إعداد : الطيب كزرار تحتفل القوات المسلحة الملكية ومعها الشعب المغربي, غدا الجمعة, بالذكرى ال` 54 لتأسيسها, وهي مناسبة لاستحضار مدى تضحيات وبسالة هذه القوات وسهرها في الدفاع عن حوزة الوطن ووحدته الترابية, وكذا إشعاع أدوارها الاجتماعية, تحت قيادة قائدها الأعلى, ورئيس أركانها العامة, صاحب الجلالة الملك محمد السادس. لقد شكل تأسيس القوات المسلحة الملكية (14 ماي 1956) إحدى أبرز المحطات التاريخية التي عرفها بناء الدولة المغربية الحديثة بعد الاستقلال, حيث حملت هذه القوات, كمؤسسة وطنية, على عاتقها مهمة الدفاع عن مقومات الأمة المغربية ومقدساتها وسيادتها الوطنية وهويتها الدينية والثقافية والحضارية, وذلك وفاء منها لشعار "الله, الوطن, الملك". فمنذ بزوغ فجر الاستقلال, عندما كلف جلالة المغفور له محمد الخامس ولي عهده آنذاك جلالة المغفور له الحسن الثاني بتشكيل النواة الأولى للقوات المسلحة الملكية, ظلت هذه القوات الباسلة واحدة من أهم المؤسسات التي واكبت بناء الدولة المغربية الحديثة وتطورها, وشكلت درعا واقيا لها ضد كل عدوان خارجي, وأداة وقاية وأمن وإغاثة عند وقوع الكوارث الطبيعية, كما ساهمت برجالها ومعداتها بشكل فعال في عدة مشاريع تنموية بمختلف ربوع المملكة. إن استعراض الأشواط التي مر منها تأسيس القوات المسلحة الملكية, يبرز مدى حرص جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني, ثم صاحب الجلالة الملك محمد السادس, على إيلاء العناية الخاصة لهذه المؤسسة من حيث تكوين الضباط وضباط الصف والجنود في مختلف المدارس والمعاهد العسكرية الوطنية والأجنبية, وتزويد مختلف وحدات هذه القوات البرية والبحرية والجوية بالأسلحة العصرية وإصلاح أنظمتها وتطوير قيادتها. وقد برهنت القوات المسلحة الملكية خلال زلزال أكادير سنة 1960 وعملية تافيلالت سنة 1956 وزلزال الحسيمة وضواحيها في فبراير 2004 وفيضانات بعض المناطق بالمملكة, عن قدرة لوجستية وتنظيمية كبيرة ساعدت على تقديم كل أنواع الإغاثة والدعم للمنكوبين, فضلا عن التعاون والتجاوب مع جميع المصالح والمؤسسات المعنية في هذا المجال.كما ساهمت القوات المسلحة الملكية في مواجهة مخلفات الفيضانات الأخيرة التي عرفتها المملكة, وذلك بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.