عاد « عبد الإله مول الحوت « تاجر السمك المثير للجدل إلى ممارسة نشاطه يوم الأربعاء 26 فبراي ، إثر تدخل من والي مراكش. و ذكرت مصادر متطابقة أن « عبد الإله مول الحوت» المعروف بالجابوني، قد استقبل في نفس اليوم من قبل الوالي شوراق، لتدارس أسباب إغلاق محله بقرار من لجنة مختلطة للمراقبة في وقت سابق. وأضافت المصادر أن الوالي قد وصل إلى حل للسماح لبائع السمك المذكور باستئناف نشاطه و إعادة فتح محله، و ذلك باستغلال رخصة والده في انتظار استخراج رخصة باسمه، مثلما طمأنه بخصوص ولوجه لسوق السمك بالجملة بالمحاميد والتزود منه بالسلع، على غرار باقي التجار. و بعد استقبال الوالي له، شوهد « عبد الإله الجابوني» المعروف على شبكات التواصل الاجتماعي بمول الحوت، و وهو يغادر سوق السمك بالجملة على متن شاحنته، بعدما فتحت أمامه أبوابه بتعليمات من والي مراكش. و كانت موجة من الغضب قد عمت شبكات التواصل الاجتماعي عقب إغلاق محل « عبد الإله مول الحوت» بعد زيارة لجنة مختلطة. و اعتبر نشطاء الشبكات الاجتماعية استهدافَ محله بهذه المراقبة استفرادا به، خدمة للوبيات أسواق السمك التي يلهب احتكارهم أسعار هذه المادة الحيوية التي حرمت منها مائدة شرائح واسعة من المجتمع بسبب غلائها. و أثار عبد الإله مول الحوت، الذي يبلغ من العمر 22 سنة، الانتباه وطنيا، عقب إقدامه على عرض سلعته المشكلة من أصناف مختلفة من السمك بأثمنة جد مناسبة، تنقص بشكل صاروخي عن الأسعار المعروضة في السوق. وأكد غير ما مرة أن هدفه هو خدمة المواطن البسيط، موضحا أن تجربته في سوق السمك، كشفت له واقعا أسود تتحكم فيه لوبيات الاحتكار والوسطاء في نفخ أثمنة السمك بشكل جعل المواطن البسيط عاجزا عن القدرة على استهلاكه. و تعرض « عبد الإله مول الحوت» نتيجة اختياره هذا، لسلسلة من المضايقات، حيث أغلق في وجهه سوق السمك بالجملة بالمحاميد، مما اضطره إلى الذهاب إلى مدن أخرى للتزود بالمواد البحرية التي يتاجر فيها. و رغم ذلك، لم تلن عزيمته، مكتفيا كما يقول، بدرهم واحد كربح في الكيلوغرام، عوض التواطؤ ضد الوطن والمواطنين. و لم يتردد في وصف ما يجري داخل سوق السمك من احتكار، بالخيانة و ابتزاز جيوب الفقراء. وزادت حدة المضايقات التي استهدفت « عبد الإله مول الحوت» عندما عرض سمك السردين بجودة عالية، بثمن خمسة دراهم للكيلوغرام الواحد، في وقت كانت باقي المحلات تعرضه بثلاثين درهما. و قال غير ما مرة أنه يتلقى تهديدات متوالية لثنيه عن هذه الممارسة، و لإجباره على الاصطفاف في طابور الجشع. وبلغ السيل الزبى، عندما أعلن أنه تعرض للاحتجاز عدة ساعات بعد سلبه هاتفه، بمبرر إقدامه على تصوير عمليات البيع بمحله، وعلى خلفية ذلك ترددت أنباء عن إعفاء قائد الحي الحسني. وكشفت قضية « عبد الإله مول الحوت» خطورة ما تعرفه الأسواق المغربية من توغل لنفوذ لوبيات الاحتكار والوسطاء ودورها في افتعال ارتفاع الأسعار. وعلى إثر ذلك تعالت الأصوات مطالبة بتمديد تجربته، إلى اللحوم الحمراء والبيضاء، بغاية تطويق غطرسة المضاربين الذين لا يهمهم إلا الربح السريع، في وقت ذكرت مصادر دقيقة، أن مجموعة من التجار بالمدينة، اجتمعوا لبحث سبل دعم هذا الشاب و تقوية صموده في وجه رعاة الجشع و الفساد.