استعرضت لجنة متابعة التوصيات الصادرة عن لجنة الأممالمتحدة للقضاء على التمييز العنصري، اليوم الأربعاء، التوصيات الختامية الموجهة إلى المغرب، حيث سجلت اللجنة الأممية الكثير من النواقص وطالبت الدولة بالتصديق على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد. وقالت لجنة المتابعة المكونة من خمس جمعيات مغربية، خلال ندوة عقدتها بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، إن اللجنة الأممية عبرت عن أسفها لرفض المغرب، كعادته فيما سبق من تقارير، تقديم بيانات حول التركيبة الإثنية للسكان، وعدم وجود مؤشرات اجتماعية واقتصادية حول مختلف المجموعات الاثنية والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، فضلا عن تنامي خطابات الكراهية والعنصرية وكره الأجانب. وفيما يخص الأمازيغ واللغة الأمازيغية، أعربت لجنة الأممالمتحدة عن انشغالها الشديد بعدة قضايا، منها غياب المعطيات المتعلقة بتمثيل الأمازيغ، وخاصة النساء الأمازيغيات، في الحياة السياسية وفي مناصب صنع القرار، والفقر الذي يغزو المناطق التي يسكنها الأمازيغ بشكل رئيسي، واستمرار التمييز العنصري الذي يتعرضون له، ونزع ملكية الأراضي. كما توقف التقرير على ادعاءات قمع الشرطة للمظاهرات التي نظمها الناشطون الأمازيغ والمدافعون عن حقوق الإنسان، وخصوصا ضد مصادرة أراضيهم، ناهيك عن عدم كفاية تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس، وطالبت اللجنة الأممية المغرب بضمان تمتع الأمازيغ بحقوقهم كاملة، في ظل ظروف من المساواة ودون تمييز، وأوصت بمعالجة كل النواقص المذكورة. وفيما يهم وضعية المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، أوضحت الهيئات المغربية أن اللجنة الأممية عبرت عن قلقها إزاء عدم وجود إطار تشريعي ومؤسسي لحماية اللاجئين وطالبي اللجوء، مما يعيق التمتع بحقوقهم الأساسية، إضافة إلى تجريم الهجرة غير النظامية، وما يخلفه ذلك من مآسي على رأسها مأساة مليلة، وأوصت المغرب بالتسريع باعتماد قانون جديد خاص باللجوء، وآخر خاص بدخول وإقامة الأجانب والهجرة، ومضاعفة الجهود لإزالة العقبات التي تمنع المهاجرين غير النظاميين، من التمتع بحقوقهم دون تمييز، وإجراء تحقيق شفاف في مأساة مليلية. كما أوصت اللجنة الأممية بتيسير الإبلاغ عن حالات التمييز العنصري وضمان حصول جميع ضحاياه على سبل الانتصاف الفعالة، وتكثيف الحملات الإعلامية، وتكثيف الجهود في مجال التربية والتكوين حول التسامح و التنوع الثقافي. وأكدت لجنة متابعة التوصيات المكونة من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، ولجنة حماية حرية الصحافة والتعبير، ومركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية، والجمعية المغربية للنساء التقدميات، أن توصيات اللجنة الأممية توضح بأنه يتعين على الدولة المغربية أن ترتقي بتشريعاتها وممارساتها إلى مستويات متقدمة، لضمان حق الجميع في الحماية من التمييز وانعدام المساواة لأي سبب كان، ولبناء مجتمع تسود فيه كافة الحقوق والحريات، كما تتحدد وفق المبادئ والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.