يعد المنتدى الوطني للحوار والإبداع الطلابي الذي تنظمه سنويا منظمة التجديد الطلابي؛ محطة وطنية بالغة الأهمية حسب منظميه تنفتح به الجامعة المغربية على المجتمع وتعكس فيه قضاياه وتطلعاته، كما تعكس المحطة وعي منظمة التجديد الطلابي بضرورة التفاكر الجماعي والنقاش الحر حول مختلف القضايا والإشكالات الراهنة، لكون فضاء المنتدى لحظة تتويج لديناميات من النقاش والتفكير التي تعرفها مختلف بنيات ومستويات المنظمة، حيث يتم تكثيف هذه النقاشات في قضايا محددة كل سنة تعكس طبيعة الإشكالات الراهنة التي تعرفها أمتنا في سياق تحررها الفكري والسياسي والاجتماعي، كما يرى منظموه. المنظمة تعتبر أن تجربة المنتدى كفضاء استراتيجي للنقاش الطلابي والشبابي تدخل في صميم الدور التاريخي الذي قام به الشباب في كل الحركات الإصلاحية والتجارب النهضوية، من حيث القدرة على طرح السؤال والقابلية للمراجعة والنقد الذاتي. المبادرة إذن إسهام من تنظيم طلابي ينتمي لمشروع إصلاحي عام له تجلياته الاجتماعية والثقافية والسياسية، يعتبر نفسه ويرى فيه آخرون مادة الحياة في هذا الجسم العملاق، كما يعتبر المنتدى إسهاما للحركة الطلابية في رفع النقاش العمومي إلى حدوده القصوى حول قضايا المجتمع، باعتبار أن الجامعة تضطلع بدور تنظيم النسق المعرفي المجتمعي، لأنها حاضن استراتيجي لكيان المجتمع وهويته ووجوده، كما تعبر عن أسئلته وتطلعاته. المنتدى حسب المشرفين عنه مناسبة لتجذير التغيير من جزئية الإصلاح السياسي إلى باقي مدخلات النهوض الحضاري، وهي التظاهرة التي ستعرف كالعادة مشاركة المئات من الطلبة من مختلف الجامعات المغربية وبحضور ثلة من خيرة المفكريين والباحثين الأكاديميين والقادة السياسيين والمبدعين. في هذا الإطار وضمن هذا السياق تقدم «التجديد» هذا الملف ومحاور المنتدى إسهاما منها في توسيع دائرة النقاش حول المنتدى ومضمونه ومواكبة إعلامية وثوثيقية لحدث ثقافي طلابي يعد الأبرز من نوعه على الصعيد الوطني. الأرضية العامة للدورة تقدم الأرضية العامة للدورة 15 للمنتدى الوطني للحوار والإبداع الطلابي؛ التأسيس العلمي للسياق العام والخاص الذي حكم الجنوح نحو اختيار قضية التضامن في سياق ربيع الأمة دون غيرها من المواضيع، كما تحاول الأرضية تأطير النقاش العام بأشغال المنتدى بدءا من فضاءاته المفتوحة إلى أعماله الدراسية المترجمة على شكل ندوات ومحاضرات وحوارات بلا أسوار، كما تساهم هذه الأرضية كذلك في توجيه الإعداد الأدبي والعلمي الذي ينخرط فيه المئات من مناضلي منظمة التجديد الطلابي وعموم الطلاب. ربيع الأمة: في استعادة الإرادة والسيادة لا يختلف اثنان في كون الأمة العربية والإسلامية تعيش صيرورة الانتقال وإرهاصات الصحوة والنهوض، ابتداء باستعادة الإرادة والتحقق كذات مؤثرة وفاعلة في الفضاء العمومي بشكل عام، وانتهاء بقضية السيادة من خلال التأثير في علاقات السلطة، ونقل الديمقراطية من مستوى الخطاب إلى مستوى الممارسة الإستراتيجية، وكذا محاصرة كل محاولات وسيناريوهات الارتداد لعهود التحكم والاستبداد.غير أن مسارات الدمقرطة والسيادة لاتزال محفوفة بعدد من الكوابح الذاتية والموضوعية، لعوامل مختلفة منها غياب الأدبيات الملهمة من خلال تجربتنا السياسية التاريخية، ومن هنا تأتي الأهمية البالغة للنقاش الثقافي المواكب لتجربة الانتقال الذي يطرح أسئلة المرحلة ويرصد تحدياتها ويرسم آفاقها. فانتفاضة شعوب المنطقة قد وفرت أرضيات جديدة للنخب من أجل الاشتغال والعمل والنضال والثبات في مغالبة الاستبداد والفساد، غير أن هذه المعركة تستوجب نوعا من الوعي الاستراتيجي بالإمكانات واستثمار الفرص والرصد الدقيق لطبيعة التحديات. إن المرحلة الحالية وما يطبعها من إقدام وتردد بين رغبة وتطلع شعبيين للتوجه نحو الديمقراطية وما يقابلها من بروز لجهات تحن إلى العهود البائدة، يحتم ضرورة الاستيعاب السديد والإصرار الشديد والتدرج الرشيد في التعامل مع مجمل العوائق والكوابح والتحديات التي تقف أمام مشروع الاصلاح والنهضة، كما أن معادلة الاصلاح مع الحفاظ على الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي يقتضي استدعاء ثقافة التضامن والتلاحم المجتمعي من أجل تجاوز المرحلة الانتقالية. الحاجة للتضامن لتجاوز المرحلة الانتقالية لقد كان أكبر ضرر خلفته قرون من الاستبداد والفساد أثار اجتماعية وثقافية وسياسية أدت إلى تمزيق جسد الأمة و تفشي مجموعة قيم سلبية أضحت ضاربة في المجتمع – الثقافة الاستهلاكية، الفردانية، الغش، الرشوة، تمزق الأسرة، تدهور العلاقات الاجتماعية، مما يطرح اليوم بإلحاح ضرورة العودة للمشترك المجتمعي .وإذا كان تدهور المقومات الذاتية والأساسية للأمة واقع لا يمكن إنكاره، فإن ذلك يحتم ضرورة إيجاد تشكيل وتركيب جديد لهذه المقومات وتجميع الشتات الموجود وصهره في صياغة جديدة للمشروع المجتمعي للأمة. إن هذه الصياغة تحتاج لحمة المجتمع التي انطلقت منها نهضة الإسلام الأولى (المؤاخاة)، وهي التي اصطلحت عليها المجتمعات الحديثة تعبيرات مختلفة (العدالة الانتقالية أو المصالحة التاريخية أو الوفاق المدني...)لقد أثبت التجارب النهضوية الحديثة – الصين، دول التنين الأسيوي، البرازيل ...- أن أخطر المراحل هي المرحلة الانتقالية الأولى ، بحيث تضطر الدول إلى نهج سياسة التقشف وبناء الذات الوطنية وترميم المشترك، مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب الاجتماعي مقابل العرض الذي تقدمه الدولة... فالنهضة التي ترمي إلى تحقيق الاستقلال الكامل والاعتماد على الذات وبطريقة ديمقراطية شفافة لا يمكن أن تنجح بدون تضامن مجتمعي على جميع الأصعدة..كما أنه من المعلوم أن لكل إصلاح كلفة وضريبة لا يمكن أن تدفعها فئة واحدة أو مكون واحد بل تقتضي التضامن المجتمعي الكامل والشامل من أجل تجاوز عقبة الانتقال. كل هذا يطرح ضرورة فتح النقاش حول ملامح ومعالم الميثاق المجتمعي الكفيل بحماية ربيع الأمة وتأمين امتداده وتسديد آفاقه ونتائجه. في معالم الميثاق المجتمعي الذي نريد !! إن الدفع بحركة المد الديمقراطي والتحرري في المنطقة العربية والإسلامية إلى مداه الأقصى يقتضي من عموم الفاعلين والمثقفين والنخبة بشكل عام مواكبة لحظة الانتقال بالنقاش الثقافي والفكري، والتأسيس لعمل مدني مبادر ممأسس على قيم التعددية والاختلاف وثقافة الحوار والسلم، بعيدا عن كل النزوعات الطائفية الضيقة التي تروم التجزئة والتشرذم، لأن لحظة البناء هي تجلّ للنفس التضامني و الوحدوي من أجل خلق جبهة رئيسية وتيار أساسي لمناهضة نزوعات الفساد والاستبداد، والرفع من منسوب النضالية، وقيم الالتزام والوفاء للحراك الشعبي الذي نادى، ولا يزال بشعارات الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. وفي هذا السياق يندرج المنتدى الوطني للحوار والإبداع الطلابي في دورة «ربيع الأمة»، من أجل فتح النقاش حول معالم الميثاق المجتمعي المواكب لتحديات الوطن، وتطلعات الأمة نحو الحرية والتقدم. هذا الميثاق الذي من مقتضياته التصدي للإنهيار الحاد في مضمون القيم السياسية وغياب الالتزام والمصداقية، وتضخم الذاتي والحزبي والمصلحي على حساب مصلحة الوطن والأمة. وضمن هذه الحركية نورد مركزية الأمة ضمن هذا النقاش باعتبارها الضمانة الرئيسية في اتجاه الدمقرطة الحقيقية، والثبات على خط البناء والإصلاح؛ فالأمة مناط السلطة والسيادة، وهي الجدير الأول بسؤال الحرية وقضايا المواطنة، وهي الضامن للهوية وأساس النهضة والتقدم. إن فتح النقاش حول معالم الميثاق المجتمعي المنظم للعلاقات داخل المجتمع، ولعلاقة الدولة بالمجتمع، من شأنه أن يحدد أفق البرنامج النضالي ذي الأولوية بالنسبة لكل القوى الديمقراطية التي تسعى بكل مصداقية نحو تجاوز اللحظة الراهنة من أجل الانتقال إلى زمن الإصلاح الجذري. برنامج حافل برنامج حافل بإسهامات المفكرين والباحثين والقادة السياسيين والمبدعين ذاك الذي تقترحه الدورة 15 من المنتدى الوطني للحوار وبالإبداع الطلابي على المشاركين وعموم الطلاب والضيوف خلال أسبوع من النقاش الذي ستحتضنه فضاءات جامعة الحسن الأول بسطات في الفترة الممتدة ما بين 24 و30 مارس 2013 ، هكذا ستعرف الجلسة الافتتاحية للمنتدى مساء يوم الأحد 24 مارس مشاركة كل من محمد الحمداوي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح ورئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران ووزير التعليم العالي لحسن الداودي ووزير الشباب والرياضة محمد أوزين ورئيس منظمة التجديد الطلابي محمد ابراهمي إلى جانب كل من رئيس جامعة الحسن الأول بسطات وعميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بنفس الجامعة، والمشرف العام على الدورة والناطق الرسمي لفصيل الوحدة والتواصل والكاتب المحلي لفرع المنظمة بسطات. فيما سيعرف اليوم الأول من المنتدى بعد نقاش افتتاحي ندوة مسائية تحت عنوان «الربيع الديمقراطي واستعادة الأمة لمحوريتها في التغيير» يؤطره كل من محمد الحمداوي وعصام الرجواني. صباح اليوم الموالي الثلاثاء 26 مارس تنطلق ندوة «الثورة الثقافية بعد الثورات العربية الأسس والآفاق» من تأطير كل من امحمد الطلابي ومحمد يتيم وسلمان بونعمان وفي الفترة المسائية سيكون المشاركون على موعد مع ندوة «هوية المجتمع في إطار تحديات الوحدة ورهانات التعددية والاختلاف» يؤطرها كل من مصطفى الخلفي وحسن بويخف وأبو علي فؤاد ونعيمي مصطفى. وفي الفترة الليلية سيكون المشاركون مع لقاء مفتوح مع المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح. اليوم الرابع الذي يصادف الأربعاء 27 مارس سيناقش الحضور ندوة «الكتلة التاريخية وتحديات البناء الديمقراطي» بحضور كل من عبد العزيز أفتاتي ورشيد روكبان و خالد الرحموني والتازي كريم ورشيد العدوني. يعقبه مساء تنظيم ندوة «الأسرة والمجتمع التراحمي» من تأطير بسيمة الحقاوي ومحمد ابراهمي وعبد الرحمان العمراني. فيما ستعرف الفترة الليلية سمرا شعريا مع الشاعر محمد علي الرباوي وثلة من الشعراء الشباب. صبيحة الخميس 28 مارس سيفتتح بندوة حول «الاقتصاد التضامني معالم نظرية ثالثة في الاقتصاد» بمشاركة مصطفى أكوتي وأنس الحسناوي وزهير الخيار ولكوادي محمد. أما الفترة المسائية فالكلمة لقضايا الأمة العادلة من المهرجان التضامني: «مهرجان شعوب الحرية يد تبني ويد تقاوم» والذي يتضمن كلمة كل من أحمد وايحمان رئيس المرصد الوطني لمناهضة التطبيع، وكلمة اللجنة التنفيذية لمنظمة التجديد الطلابي يلقيها الأخ محمد لغروس ثم كلمة المبادرة الطلابية ضد التطبيع والعدوان يلقيها مصطفى الفرجاني ثم كلمة المبادرة المغربية للدعم والنصرة والكتلة الإسلامية –بغزة-. وستعرف الفترة الليلية لذات اليوم لقاء مفتوحا مع اللجنة التنفيذية للمنظمة. يوم الجمعة 29 مارس وهو اليوم ما قبل الأخير من فعاليات الدورة 15 سيستهل صباحا بنقاش حول الحركة الطلابية والحاجة إلى فعل نقابي وحدوي، فيما ستعرف الفترة المسائية ندوة حول «المشترك الإنساني وتحديات الحضارة المعاصرة» من تأطير كل من أبو زيد المقرئ الإدريسي وعمر مزواضي. أما الفترة الليلية فستكون لحظة عرفان ووفاء بلقاء يجمع رموز من ذاكرة الحركة الطلابية والذي يتوازى والاحفتاء بعشرية المنظمة. ضمن أبرز فقرات المنتدى تكون دائما بفعاليات الحفل الفني الختامي وهو الذي سيعرف هذه السنة عددا من التكريمات لقيادات طلابية، كما ستحيي هذا الحفل إحدى المجموعات الفنية المغربية المشهورة إلى جانب الفنان والكوميدي مسرور المراكشي ومغني الراب الشيخ سار وعازف العود سعيد المركشي. محمد ابراهمي، رئيس المنظمة التجديد الطلابي: المنتدى عرس طلابي ثقافي وعلمي بسم الله الرحمان الرحيم، تأتي محطة المنتدى الوطني في سياق عشرية المنظمة الذي تخلد فيه ذكرى تأسيسها، وفي سياق الربيع الديمقراطي الذي تعرفه شعوب المنطقة، والذي استعادت فيه قرارها وموقفها، واستشعرت عزتها وكرامتها، محطة المنتدى محطة طلابية شبابية تحتضن الأسئلة المقلقة التي يعرفها المجتمع، وتبلور الإجابة بشكل تشاركي مع مختلف المفكرين والساسة وأصحاب الفكر والمعرفة في الجامعة والمجتمع، وتفتح لهم مجال الحوار مع مختلف الفاعلين من الطلبة والشباب التواق إلى التحرر والعيش في عدالة وكرامة اجتماعية. محطة المنتدى عرس طلابي ثقافي علمي تعتز المنظمة أنها الفاعل الطلابي الوحيد الذي راكم فيه عطاء وإبداعا، ويحط الرحال في دورته الخامسة عشرة في جامعة الحسن الأول بسطات لتتابع من خلاله وفيه المنظمة دورها التأطيري الفاعل، وحراكها الثقافي الممانع المتدافع، وطرح الأسئلة وإعداد الإجابات المتعلقة بالتحديات القيمية والسياسية والحضارية الكبرى التي يعرفها المجتمع والأمة. المشرف العام عن الدورة: خصوصية الدورة في تجذير إرادة الشعب في النموذج التنموي والمجتمعي الذي يريده ● كيف تقرؤون السياق الذي تأتي فيه الدورة 15 للمنتدى الوطني للحوار والإبداع الطلابي؟ ❍ الدورة 15 للمنتدى الوطني للحوار والإبداع الطلابي التي اختير لها « ربيع الأمة» كتيمة، تأتي ضمن سياق مهم في مسيرة شعوب الأمة، فالوعي الذي شكله الربيع الديمقراطي يعتبر حاكما لهذه الدورة، ونعتبره كذلك نفساً عاماً، وليس حالة زمنية مرتبطة بالاعتصام في ميدان التحرير أو الخروج في التظاهرات العامة، إنما هو وعي وحالة ملهمة لفعلنا في الجامعة والمجتمع، ينبغي أن يبقى ممتداً في المجتمع، فهو بمثابة مهماز حضاري لإعادة النظر في الاختيارات المجتمعية في علاقتها مع النخب الحاكمة. والمنتدى الوطني في دورته الخامسة عشرة بموضوعاته وأسئلته، جاء لتأكد هذا الوعي، الذي عبر من خلاله الشعب المغربي بالثورة على كل أنساق الفساد والاستبداد. ودورنا كجزء مهم من الحركة الطلابية الانخراط في المشروع المجتمعي والإسهام في بث هذا الوعي، وتعميق اختيارات المجتمع الإصلاحية، لهذا نعتبر أن هذه الدورة ينبغي أن تعيد طرح القضايا والأسئلة التي شكلت عناوين الحراك المغربي بنفس فكري، يبتغي اختبار المقولات النظرية للمشروع المجتمعي، فهذا من الوظائف الأساسية التي ينبغي أن تشغل النخب الجامعية طلابا وأساتذة... ● يطرح سوؤال حول ما يميز هذه الدورة عن سابقاتها خاصة الدورتين 13 و 14 اللتين حلتا في سياق الربيع الديمقراطي؟ ❍ إن النفس الذي بثه الربيع الديمقراطي خلق حالة وعي جماعي بضرورة القطع مع كل مظاهر التسلط والاستبداد وتزيف الإرادة الشعبية، ليس فقط على مستوى صناديق الاقتراع، إنما في النموذج التنموي والمجتمعي الذي يريده الشعب بشكل رئيسي وذلك بتجذير إرادة الشعب، هذا المعطى يعطي لهذه الدورة خصوصية مهمة، إذ تستحضر الأسئلة التي شغلت المجتمع من خلال النقاش السياسي والمجتمعي حول عدد من القضايا التي دشنت تدافعا بين تيارات المجتمع مثلا( قضية الأسرة، الهوية والتعددية؟، أولويات الإصلاح السياسي..). ومن ثم يتم استدعاء هذه القضايا من أجل تعميق النقاش حولها بعمق معرفي وفكري بعيداً عن التدافع السياسي، وقد اخترنا لهذه الدورة «قضية التضامن» كمنطلق موجه في صياغة محاور البرنامج، هذا لأننا ندرك أن تحقيق الإجماع الوطني حول مركزية الإصلاح وملحاحيته شيء ضروري وأساسي للمجتمع المغربي في هذه اللحظة التاريخية، كما ندرك كذلك أن هذه اللحظة هي لحظة مؤسسة لما بعد في قضايا الإصلاح، لذلك تحتاج إلى تضامن وطني بين جميع مكونات المجتمع. لهذا اختير لهذه الدورة شعار: من أجل ميثاق مجتمعي مواكب لتحديات الوطن وتطلعات الأمة» والحركة الطلابية جزء مهم في المجتمع ينبغي أن تساعد من جانبها على هذا العمل. على الأقل باستحضارها لمثل هذه القضايا وإعادة النقاش فيها ببعد أكاديمي والسهر على تأطير الطلاب لمواكبتها. إذا أضفنا إلى هذا أن الدورة الخامسة عشرة تصادف سنة العشرية على تأسيس وميلاد تجربة منظمة التجديد الطلابي، وما يعنيه ذلك للمنظمة في مسارها النضالي والتنظيمي، فعقد من الزمان على مرور هذه التجربة الفريدة في الجامعة، نحتاج معه من جديد تقييمها واستدعاء الأسئلة التي شغلت جيل التأسيس. فمرور عشر سنوات على المنظمة التي مازلت وفية لخطها الكفاحي والنضالي، يؤكد من جديد حاجة الجامعة والطلاب لاستمرارية هذه التجربة، والثبات على المبادئ والقيم الموجهة لها، من أجل الإضطلاع بأدوارها في التأطير والتنشئة والنضال ومقاومة جيوب الفساد والاستبداد، وإعداد نخب طلابية واعية بمسؤوليتها في المجتمع. هذه المعاني تضفي على دورة «ربيع الأمة» خصوصية وميزة، أكيد أن جامعة الحسن الأول بسطات سوف تشهد حدثا ثقافيا وتاريخيا بامتياز أدعو عموم الطلبة إلى المشاركة بكثافة والمساهمة في أروقة النقاش التي سوف يفتحها المنتدى. ● كيف يمكن تركيز أهداف هذه الدورة التي تسعون لتحقيقها؟ ❍ هناك الهدف العام للمنتدى كفضاء ثقافي من خلاله يعبر الطلاب من مختلف الجامعات المغربية، على انسجامهم مع اللحظة الثورية والانصهار في مقولاتها المطالبة بالعدالة والكرامة والحرية، والمنتدى يراهن على تشكيل هذا النفس على صعيد الجامعة المغربية. بما يعيد الفعل الطلابي لمواكبة تطلعات المرحلة، على اعتبار أن المنتدى محطة تكوينية تأطيرية من الفضاءات المهمة في منظمة التجديد الطلابي، يسعى إلى استلهام أسئلة اللحظة ويعيد النظر فيها بما ينسجم مع الخصوصية الطلابية. وهناك الأهداف الخاصة لهذه الدورة، التي تهدف إلى فتح النقاش بين عموم المنتسبين للمنظمة في عدد من المبادرات التي تشتغل عليها المنظمة، وتبادل الخبرات والتجارب بين الفروع المشاركة في هذه الدورة.