أبسط الأمور، فالسكن حلم قد ينتظره المواطن البسيط طول حياته، وكذلك الشأن بالنسبة للشغل لدى الشباب، فحتى التطبيب واقتناء الدواء أضحى حلما عندنا وجب انتظار تحقيقه.
لقد قيل إن الإنسان هو رأسمال التنمية والحضارة، وإن "المبادرة" بلورت لهذا الغرض باعتبار أن النهضة الحقيقية تبدأ من الاهتمام بالإنسان أولا، لكن نستغرب كثيرا حينما نعاين أن إنسان هذا الوطن هو آخر ما تفكر فيه الحكومة والدولة حاليا، إلى حد أنهما أبقياه على قائمة الانتظار في كل شيء.
وكأن الهموم والمصاعب غير كافية بالنسبة للمواطن الصابر منذ منتصف الخمسينات، من فوارق اجتماعية صارخة وعدم المساواة التي تسير في تزايد غير مسبوق، وبطالة مزمنة ومشاكل أخرى حتى تكتسح البلاد حرارة الغلاء لتزيد من حمى المواطن المنكوب، والغريب أن هناك من القائمين على الأمور من مازال يقول "بلا حشمة ولا حيا" أن على الناس أن يقنعوا بما عندهم ويشكروا عليها بدلا من التذمر، في حين أن مختلف المؤشرات تفيد أن المنحى هو نحو المزيد من التذمر، باعتبار أن وزارة المالية أخطأت التقدير، وأنه من المحتمل جدا حلول أزمة خانقة مع اقتراب الصيف بفعل العجز والخلل الكبيرين اللذان تعيشهما الآن صندوق المقاصة، ولا طريق لتجاوز الوضعية، كما جرت العادة، إلا الزيادة في أسعار المحروقات وبالتالي ارتفاع أسعار كل المواد. وصندوق المقاصة هذا، يشبه مساره مسار المواطن المغلوب على أمره، الذي يعتبر هو أيضا من ضحايا هجوم الليبرالية المتوحشة، التي وجهت إليه الضربة القاضية سنة 1996 بفعل تحرير الأسعار، وجاءت "حكومة التناوب" وقضت على ما تبقى من دعم، آنذاك كان الوزير المكلف بالشؤون العامة للحكومة قد قال وبحماسة كبيرة، إن الدولة بخصوص صندوق المقاصة، تستهدف دعم الفئات الضعيفة من المستهلكين وذلك على طريق مبادرات أخرى من شانها أن تمنح هذه الفئات موارد، إما عن طريق شغل أو هبات أو بصيغة تخفيف الأعباء التي تعاني منها هذه الفئات، فلا هذا تحقق ولا صندوق المقاصة استرجع عافيته، ولم يحصد المواطن المسحوق إلا التذمر. فبشرى للمتذمرين في انتظار المزيد من التذمر، والسبب أن حكومتنا الموقرة أخطأت التقدير.
إدريس ولد القابلة-رئيس تحرير أسبوعية المشعل-


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.