أفادت وثيقة لمكتب المفوضية السامية لحماية اللاجئين بالمغرب أن عدد اللاجئين المتوافدين على المملكة بلغ إلى متم السنة الماضية 766 لاجئا معترفا بهم، 520 منهم حالات عائلية. "" وحسب هذه الوثيقة، التي تم توزيعها خلال الندوة الجهوية حول "حماية اللاجئين بين القانون الدولي والآليات الوطنية"، التي تتواصل أشغالها أول أمس السبت بوجدة، فإن المفوضية قامت منذ نهاية 2005 إلى نهاية 2008 بمعالجة 4118 ملفا للاجئين.
وأضاف المصدر ذاته أن مكتب المفوضية بالمغرب سجل منذ يناير 2008 ما معدله 70 حالة جديدة لطالبي اللجوء كل شهر، مبرزا أنه إلى نهاية دجنبر 2008 وصل عدد طالبي اللجوء إلى 346 شخصا.
وأوضح أن معظم اللاجئين بالمغرب من الفرانكفونيين، ويتواجدون بالمراكز الحضرية الكبرى كالرباط وسلا والدار البيضاء، مبرزا أن الفئة العمرية المتراوحة ما بين 18 و59 سنة تمثل 75 في المائة في صفوف اللاجئين وطالبي اللجوء.
وفي ما يتعلق بتصنيف اللاجئين حسب الجنس والسن، أشارت الوثيقة إلى أن نسبة الأطفال المتواجدين ضمن اللاجئين المعترف بهم بالمغرب تحت عهدة المفوضية تصل إلى 25 في المائة، أي 193 طفلا، في ما يصل عدد النساء إلى 136 امرأة، (18 في المائة).
أما البلدان التي ينتمي إليها معظم اللاجئين بالمغرب، فتتمثل في الكوت ديفوار (37 في المائة)، والكونغو الديمقراطية (28 في المائة)، ثم العراق (18 في المائة).
وحسب نفس المصدر، فإن مكتب المفوضية بالمغرب يعمل بتعاون وثيق مع شركائه على مواكبة اللاجئين المعترف بهم، مشيرا في هذا السياق، إلى أنه تم وضع برنامج جديد لتقديم المساعدة للاجئين المعوزين ولأطفالهم في مجال التعليم والصحة.
وأضاف أن المفوضية قامت بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بوضع مراكز للمساعدة القانونية والإدارية لفائدة اللاجئين بكل من الرباط ووجدة، مشيرا إلى أن هذه الشراكة تشمل أيضا إقامة شبكة وطنية من المحامين للتدخل بسرعة في حال إلقاء القبض على لاجيء أو طالب للجوء بسبب إقامة غير شرعية، أو لأية مخالفة أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة، التي ينظمها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان بتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، وممثلية الأممالمتحدة بالمغرب، ومنظمة العفو الدولية من خلال فرعها بالمغرب، تهدف بالأساس إلى متابعة التفكير وتعميق النقاش حول قضايا اللجوء وحماية اللاجئين بالمغرب، ومواصلة الحوار بين السلطات العمومية والفاعلين من المجتمع المدني والباحثين المتخصصين والمنظمات الدولية العاملة في مجال حماية حقوق اللاجئين حول الإشكالات والصعوبات التي تطرحها حماية اللاجئين في المغرب باعتباره بلدا للعبور والاستقبال.
ومن بين محاور هذا اللقاء، الذي يشارك فيه عدد من الفاعلين الحقوقيين وممثلي المجتمع المدني وعدد من المهتمين، "حماية اللاجئين في القانون الدولي"، و"دور السلطات العمومية في حماية اللاجئين وطالبي اللجوء"، و"الآليات الوطنية لحماية اللاجئين"، و"دور القضاء في حماية اللاجئين"، و"دور المؤسسات الوطنية في حماية اللاجئين"، و"دور الجمعيات غير الحكومية في حماية اللاجئين".