اضطرت جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه لعقد جمعها العام الاستثنائي في ساحة دار الشباب حي عادل بعد أن منعت السلطات المحلية بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، في شخص العامل، أعضاء الجمعية من استغلال قاعة بدار الشباب لعقد جمعها العام ، والذي كان مقررا صبيحة أول أمس الأربعاء بدار الشباب حي عادل. التجار الذين حجوا في الموعد المقرر فوجئوا بأبواب المؤسسة موصدة في وجههم وتجمهروا وسط الساحة عاقدين العزم على عقد الاجتماع في الهواء الطلق بحضور عون قضائي ، خاصة أنهم يتوفرون على ترخيص باستغلال إحدى قاعات دار الشباب حي عادل، وأخبروا السلطة المحلية بذلك، إلا أن التجار فوجئوا بقائد الملحقة الإدارية 42 عين البرجة وعناصر أمنية وعناصرمن القوات المساعدة يحاصرونهم ويمنعونهم من عقد جمعهم العام، بدعوى «أوامر» صدرت بمنع عقد الاجتماع ! وهو الأمر الذي أثار استغراب الجميع ، خاصة أنها المرة الثانية التي يتم فيها منع عقد الجمع العام من قبل السلطة المحلية بعمالة عين السبع من دون تبرير قانوني أو معقول، اللهم الأوامر الشفوية والتي يقول البعض بأنهم تلقوها من «عامل عمالة مقاطعات عين السبع مباشرة وبأنه هو من أصدر أوامره بمنع عقد الجمع العام». جريدة الاتحاد الاشتراكي في محاولة منها لمعرفة أسباب المنع اتصلت هاتفيا بعامل عمالة مقاطعات الحي المحمدي عين السبع إلا أنه تعذر علينا الحديث معه بمبرر أنه في اجتماع مع مصالح عمالته. عبد العزيز جوماني رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه صرح لنا بأن المنع غير قانوني وبأن مكتب الجمعية عقد بالفعل جمعه العام الاستثنائي واتخذ قرارا بالإجماع يقضي بإقالة الرئيس والاحتفاظ بالمكتب الحالي إلى حين عقد الجمع العام العادي بعد إتمام عملية الانخراطات. رئيس الجمعية اعتبر «أن قرار السلطة المحلية لايمكن فهمه على أنه منع عقد الجمع العام ، لأنه إذا كانت تعتقد ذلك، فإنه تعبير عن قصر نظر من جهتها وجهلها التام للقوانين المنظمة للجمعيات وعقد التجمعات» مضيفا :« نعتبر أن السلطة قد منعتنا من استغلال قاعة عمومية للاجتماع، ولها تبرير خاص بها، أما الجمع العام فلايحق لأي كان أن يمنع انعقاده لأنه شأن داخلي يهم الجمعية وأعضاءها وأجهزتها، ونحن سلكنا طرقا قانونية للوصول إلى عقد اجتماعنا ولانقبل بأي شكل من الأشكال أن يفرض أي أحد وصايته على التجار ..». محاولة منع عقد الجمع العام الاستثنائي لجمعية سوق الجملة للخضر والفواكه للمرة الثانية تزامنت مع التحقيقات الجارية حول الاختلالات المالية والتسييرية في السوق، الأمر الذي أثار الشكوك إن كانت هناك علاقة مابين هذه «الخطوة» وهذه التحقيقات، خاصة وأن الأخبار حول محاولات تدخل البعض لتحويل مجرى التحقيقات تطغى على أحاديث التجار والفاعلين داخل السوق؟!