قررت المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء، أمس الجمعة، تمديد جلسة التأمل للنطق بالحكم في ملف مستخدمي شركة "كازا طرامواي"، الذين يقاضون إدارة الشركة من أجل التعويض عن الأمراض المهنية التي لحقت بهم جراء ممارستهم لعملهم المتمثل في قيادة عربات "الطرامواي". ومددت المحكمة الاجتماعية الألفة الحكم التمهيدي قصد الأمر بإجراء خبرة طبية لتحديد المرض المهني الذي يعاني منه الأجراء ونسبة العجز الدائم، بعد تقدمهم بملف طبي أشّر عليه طبيب متخصص في طب الشغل، أكد من خلاله أن المرض الذي لحق بهؤلاء هو مرض مهني. وأكد المحامي مراد بريمة، دفاع المستخدمين الثلاثة، في تصريح لهسبريس، أن المحكمة قررت تمديد المداولة إلى غاية ال 19 من الشهر الجاري، مشيرا إلى كونه سبق أن راسل الشركة قصد تمكينه من اسم شركة التأمين لتوجيه رسالة الصلح المنصوص عليها في القانون رقم 12/18 المنظم لحوادث الشغل والأمراض المهنية. من جهته، قال أحد المستخدمين الذين وضعوا شكاية ضد الشركة للمطالبة بالتعويض عن المرض إن "القضية أخذت منحى جديا بعد إدلائنا نحن المتضررين بشهادات طبية من خبير محلف لدى المحاكم تحت طلب المحكمة تثبت نسبة العجز الدائم على مستوى اليد اليسرى، وتماطل شركة التأمين في الإدلاء بشهادة التأمين الخاصة بالأمراض المهنية". وأوضح المتحدث نفسه أن المشتغلين في قيادة عربات الطرامواي أصيبوا بأمراض مهنية وطالبوا بتغيير مهامهم بهام أخرى، غير أنهم ووجهوا بقرار الطرد. وكان أربعة سائقين قد أصيبوا، بحسب شواهد طبية توصلت بها هسبريس، بمرض "النفق الرسغي" (Canal carpien) الناتج عن كثرة استعمال اليدين، وخاصة اليسرى، والقيام بالحركات المتكررة، إلى جانب مرض "التهاب اللقيمة"، وهو اضطراب يطال المرفق. وأكدت الشركة في وقت سابق لهسبريس أنها بذلت ما في وسعها منذ أكثر من سنة للتوصل إلى حلول مع هؤلاء السائقين، غير أنها وجدت نفسها أمام هذا الوضع ملزمة بتطبيق القوانين الجاري بها العمل في حقهم.