نفذ سكان تقاجوين آيت حنيني وملوية العليا مسيرتهم الشعبية السلمية، مشيا على الأقدام، باتجاه العاصمة الرباط، عبر مدينة خنيفرة. وفي هذا الصدد أكدت مصادر من «تنسيقية» المتظاهرين أن عدد المشاركين في هذه المسيرة فاق توقعات وتقديرات المنظمين الذين راهنوا في إعلانهم على أن عددهم سيصل إلى 600 مشارك، في حين أن العدد، حسب المنظمين، تجاوز 1700 مشارك، من مختلف الشرائح والفئات العمرية وفق ما انفردت به «الاتحاد الاشتراكي»، أول أمس الاثنين، نفذ سكان تقاجوين آيت حنيني وملوية العليا مسيرتهم الشعبية السلمية، مشيا على الأقدام، باتجاه العاصمة الرباط، عبر مدينة خنيفرة. وفي هذا الصدد أكدت مصادر من «تنسيقية» المتظاهرين أن عدد المشاركين في هذه المسيرة فاق توقعات وتقديرات المنظمين الذين راهنوا في إعلانهم على أن عددهم سيصل إلى 600 مشارك، في حين أن العدد، حسب المنظمين، تجاوز 1700 مشارك، من مختلف الشرائح والفئات العمرية، انضموا من دواوير تيقاجوين وأومزا وتفراوت وامرامض وإيديكل، ومن ملوية العليا وتمزيزيت. العدد غير المرتقب للمشاركين، وصمودهم البارز في وجه التحديات والمسافات، أربك السلطات المحلية والإقليمية، ودفع بها إلى عملية إنزال قوي لأفراد القوات المساعدة والدرك الملكي وقوات التدخل السريع، من باب سياسة الترهيب، رغم أن أفراد هذه القوات ظلوا، إلى حدود مساء أول أمس الاثنين، يراقبون الوضع دون احتكاك بالمتظاهرين. ولم يفت مصادر من المنظمين التعليق على الأمر، بالقول «إما أن السلطات ستدخل مع المتظاهرين في حوار وإما أنها ستدخل فيهم قمعاً وعنفاً لثنيهم عن مواصلة زحفهم نحو عاصمة المملكة. مصادر متطابقة من منظمي المسيرة أكدوا ل»الاتحاد الاشتراكي»، مساء أول أمس الاثنين، أن المسيرة قطعت مسافة حوالي 40 كلم، مشيا على الأقدام، إلى حين أرخى الظلام بخيوطه، حيث قرروا المبيت في العراء البارد بقرية «سيدي يحيى أوساعد» على أساس استئناف سيرهم صباح أمس الثلاثاء، وكم كان صمود المتظاهرين قويا من خلال تحديهم للأجواء المثلجة والمسالك الوعرة بصورة حاملة لكثير من روح الصمود والإصرار. ويشار إلى أن هذه المسيرة الحاشدة تأتي بهدف إثارة انتباه مراكز القرار لأوضاع المنطقة، والاحتجاج على استمرار الجهات المسؤولة في إقصائها لهذه المنطقة من حقها في أبسط ضروريات العيش الكريم والبنى التحتية اللازمة، وتوفير الحد الأدنى من شروط الولوج للخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والمسالك، علاوة على معاناة قبائل هذه المنطقة مع العزلة والمشاكل الإدارية منذ تدخل مقص «ورثة إدريس البصري» لتقسيمها إلى خمس جماعات قروية بمقاسات يتحكم فيها الهاجس السياسوي الانتخابي والأمني. وكان بيان تنسيقية المحتجين قد أكد في هذا الشأن، أن غاية المشاركين في هذه المعركة الاحتجاجية هو نقل همومهم ومطالبهم العادلة والمشروعة إلى حكومة عبدالإله بنكيران بعد يأسهم من وعود السلطات الإقليمية والجهات المسؤولة بإقليمي ميدلت وخنيفرة، وعدم استجابتها لتطلعات المنطقة التي يفوق تعداد سكانها 20 ألف نسمة. ومن بين مطالب المحتجين، حسب بيان التنسيقية، المطالبة بإعادة إصلاح الطريق الرابطة بين تيقاجوين وتبدوت على مسافة 20 كلم، وتعبيد الطريق الرابطة بين تيقاجوين وتونفيت، عبر طريق أمالو، على مسافة 35 كلم، مع الإسراع بفك العزلة عن دوار أومزا، عبر تعبيد الطريق من وإلى دوار تيقاجوين، على مسافة 8 كلم، إلى جانب العمل على تزويد دوار اسراول ودوار اومزا ووفراوت امرابض و ايديكل بالكهرباء القروية، ثم إحداث ملحقة اعدادية تأوي تلميذات وتلاميذ منطقة ملوية بغاية وضع حد لظاهرة الانقطاع عن التمدرس الناتج عن بُعد الإعدادية والإمكانيات الضعيفة للسكان. ذلك إلى جانب مطالب أخرى تضمنها بيان تنسيقية المحتجين، منها المطالبة بإحداث مستشفى بمركز تيقاجوين يكون معززا بالشروط الضرورية، وتوفير طبيب وممرضة لتوليد النساء اللواتي يذهبن ضحية أعراض الحمل نتيجة انعدام أي مركز لتوليد النساء، مع توفير سيارة إسعاف لتخليص الأهالي من عناء التنقل بنسائهم الحوامل على الجرار، وقطع المسافات الطويلة للوصول إلى أقرب مستشفى يبعد ب 80 كلم، كما يطالب المحتجون بتزويد سكان دوار تيقاجوين بالماء الصالح للشرب في سبيل وضع حد لمعاناة السكان والنساء مع مشاق البحث عن الماء. ولم يفت التنسيقية المطالبة أيضا بالعمل على بناء مدارس بالدواوير التي هي في أمس الحاجة إلى هذه المؤسسات، منها أساسا دوار اومزا الذي يدرس أطفاله تحت سقف بيت من طين مهدد بالانهيار فوق رؤوسهم في أية لحظة. ويطالب المحتجون، في هذا الصدد، بإنشاء مدرسة جماعاتية على صعيد المنطقة لأجل إيواء تلميذات وتلاميذ منطقة ملوية العليا، على الأقل لتطبيق الشعارات المتغنية بتشجيع التمدرس وتربية الفتاة القروية. ويشار إلى أن منطقة آيت حنيني تقاجوين قد تجلى حصارها في أكثر من موقف، ومن ذلك حرمانها حتى من عبور القوافل التضامنية والمساعدات الإنسانية الموجهة إليها، من خلال إقدام السلطات الإقليمية خلال الأيام الأخيرة على منع قافلة محملة بملابس وأغطية ومواد غذائية وطبية أولية، من التوجه إلى المنطقة المحاصرة أصلا بالثلوج والعزلة ومظاهر الفقر والتهميش، وهذه القافلة كانت قد جاءت بمبادرة من ست جمعيات بمدينة الدارالبيضاء، ولم تفلح احتجاجات منظمي هذه القافلة في ثني سلطات وزارة امحند العنصر عن موقفها الذي تم اعتباره «تعسفيا» و»منافيا لمبادئ حقوق الإنسان» و»ذا أبعاد سياسية» لا صلة لها بما هو قانوني أو إنساني.