هذه المقالات بدأت بحالة احتقان امني، حالة نفسية خلقها تصرف رجل أمن، له إحساس خاص به يعبر عنه من موقع سلطته الضيقة. لا توجد مدونة نفسية تمنع أن تقع بسبب ذلك تجاوزات وإهانات، قد تخلق حالات هيجان وتوتر، قد يقع بسببها ما لا يحمد عقباه. تصوروا أن هذا )الذي لا يحمد عقباه) يقع عبدالقادر الهلالي و"سِيدْنا" قريب من المشهد (الزيارة الملكية الاخيرة الى بني ملال تتزامن مع ما وقع ). اللحظة النفسية الامنية يمكن أن نستعملها كمؤشر أمني للتوقع: توقع الأسوأ. لذلك قررت أن لا تمر هذه اللحظة النفسية من غير ان تؤدي دورها (رسالة الى السيد والي الامن ببني ملال) رسالة غير لائقة 1- الرسالة توصل أحاسيس مواطن عادي ب "الحكرة" الى مسؤول أمني كبير . تقليد جديد أفتح به التواصل بالأحاسيس بين المواطنين والمسئولين من قناة الإحساسات. الرسالة التي تقول: اسمحوا لي أيها المسؤول الكبير أن أشارككم في هذا الاحساس الذي أحس به، لا تخضع لمواصفات الرسالة "اللائقة"، لم أبدأها بتلك الافتتاحية (المخزنية) التي تجعلنا نكتب بخشوع ولا نرفع رؤوسنا، عفوا اقلامنا قبل أن نختم بالدعوات، لا يهم ما نريد أن نكتبه (كما يليق بنا)، لنكتب فقط ما يليق(بهم). تقبل المخزن ورجاله والمؤمنون دعواتكم. 2- انتهى العرس الأمني الذي دعوتكم اليه ، "غْرْمْتْ" فيه تحت الحزام الابيض لغريمي أ. ب (مختصر الاسم الحقيقي)، قيمة "الغرامة" عنقود من الاوراق الزرقاء(خمسة اوراق)، قد تحولها ادارته الى حسابه المهني، زاد الله في حسناته المهنية، وأحرق الله الرسالة الكيدية [[1]] التي تريد ان تحول (بواسطة الأحاسيس) حسنات الرجل الى سيئات. 3- أمن الوطن هو الهم الأول لجهات الوطن، لذلك يسعدنا كجهات أمنها الوطني، وبروح وطنية عالية نرتكب ذنوبا كثيرة (في الطرقات كما في غيرها) لنغسل بذنوبنا الجهوية ذنوب الوطن كله، الوطن الذي يحتاج الينا لتحسين ميزانه التجاري، الذي يهبط (نزول اضطراري) ونحن نهبط معه، فوق أرضية هشة للغاية، تندر، لا قدر الله بما لا يحمد عقباه، وكل هذا بسبب ذنوبهم(رجال الوطن) ، لا نخص فقط رجال الامن حتى لا نتسبب في إزعاج السلطات (الأمنية)، السلطات ورجالها الاشاوس الذين يسهرون (لا ينامون ولا يغمض لهم جفن) من أجل أمننا جميعا. 4- رسالتي اختصرت الطريق وقصدت مباشرة الى الوطن من طريق قصير، يشبه الطرق الثانوية التي نسلكها لاختصار المسافات، ولكنها هذه الطريق (السينية، س نأخذها كعدد مجهول، س= 5،4،3...الخ (كما نقول الطريق الثلاثية والرباعية و...الخ) هذا الطريق هو طريق الاحساسات وكل ما هو حسي. بني ملال تحولت خلال أسبوع الى عاصمة بمناسبة الزيارة الملكية. اتحيز للوطن، شذوذا عن مواقفي الجهوية التي أشهرها دائما، ضد العاصمة، لأن الجهة (بني ملال) التي تحولت الى عاصمة اخلفت الموعد . جهاز الامن عندنا يحتاج الى ضابط مشاعر. 5- مقاربة أمنية بضباط مشاعر، مقاربة أمنية تستحق التجربة وقد يكتب لها حظ أحسن من مقاربة أمنية صفقنا لها من غير حذر في حين أن اعداء الوحدة الترابية اقتنصوا صورة الحشود الأمنية التي دخلت باحتفالية كبيرة، كنا نراها نجاحا أمنيا يقترب من المواطن ورآها العالم كغزو حقيقي لمدينة مغربية (مدينة العيون) احتلها الوطن بقوات امنية[[2]]. تغريبات أمنية 6- المصيبة اذا عمت هانت: عندما نطلع على غرائب أخرى، تصبح حكايات، تغريبات(تغريبة سيدنا في بني ملال، واحدة منها، تغريبة حي النهضة بالرباط [[3]]...تغريبة رحال امانوز(وزارة النقل تخصم نقط رخص السياقة بعد 4سنوات ؟)، تغريبة تحكيها جريدة الصباح(الاربعاء 4 يونيو 2015) . انزال أمني بشوارع الدارالبيضاء من أجل القيام بمهمة واحدة ووحيدة : ضبط مخالفات المرور، عفوا الوقوف... وتساءلت مصادر "الصباح" عن مدى قانونية هذا الانزال: 40 موظفا جلهم مفتشو شرطة و اداريون لا تتوفر فيهم الشروط القانونية( الشارة ، التكوين...) لمعاينة المخالفات فأحرى بتحرير محاضر بشأنها واستخلاص الغرامة الصلحية (فورا) فالأمن لا يتصالح مع المواطنين "المزاليط ". 7- تتبجح السلطات الأمنية بالمجهودات التي يقوم بها الامنيون: المؤشر هو ارتفاع عدد المخالفات التي (ضبطها ضباطنا الاشاوس) خصوصا اذا كان هذا المؤشر يلتقي مع انخفاض نسبة الحوادث، لا نحتاج الى اقناعنا بالترابط بين اسباب الحوادث ونوع المخالفات: لا نجد في سجل الحوادث حادثة ارتكب فيها السائق مخالفة وقوف، ليس معناه الامن هو الذي يمنع حوادث الوقوف، هذه الحوادث لا توجد أصلا. أبحث عن منطق قانوني يقول: السائق الذي يجيد الوقوف يعرف كيف يتجنب الحوادث، تخريجة دعائية من غير ذوق، الاشهار الذي لا يحترم الذوق، إشهار سيء فما بالك بالاشهار الذي لا يحترم ذكاء الآخر. 8- قيل كلام كثير عن مدونة السير التي تحمي المواطن من التجاوزات . كلام لا يفيد لأن ما نفتقده اصلا هو ان يوجد عندنا كودا (code) لفهم القانون نفسه بالواضح ومن غير شفرة. يسمونها مدونة السير مع أن أغلب بنودها المكتوبة تتعلق بحالة الوقوف. الوقوف الذي قد يعني أيضا: العقوبات لا تمحى حتى بالتقادم. كما في تغريبات ألف ليلة تنتهي الحكايات بهذه الجملة: وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح. 9- أشكر السيد والي الامن ببني ملال الذي اهتم برسالة الأحاسيس وفتح ملف هذه المظلمة التي اشتكيت منها ووعدني الضابط الذي أحيل عليه هذا الملف انه سيقوم باللازم في الموضوع. بدأ الاحساس بالأمن يتحرك داخلى. اتنفس الآن أمنا نقيا. مع الشكر الموصول لكل المسؤولين الذين يحسون. الشكر موصول أيضا الى كل المنابر التي احست معي بما احس به وفتحت لي أعمدتها لأتحدث بكل حرية ومن غير تحفظ(بني ملال اون لاين، خريبكة اون لاين، أزيلال 24،الكسير، هِيسبريس Hispress...) 10- بالمناسبة أحيي الصحفي الذي قدم لي نصيحة اعتز بها، ذ محمد حجام (مدير ملفات تادلة) كان يحس بعواقب الاحساسات خصوصا إذا كانت أمنية (لاأمان مع هؤلاء ديال الأمن) لذلك لم ينشر ما كتبته (الذي يدخل في باب ما من شانه...) وطلب مني أن لا أذهب بعيدا حتى لا يحصل لي منزلق أمني لا تحمد عواقبه، أثق في هذه النصائح الأمنية من منبر يتكلم بلغة الاحاسيس الأممية، التي لا يفهم فيها البسطاء الجهويون من أمثالي، بقي أن أضبط احاسيسي على ساعة الأحاسيس الاممية لتكون في مستوى المنبر الأممي إياه. صحيح ما يقال: ماقدو فيل (وطن) زادوه فيلة (الاممالمتحدة). هوامش: