احتفاء بالصناعة اليدوية المغربية، يحُل المغرب ضيف شرف الدورة السّابعة لمهرجان "من فات قديمه تاه"، الذي يحتضنه بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب في القاهرة؛ وذلك بالتعاون مع جمعية رابطة الجالية المغربية الاجتماعية بمصر. ويعرِض المهرجان، على مدار أسبوع أمام زواره، منتوجات تنهل من التراث المغربي والمصري، من أجل التعرف على العديد من الحرف التي قاربت على الاندثار وتطويرها من خلال استضافة فنانين شبان يقدمون الجديد في مجال الحرف التقليدية، واستقطاب هواة جمع المقتنيات القديمة؛ وهو ما يُضفي طابعاً تراثياً كرنفالياً على المهرجان. نجاة نجاح، عضو جمعية رابطة الجالية المغربية الاجتماعية بمصر، أوضحت، في تصريحها لهسبريس، أن المهرجان، الذي يُعد من أهم مهرجانات الحرف التقليدية في الشرق الأوسط، يهدف إلى تشجيع الحرف التي قاربت على الاندثار وأخرى تبرز تراث البلدان المستضافة. وأبرزت المتحدثة أن المغرب سيعرض ضمن فعاليات المهرجان، الذي تنطلق فعالياته في ال18 من غشت الجاري، منتوجات تقليدية تنهل من الثقافة المغربية، كصناعة الفخار والتطريز والأعمال اليديوية، إلى جانب عرض التقاليد المرتبطة بزفاف وطقوس الأعراس المغربية، بمشاركة حرفيين يُمثلون مختلف المدن المغربية صنع منتوجاتهم أمام الزائر المصري في بيت السناري الأثري". ويحرصُ المهرجان، منذ تأسيسه، على خلق فضاء لتعارف الفنانين، والتقاء مؤسسات كبيرة بأخرى صغيرة أو مع أفراد؛ وهو ما يعطي ثراء وتنوعا للمهرجان، إلى جانب توعية الأجيال الجديدة بتاريخها، وربطها بماضيها العريق بتعريفهم بالأدوات والفنون التي استخدمها الحرفيون في حياتهم اليومية خلال الفترات التاريخية السابقة. وتصاحب المهرجان مجموعة من أوراش العمل الفنية لتعليم تلك الحرف، وعروض فنية حية داخل المهرجان، بالإضافة إلى محاضرات وندوات علمية وحفلات فنية. من جهة ثانية، تشارك غرفة صناعة الحرف اليدوية في اتحاد الصناعات المصرية هذا العام، وستقوم بعرض تسع شعب للحرف اليدوية، هي المنسوجات اليدوية والتطريز والمنتجات الزجاجية وحرف الأحجار والفخار والخزف والسيراميك والمشغولات الخشبية والسجاد والكليم اليدوي وصناعة المجوهرات والحلي وصناعة الشمع والصناعات المعدنية، بالإضافة إلى عروض فنية حية يقوم عليها فنانون محترفون.