الخط : إستمع للمقال ماذا تتوقعون من المعطي منجب؟ سؤال مشروع طرحه العديد من المحسوبين على محيط الرجل، وفي غرّتهم وطليعتهم هاجر الريسوني. والجواب بسيط ولا يحتاج لأسئلة استنكارية: فلا أحد يتوقع من المعطي منجب أي شيء، باستثناء أن يخضع مثله مثل جميع المواطنين المغاربة للقانون، وأن لا يفرط في استخدام الإضراب عن الطعام كوسيلة احتيالية وتدليسية للإفلات من العقاب. فكل ما يتوقعه المغاربة من المعطي منجب هو أن يبرر لوحدة معالجة المعطيات المالية المكلفة بمواجهة جرائم غسيل الأموال، ولمحكمة جرائم الأموال بالرباط، كيف استطاع هذا الأستاذ المتواضع أن يفتح ثمانية حسابات بنكية في آن واحد، من بينها حسابان جاريان في اسم مركز ابن رشد للدراسات والتواصل؟ فإذا كان معظم المغاربة يتوفرون على حساب بنكي واحد، وفي أقصى الحالات حسابين بنكيين، فإن المعطي منجب كان يتصرف في ثمانية حسابات مصرفية متزامنة، وهي مسألة غير متاحة لجميع الأساتذة الجامعيين الذين يتقاضون راتبا شهريا مماثلا لما كان يتقاضاه المعطي منجب! فمن أين له كل تلك الحسابات والأرصدة البنكية؟ وهذا هو السؤال الذي يتعين على هاجر الريسوني وحسن بناجح وفؤاد عبد المومني الجواب عنه أو على الأقل طرحه على المعطي منجب. أيضا يتوقع المغاربة من المعطي منجب أن يشرح لهم لماذا كان يعمد لإبرام عقود "الاشتراك في الودائع لأجل" بطريقة ممنهجة ومتواترة، حيث رصدت وحدة معالجة المعطيات المالية إقدامه على إجراء 16 عملية بنكية مماثلة على الودائع المالية المنقولة في ظرف زمني قصير؟ فهل يعلم رفاق وإخوان المعطي منجب السبب وراء لجوئه لهذه الطريقة البنكية بشكل مكثف على حسابات تضم تحويلات أجنبية؟ لأن هذه الطريقة كانت تسمح له باستخلاص فوائد مالية مهمة، لحسابه الشخصي، على الرغم من أنه عمد إلى إلغاء بعض تلك الاشتراكات قبل بلوغ أجلها البنكي المحدد. كذلك يتوقع المغاربة من المعطي منجب أن يبرر لهم كيف استطاعت شقيقته الصغرى، التي تعيش مستوى اجتماعي متوسط جدا، فتح ومسك خمسة حسابات بنكية متزامنة، بسقف تداول مالي وبتحويلات كافية لاقتناء عقارات تجاوزت مليوني درهم! مع العلم أن هذه الشقيقة "المحظوظة" كانت تشتغل فقط مُدرّسة في محو الأمية وفي إحدى دور الحضانة بمدينة ابن سليمان!! فشقيقة المعطي منجب، "هذا المناضل المالي"، تلقت حساباتها البنكية في وقت وجيز 3 ملايين درهم ، هي التي استعملت في اقتناء عقاريين بقيمة مالية ناهزت مليون ومائة ألف درهم! فمن أين لها هذا؟ نعم هي من أرداف المعطي منجب السمينة التي كانت تتدفق مالا من الخارج. فالجواب على هذه التحويلات المشبوهة والحسابات البنكية السمينة هو ما ينتظره ويتوقعه المغاربة من المعطي منجب. فكيف لأستاذ جامعي يتقاضى أقل من عشرين ألف درهم في الشهر، أن يفتح ثمان حسابات بنكية، ويقتني عقارات فلاحية وسكنية، ويضخ ملايين الدراهم في حسابات شقيقته التي كانت تحارب الفقر في مدينة ابن سليمان؟ فهذا هو المطلوب من المعطي منجب، أما ما يقوم به من تباكي في عتبات المؤسسات الدستورية الحقوقية، والتبوحيط في صالونات شقته المزركشة برسوم غريبة، تحاكي أوسام الشيطان، فكل ذلك لن يحول دون إفلاته من العقاب، إن آجلا أمام القضاء، أو عاجلا أم الله الذي يعلم علم اليقين كيف استطاع المعطي منجب أن يراكم ثروة ليس بمقدور باقي المغاربة الوصول إليها سبيلا. الوسوم الجزائر المعطي منجب المغرب فرنسا