يستعد المغاربة مرة أخرى لإضافة ستين دقيقة إلى توقيتهم الرسمي، والعودة إلى العمل بتوقيت "غرينيتش +1" انطلاقا من الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد 6 أبريل الجاري، وذلك بعد أسابيع من العمل بتوقيت "غرينيتش" خلال شهر رمضان. ورغم أن القرار يأتي تنفيذا للمادة الثانية من المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 26 أكتوبر 2018، إلا أن فئات واسعة من المواطنين عبّرت عن استيائها من هذا النظام الذي تصفه ب"غير المجدي" و"المرهق"، خاصة على الأطفال والموظفين الذين يضطرون للاستيقاظ في ساعات مبكرة وسط ظلام الصباح. وتتجدد مع كل عودة إلى الساعة الإضافية مطالب بإلغاء العمل بهذا التوقيت بشكل نهائي، حيث يرى كثيرون أن اعتماد "غرينيتش +1" لا يراعي الخصوصيات الاجتماعية ولا يحقق أي أثر اقتصادي ملموس، كما يربك نمط عيش الأسر ويؤثر سلبا على التركيز والتحصيل الدراسي لدى التلاميذ. من جهتها، تبرر الحكومة هذا التوجه برغبتها في تحقيق "نجاعة أكبر في استهلاك الطاقة" وتنظيم أفضل للمواعيد الإدارية والاقتصادية، غير أن غياب دراسات ميدانية تثبت جدوى هذا التحول الزمني يُبقي النقاش مفتوحا ويزيد من تشكيك المواطنين في دوافعه الحقيقية. ومع قرب تطبيق الساعة الإضافية مجددا، تتسع دائرة الغضب في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يطالب كثير من المغاربة بفتح حوار وطني حول الموضوع، يعيد النظر في نظام التوقيت المعتمد ويراعي راحة المواطنين ومصلحتهم قبل أي اعتبارات أخرى.