صدر للقاص محمد جبران كتاب تحت عنوان «نورالدين الصايل/ هندسة الأحلام»، خصص الحديث فيه عن نورالدين الصايل باعتباره مهندسا للأحلام والصورة السينمائية. الكتاب أهداه جبران إلى مصطفى الدرقاوي باعتباره المعلم والصديق والعابر السينمائي على هدي المكابدة والاحتراق. أما التقديم فقد جاء على شكل رسالة، حملت عنوان «رسالة إلى نور الدين» وقعها يوسف فاضل. ومما جاء فيها «بين يدي كتاب محمد جبران . كلماته بسيطة، صادقة، واضحة شفافة كالماء، حادة ودقيقة كحد الشفرة.أقرأه كمرايا لصورة متعددة لرجل واحد اسمه نور الدين الصايل.أتصفحه الآن وقد تقهقر الذوق العام إلى مستوى مبكٍ.في زمن غير مناسب تماما. أو ربما هو الزمن المناسب؟ صفحاته تفتح شرخا، تحفر وتحفر لتنجلي صور رائقة نسبيا أو كدنا ننسى أنها وجدت في مكان ما، في زمان ما». تحت عناوين قلب عقدها هو لفظة «مثل»: مثل التربية على ثقافة الصورة/مثل منارات ضوئية للهدى:الأندية السينمائية»...»يتقدم السرد كاشفا النقاب عن شخصية الصايل التي تنقلت عبر فضاءات عدة لتحفر عبرها موقعا وثقافة للصورة في المغرب. يكتب جبران في ص68 تحت عنوان: مثل هندسة الأحلام/ المهندس»: «الآن، بحمد الله، وقد أشرفنا على طي«هندسة الأحلام» هل بإمكاننا القول إن هذه الأوراق المدموغة بالأحلام والأماني القلبية عصية على الطي، مادام المرتجى أصلا أكبر مما تحقق، على خلفية لاشيء يملأ عيون البشر غير التراب؟ صحيح،غير أن القضية من جوانب أخرى كانت ترتبط بحاجتنا القصوى إلى السينما، وهو ما يعني تنويعات أضواء ترفد أبصارنا الموصولة بالإدراك على تحمل أعباء الحياة وفهمها، وبالتالي الاشتغال على تغييرها».