قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن المغرب ورغم التزاماته بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان إلا أنه لا يتوفر على تشريع شامل لمكافحة التمييز العنصري بمختلف صوره، و لا يتوفر على سياسة وخطة عمل وطنية تهدف إلى منعه وإلى الحماية منه. وطالبت الجمعية في بلاغ لها بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري بوضع حد للإفلات من العقاب في جرائم الاعتداء العنصري والتحريض على العنصرية والكراهية ضد المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، خصوصا الأفارقة من دول جنوب الصحراء، وتقديم المساعدات لكل الضحايا وضمان وصولهم إلى العدالة.
ودعت إلى تبني سياسة للهجرة تضع في أولوياتها احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، مع إعادة النظر في سياسة التعاون مع الاتحاد الأوربي في مجال مراقبة الحدود من أجل النظر في الأسباب الحقيقية لإشكالية الهجرة، والإسراع باعتماد قانون جديد خاص بدخول وإقامة الأجانب والهجرة. ومن جهة أخرى، أكد البلاغ على ضرورة اتخاذ كافة التدابير والإجراءات الإدارية والتنظيمية والمالية الضرورية لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، قصد تجاوز التهميش والتمييز الذي تتعرض له. وطالبت أكبر جمعية حقوقية في المغرب بالشروع، دون أي تماطل أو تمديد، في إعمال الملاحظات الختامية والتوصيات الصادرة عن لجنة القضاء على التمييز العنصري، والمتعلقة "باعتماد خطة عمل وطنية جديدة بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتضمينها مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب والتعصب". وكذا تلك المتعلقة "بتدريس اللغة الأمازيغية في جميع المراحل التعليمية"، فضلا عن التوصية المتعلقة "بحماية الأمازيغ من مصادرة أراضيهم ومن التهجير القسري، وإعادة الأراضي المصادرة إلى أصحابها الأصليين وضمان الحق في الانتصاف وولوج الضحايا إلى العدالة. وطالب المصدر ذاته برفع كل أشكال التمييز ضد النساء، ووضع مدونة للأسرة تقر بالمساواة التامة بين الجنسين وتحترم قواعد العدل والمساواة، ولا تتعارض مع الطابع الكوني والشمولي لحقوق الإنسان. وإلى جانب ذلك، لفتت الجمعية إلى اهمية اتخاذ التدابير الضرورية للوقاية من التمييز العنصري والتحريض على الكراهية، من خلال استصدار قانون يعالج الظاهرة ويحاربها، والعمل على تنظيم حملات تحسيسية عامة وأخرى في صفوف الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين، ولاسيما رجال الشرطة والدرك وإدارة السجون والمكلفين بمراقبة الحدود، وفي صفوف القضاة والمحامين. وشددت على أهمية توفير كل الضمانات الكافية من أجل حماية حق الجميع دون تمييز، في ممارسة حرية الرأي والتعبير،والحق في التنظيم والتجمع والتظاهر،وفي حرية الدين و المعتقد، مع العمل على القطع مع ممارسة التضييق على المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان و إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والتعبير وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف.