يبدو أن زعيم حزب الحرية المتطرف في هولندا، خيرت فيلدرز، لن يوفر فرصة للتعبير عن تطرفه ومعاداته للأجانب والإسلام، رغم أن استطلاعات الرأي الهولندية كشفت تراجعاً في تأييد حزبه في أوساط الهولنديين، باستثناء زيادتها بين اليهود. "" ففي أحدث "مغامراته" المعادية للإسلام، اقتنص فيلدرز، خبراً لاذعاً تناقلته وسائل الإعلام السعودية حول إعادة عروس في العاشرة من عمرها إلى زوجها البالغ من العمر 80 عاماً، وطالب بمساءلة الحكومة حول هذه المسألة، وأساء كثيراً للرسول وتفوه بإهانات غير لائقة له. وطلب فيلدرز من وزير الخارجية الهولندي، مكسيم فريغاهين، توضيحاً بشأن حالة الزواج بين الثمانيني وابنة العشرة أعوام، التي قالت صحيفة "عرب تايمز" السعودية إنها هربت من بيت زوجها المسن، إلا أن والد الطفلة أعادها إليه. وطالب فيلدرز الوزير فريغاهين باستدعاء السفير السعودي للتعبير عن اشمئزازه، وفقاً لما نقلنه وكالة الأنباء الهولندية "داتش نيوز" من ناحية ثانية، كشفت استطلاعات للرأي في هولندا أنه إذا ما أجريت انتخابات عامة حالياً فإن حزب الحرية اليميني المتطرف، بقيادة فيلدرز، لن يحصل سوى على 24 مقعداً، من أصل 150 مقعداً هي عدد مقاعد البرلمان. ويمثل الرقم تراجعاً بأربعة مقاعد عما كان عليه الوضع قبل شهر، بحسب استطلاع الرأي "بوليتيك باروميتر." وكان حزب قد حصل على أعلى تأييد له في يوليو/تموز الماضي، عندما كشفت استطلاعات الرأي أنه سيحصل على 32 مقعداً في البرلمان الهولندي. يشار إلى أن للحزب حالياً تسعة مقاعد فقط في البرلمان. أما أهم أسباب تأييد حزب الحرية بين السكان فتعود إلى فقدان ثقتهم بالحكومة والأحزاب السياسية الأخرى. على أن الاستطلاع كشف عن أن أقل من 20 في المائة سينتخبون الحزب لموقفه من الإسلام، حيث يطالب فيلدرز بمنع تداول القرآن ومنع دخول المزيد من المهاجرين المسلمين، وغالبيتهم من الأتراك، إلى هولندا. ويوافق ثلث مؤيدي الحزب على وجود الكثير من الأجانب في هولندا، في حين يعتقد ثلث آخر أنه لا بد من بذل مزيد من الجهود لخفض مستوى الجريمة في البلاد. وقال 16 في المائة من العينة إنهم يؤيدون الحزب بسبب فيلدرز نفسه، بحسب بحث أجرته مؤسسة "سينوفايت" للبرنامج التلفزيوني "نوفا." وكشف البحث أن فيلدرز يكتسب المزيد من التأييد بين اليهود في هولندا. وفي هذا الشأن قال الناشط اليهودي، بنجامين سامكالدن: "إن فيلدرز واحد من عدد قليل من السياسيين الذين يعملون بنشاط من أجل اليهود."