في محاولة جديدة لرأب الصدع بين أغلبية مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الرباط وأسماء أغلالو عمدة المدينة، عقد قياديون من حزب التجمع الوطني للأحرار بداية الأسبوع الجاري اجتماعا مع ممثلين عن المستشارين. في هذا الصدد، كشف مصدر مطلع لموقع "لكم" أن الاجتماع عقد بطلب من راشيد الطالبي العلمي، ومصطفى بايتاس القياديان في الحزب وبحضور سعد بنمبارك، المنسق الجهوي للحزب وزوج أسماء أغلالو، كما حضره المنسق الإقليمي للحزب والرئيس الجديد لمستشاري الحزب. وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع "لكم" فقد حاول سعد بنمبارك إطفاء غضب مستشاري الحزب، ودعوتهم إلى التراجع عن الضغط على العمدة من أجل تقديم استقالتها، مؤكدا أنها مستعدة للاعتذار لهم وتجاوز الأخطاء التي وقعت فيها، لكونها حديثة عهد بالتدبير. وأشار المصدر، أن ممثلي المستشارين طلبوا مهلة لعرض خلاصات اللقاء على باقي المستشارين قبل اتخاذ أي قرار، مبرزا أن أغلب المستشارين عبروا عن رفضهم للمصالحة فور علمهم بفحوى هذا الاجتماع. ومن المرتقب أن يتم عقد اجتماع آخر الاثنين المقبل بين ممثلين عن مستشاري الحزب وقيادته لمناقشة الوضعية داخل مجلس المدينة. ويعيش المجلس الجماعي لمدينة الرباط منذ على إيقاع صراع غير مسبوق بين العمدة أسماء أغلالو وباقي مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار، وصل حد تصويتهم ضد ميزانية المجلس واسقاطها. وفشل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إنهاء هذا الصراع، رغم عقده لقاء مطولا بحضور العمدة وباقي المستشارين، لكنه اضطر لمغادرة هذا الاجتماع غاضبا دون نتيجة، متوعدا بتغيير الوضع في الرباط. وبعد هذا الاجتماع، تداول مستشارو التجمع الوطني للأحرار أخبارا مفادها أن أخنوش طالب أغلالو بتقديم استقالتها، إلا أنها ردت على ذلك ببيان أكدت فيه أن الاستقالة تدخل ضمن الأخبار الكاذبة والمغرضة، نافية بشكل قاطع أن تكون قد تقدمت بطلب استقالة من تسيير عمودية العاصمة. وكان مستشارو حزب التجمع الوطني للأحرار في مجلس جماعة الرباط قد أعلنوا اختيارهم رئيس جديد لفريقهم، حيث وقع 17 عضوا من مستشاري الحزب على وثيقة يعلنون فيها اسم سعيد التونارتي رئيسا لهم. وأكد المستشارون أن خطوتهم جاءت بعد "استنفاذهم لجميع الرسائل مع أغلالو من أجل تدارك الهفوات التنظيمية المتمثلة في غياب التواصل والانفراد بالقرارات، وعدم التنسيق، وتهميش منتخبي الحزب على مستوى المجلس الجماعي، وتراكم الأخطاء التي ألحقت ضررا بالغا بصورة الحزب"