افتتحت اليوم الأربعاء بالبرلمان الأوروبي ببروكسيل أشغال الاجتماع الثالث للجنة البرلمانية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، من أجل عرض والمصادقة على المشاريع الموضوعاتية المندرجة في مخطط العمل السنوي الذي أعده أعضاء اللجنة في ماي 2010. ويهدف هذا الاجتماع الثالث، الذي يترأسه بشكل مشترك السيدة بوعيدة امباركة (البرلمان المغربي) والسيد بيير أنطونيو بانزيري (البرلمان الأوروبي)، إلى تقييم العمل الذي تم القيام به منذ إحداث اللجنة البرلمانية المشتركة من قبل البرلمانيين المغربي والأوروبي، وكذا تدارس مخطط عمل 2011-2012. وشكلت أربعة مواضيع كبرى راهنة موضوع تفكير عميق للبرلمانيين المغاربة والأوروبيين والتي قدمت من خلال تقارير أعدها نواب مغاربة وأوروبيون والتي ستكون موضوع التوصيات النهائية التي ستصدر عقب هذا الاجتماع. ومكنت هذه القضايا الموضوعاتية وهي "الاتحاد من أجل المتوسط" (السيدة لطيفة بناني سميرس والسيد فانسون بييون)، و"الأمن في منطقة الساحل والصحراء" (السيدة زهرة الشقاف ودمينيك فلاستو)، و"الإصلاحات السياسية" (السيدة لطيفة اجبابدي وكارمين لوبيز روميرو)، و"سياسة الهجرة" (السيد سالفاتور ياكولينو والسيدة فتيحة العيادي)، من تبادل وجهات النظر بين المتدخلين الذين صادقوا على التقارير الموالية. وأشاد السيد بيير أنطونيو بانزيري (مجموعة التحالف التقدمي للاشتراكيين الديمقراطيين) رئيس لجنة العلاقات مع الدول المغاربية واتحاد المغرب العربي بالبرلمان الاوروبي، خلال افتتاح أشغال هذا الاجتماع، بنوعية العمل الذي أنجزه ، بروح من التعاون، النواب الأوروبيون والمغاربة. كما أبرز التعاون المثمر بين الجانبين، مشيدا بتعزيز السلطات التشريعية للبرلمان المغربي في إطار مسلسل الإصلاح الدستوري الجديد. وجدد بانزيري، من جهة أخرى، التأكيد على رد الفعل الإيجابي للبرلمان الأوروبي حول نتائج استفتاء فاتح يوليوز الجاري، مؤكدا أن الأحزاب السياسية في "صلب مسلسل الإصلاحات" في المغرب. من جانب آخر، أكدت السيدة بوعيدة (فريق التجمع الدستوري الموحد) في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الاجتماع الثالث جاء بعد الأشغال التي انعقدت في ماي الماضي بالرباط. وأوضحت أن الأمر يتعلق أيضا بتقييم العمل السنوي الذي قام به النواب الأوروبيون والمغاربة والمضي في صياغة مشروع توصيات حول المواضيع الأربعة التي سيتم التطرق إليها في اللقاء المقبل لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والتي عبرت اللجنة البرلمانية المشتركة عن رغبتها بالمشاركة فيه. وأضافت أن أعضاء اللجنة البرلمانية المشتركة سيتطرقون أيضا لبرنامج عمل الدخول البرلماني المقبل 2011-2012 الذي سيتمحور على الخصوص حول التقاطع التشريعي. يذكر أنه تم إحداث اللجنة البرلمانية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب خلال اجتماع تأسيسي يومي 5 و6 ماي 2010 ببروكسيل. ويهدف تشكيل هذه اللجنة إلى تعزيز العلاقة بين البرلمانين الأوروبي و المغربي. وكان قرار إنشائها قد اتخذ من قبل مؤتمر رؤساء المجموعات السياسية بالبرلمان الأوروبي يوم 21 يناير 2010.