، والنقابات الإعلامية مطالبة بتكسير صمتها وحماية القطاع قبل فوات الآوان جمال البجطيري / طالب بكلية الحقوق بفاس غاب الفكر الاستراتيجي والبناء العلمي والضبط الأخلاقي والضمير المهني عن منابر إعلامية عديدة خاصة الالكترونية منها، إلى درجة جعلت الدخلاء والمتطفلين يتطاولون عليها بكل حرية ،وبدلاً من تصحيح المسارات وتعديلها وتخليق ممارستها وضبطها بمعايير الأخلاق والمهنية والقانون والمؤهلات العلمية لتواكب التطور الوظيفي لعمل مؤسساتنا العامة، سادت الفوضى وتم احتلال قطاع الإعلام من قبل دخلاء وبلطجيين لا هم لهم سوى الارتزاق والسعي إلى تحقيق المخططات التخريبية التي تملى عليهم في المقاهي. ويبدو جليا من خلال التأمل بالتحليل العميق والدراسة السيكولوجية للخط الذي دأبت عليه إحدى المواقع الالكترونية بجهة فاس بولمان، أن المشرفين عليه أو من يقفون خلف وجوده، يعانون من أمراض أخلاقية وغياب الضمير ومن حاسة سادسة اسمها الحقد والضغية التي تلعب دورا تأثيريا في توجيه سلوكيات من يشرفون على إدارة هذه المواقع. المهتمون بالشأن الإعلامي بفاس يتحدثون هذه الأيام عن الانحطاط الأخلاقي الخطير الذي أصبح نهجا متبعا من قبل هذا المواقع الذي أصبح متخصصا في التحايل على زواره المفترضين والبلطجة "الإعلامية"، معطيا لنفسه حجما أكبر منه بكثير. وكمتتبع للشأن الإعلامي بفاس لا أجد أي حرج في القول أن هذا الموقع أصبح "خبيرا" جدا في التحايل على كلمة "عاجل" والتجني عليها في محاولة يائسة منه لاستدراج أكبر عدد من الزوار من جهة، وتمرير أجندة خاصة تمتزج أحيانا بأحقاد شخصية مفضوحة روائحها أصبحت تزكم أنوف من دأبوا على زيارة هذا "البلوك" المهتراتي من جهة ثانية. ومن الملاحظ أيضا أصبح العديد من زوار المواقع الالكترونية مقتنعين تمام الاقتناع بأن هذا الموقع يكتنفه غموض وشبهات تطرح أكثر من تساؤل حول الجهة التي توجهه….؟؟؟ ماذا يعني أن يتصل بك المشرف على هذا الموقع ويخبرك أنه سينشر معلومات خطيرة عن المؤسسة التي تسيرها؟ وماذا يعني أن تجد إعلانا يفيد أن الموقع سينشر "قنبلة خطيرة"……؟ ومن دون شك يلاحظ زوار هذا الموقع، أن هذا الأخير له حساسية من بعض القطاعات ربما لم تدفع له أو ربما من يحركه يسعى إلى تخريبها، فإذا أخذنا على سبيل المثال حملته المسعورة الهجينة ضد شركة "الطوبيس" بفاس، ستعرفون أقنعة الخفافيش التي تسيره، حيث يلاحظ أنه منذ أن حلت الشركة الجديدة للنقل الحضري بفاس وهو يشن عليها حملة سخيفة مفضوحة وتسفيه جهودها إلى درجة أنه ينشر أحيانا ثلاث "سخافات" في اليوم الواحد.. حيث استعار جميع الالفاظ النابية والقدحية والشوفينية من قاموس السفهاء والخبثاء ليوظفها في حملته الهجينة على شركة "الطوبيس" بفاس…. ونتيجة لهذه الممارسات الانحرافية الخطيرة، يمكنني وبدون حرج أن أجزم أن من يدير هذا الموقع لا علاقة له بالصحافة لأن ممارسته اليومية تؤكد وبما لا يدع مجالا للريبة والشك، بأنه يجهل القوانين المنظمة لقطاع الصحافة ويعاني من غياب الضمير المهني والحس الوطني وتنقصه التربية على أخلاقيات وضوابط المهنة، مما ألحق قطاع الصحافة بفاس بعاهات وتشوهات وصل بعضها إلى حدوث عاهات مستدامة، ومن ضمن هذه العاهات التي تفتقت عبقرية المشرف على ذات الموقع القيام بها، نذكر أنه قام باصطياد ممثلي بعض الجمعيات والتحايل عليهم والعمل على تحريضهم وتأجيجهم ضد مراسل إحدى الصحف الوطنية، ثم العمل على تصويرهم على إيقاع كعب الغزال وتقديمهم على أنهم مناضلون. وإنني كباحث ومهتم بالشأن الإعلامي الجهوي أستغرب من صمت التنظيمات النقابية على هذا الانحدار الخطير الذي تنحو نحوه الممارسات "الإعلامية" – أسميها مجازا بالإعلامية- لهذا الموقع البلطجي، وأصبح من اللازم إما أن تتدخل لحماية القطاع أو الإعلان عن وفاتها. قراءة موضوعية وتأملية من قبل مهتمين بالشأن الإعلامي الفاسي تجعلهم يجزمون ان هذا الموقع ومن يسير على نهجه محكوم عليهم بالموت والزوال خصوصا عندما تصبح روائحهم النتنة تزكم الأنوف من خلال احتقارهم لذكاء الزوار والقراء. صحيح أننا في مغرب الحريات، ولكن الحرية المسؤولة التي تخضع لضوابط وأخلاقيات يحددها القانون بالشرح والتفصيل، لأن الحرية هي التزام أخلاقي وتعاقد مجتمعي له ضوابط تؤطره وترعاه….وإذا غابت هذه الضوابط تصبح الحرية مرادفا للفوضى والخراب تستوجب الردع .