تعرض مهاجر مغربي (م.ق) المقيم بالديار الفرنسية والذي يملك منزلا بحي واد فاس، مساء يوم السبت الأخير 22 غشت الجاري، لاعتداء شنيع أثناء تواجده لشراء بعض الخضروات والفواكه بالقرب من دار الانبعاث بشارع يوسف بن تاشفين، حيث يوجد الباعة المتجولون، في الوقت الذي حضر فيه إلى عين المكان أفراد القوات المساعدة التابعون للملحقة الإدارية «تغاث» و شرعوا في مصادرة السلع المعروضة،الشيء الذي حدا بالمهاجر المغربي إلى التدخل لإيقاف ما اعتبره منكرا في حق الباعة المتجولين. غير أن أفراد القوات المساعدة لم يستسيغوا عتابه وانهالوا عليه بالضرب بالهراوات، حيث لم يشفع للمهاجر المغربي المعتدى عليه حمله لطفلته الصغيرة البالغة من العمر 3 سنوات أمام الضربات الموجعة التي استهدفته والدم ينزف من رأسه و قد تلطخت به ابنته الصغيرة التي كان يحضنها بين ذراعيه، صونا لها من هراوات المخازنية الذين جن جنونهم قبل أن يلوذوا بالفرار أمام الاحتجاجات القوية للمواطنين الذين عاينوا هذا المشهد المأساوي. هذا وقد أصيب المهاجر المغربي برضوض خطيرة بالجهة اليسرى من رأسه، تطلبت نقله إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، حيث لايزال يخضع للعناية الطبية المركزة، شأنه في ذلك شأن طفلته الصغيرة التي أصيبت بصدمة نفسية حادة جراء الاعتداء الشنيع الذي استهدف والدها أمام أعينها. وعلمت جريدة «الاتحاد الاشتراكي» أن الدائرة الأمنية الثالثة بمنطقة عين قادوس أنجزت محضرا رسميا في الموضوع في انتظار إحالة الملف على النيابة العامة، فيما فضلت سلطات ولاية فاس الصمت لتفادي مطالبتها بفتح تحقيق في موضوع الحادث الذي ساق أفراد القوات المساعدة إلى الواجهة، خاصة في ظل تزايد شكايات المواطنين، ضحايا الممارسات العنيفة للقوات العمومية.ي عادت عارية من مشاركة وصفت بالأضعف والأفظع في تاريخ مشاركات أم الألعاب في بطولات العالم لألعاب القوى، حتى من دورة شتوتغارت قبل 16 سنة. فرغم أن الحصيلة كانت بيضاء، بعدما عجز العداؤون المغاربة عن صعود منصة التتويج، واختاروا أن يتكلموا لغة موحدة عنوانها البارز هوالتواضع والتراجع، وثبوت تعاطي كل من جمال الشطبي ومريم العلوي السلسولي للمنشطات، وإعلان الاتحاد الدولي استبعادهما على التوالي من نهائي سباقي 3000 م موانع و1500م، فكانت الضربة مؤلمة لهذه الرياضة، التي تعيش تراجعا مريعا منذ دورة أوساكا 2007، التي كانت صفارة إنذار لوضع كارثي مستقبلي. لقد كانت التوقعات تشير إلى أن دورة برلين لن تكون عادية، وسيخلق فيها العداؤون المغاربة الحدث، وانتظرنا كغيرنا من المتفائلين، إنجازاتهم الخارقة، لكننا فوجئنا «بحدث أكبر»، تجلى في احتلال ألعاب القوى الوطنية الرتبة الأولى في تناول المنشطات في بطولة العالم لألعاب القوى. وحتى الذين زهدوا في المنشطات وراهنوا على النزاهة، كانوا كمن يتنزه في مضمار الملعب الأولمبي. لقد كشفت بطولة العالم 12 بأن العدائين المغاربة لم يعودوا عدائي التظاهرات العالمية والملتقيات الكبرى، وأصبحوا عدائين متخصصين في الملتقيات والسباقات على الطريق، التي توفر لهم الأموال، كما أن العديد منهم أصبح يرى نفسه أكبر حتى من المسؤولين عن جامعة ألعاب القوى، فتوالت فضائحهم وتعاقبت نكباتهم، سيما وأن الالتزام داخل معهد ألعاب القوى، أصبح خارج الحسابات، وبات التسيب لغة الغالبية. تتوالى علينا الأخبار التي تؤكد أن بعض العدائين لا يتوفرون على مقر إقامة واحد ومعلوم، وأنهم يهربون ويتوارون عن الأنظار فور سماعهم بقدوم لجنة للتفتيش من الاتحاد الدولي، وأن البعض منهم يكتري محلات إقامة خاصة يلجأ إليها عند الحاجة، بل إن منهم من رفض الإقامة بالمركز الوطني، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على عدم «صفاء النية»، كما أنه تجسيد صريح لعدم الانضباط وانعدام النزاهة، وكان يفرض على الجامعة التدخل وفتح تحقيقاتها وتحريك مسطرة المساءلة والعقاب في حق كل من ثبت تورطه في أي سلوك مضر بسمعة هذه الرياضة، التي كانت إلى عهد قريب فنارا يضيءسماء كل الرياضة المغربية. إن تعيين أربعة مسؤولين على الإدارة التقنية الوطنية أثبت عدم فاعليته، وتجلى بشكل صريح في السباق النهائي لمسافة 1500م، حينما دخل العداؤون المغاربة الثلاثة ( إيكيدير، مستاوي وأمين لعلو) السباق بدون نهج موحد، واختاروا «أن يضرب كل واحد على عرامو». إن كل هذا يؤكد بالملموس أن الأحوال «لا تعجب»، وبات الواقع يفرض تدخلا حاسما لوضع النقط على الحروف، وإعادة ماء وجه أم الألعاب المغربية ، بعدما عكرته لامسؤولية البعض.