تطرقت العناوين الكبرى للصحف الصادرة اليوم الخميس بأمريكا الشمالية إلى انشغال إدارة الرئيس أوباما بقضية منطقة الدفاع الجوي المعلنة من طرف الصين، وإلى جهود الرئيس أوباما من أجل الدفاع عن إصلاح نظام التأمين الصحي، ومقاربته لمعالجة التفاوتات بالولاياتالمتحدة، وإضافة إلى ارتفاع حالات الانتحار في صفوف قدماء المحاربين الكنديين. وهكذا، أبرزت صحيفة (نيويورك تايمز)، تحت "بايدن يدعو الصين إلى ضبط النفس في الخلاف بشأن المجال الجوي"، أن نائب الرئيس الأمريكي، الذي يوجد في اليابان في زيارة تقوده إلى الصين وكوريا الجنوبية، أطلع الرئيس جين بينغ عن "الانشغال الحقيقي" من منطقة الدفاع الجوي. ولاحظت الصحيفة أيضا أن جو بايدن أوضح لمخاطبه أن واشنطن تعتبر المنطقة، المعلنة بشكل أحادي من طرف الصين يوم 23 نونبر على جزء كبير من بحر الصين الشرقي، "غير شرعية" و"خطوة مستفزة". أما (واشنطن بوست) فكتبت أنه بعد خطابه يوم الثلاثاء، الذي أكد خلاله أن الموقع الالكتروني لإصلاح التأمين الصحي يشتغل جيدا بعد مشاكل تقنية اعترضت عملية إطلاقه، توجه الرئيس أوباما من جديد بالحديث إلى بعض الشباب حول أهمية إصلاح نظام التأمين المعروف باسم (أوباماكير). ونقلت الصحيفة عن الرئيس مناشدته الشباب إلى عدم التخلي عن الإصلاح، مبرزة أن نتائج استطلاع قام به معهد (هارفارد إنستيتيوت بوليتيكس) أظهرت أن قطاعا كبيرا من الشباب ما زال مترددا في الحصول على مخطط تأمين صحي عبر الموقع الفيدرالي المخصص لذلك. ومن جهتها، لاحظت (واشنطن تايمز) أنه بعد فشل نظام (أوباماكير)، يركز الرئيس أوباما جهوده على الاهتمام بالأولويات الاقتصادية. وأشارت في هذا الصدد إلى أن أوباما حدد "التحدي الأكبر" في انعدام المساواة المتنامي بين أجور الأغنياء وبقية الأمريكيين، لافتة إلى أن الرئيس لم يكشف عن اقتراحات لحل هذا المشكل بل كرر قائمة من المبادرات القائمة على مواضيع معتادة من قبيل النمو الاقتصادي عبر الاستثمارات الحكومية والتكوين المهني والتربية والرفع من الحد الأدنى للأجور. كما نقلت الصحيفة رد فعل زعيم الجمهوريين بالكونغرس جون بوينر، الذي اعتبر أن سياسات أوباما هي من تسببت في بروز المشاكل التي يتحدث عنها الرئيس، مشددا على أنه "بعد أزيد من 5 سنوات من ولايته، لا يمكن للرئيس أن يلوم إلا نفسه". وبكندا، أشارت صحيفة (لو دوفوار) في مقال بعنوان "العسكريون في محنة" إلى أن ارتفاع حالات الانتحار في صفوف المحاربين القدماء ألقى الضوء من جديد حول الدعم المقدم إلى هذه الفئة بعد عودتهم من مهام قتالية بالخارج، مبرزة أن الأمر أكثر تعقيدا من أعراض الأرق والصدمة التي غالبا ما تصيب العسكريين بعد سنوات الخدمة. وأكد كاتب المقال أن وزارة الدفاع تؤكد أن الدعم المقدم إلى المحاربين القدماء "كاف جدا"، وأن عدد حالات الانتحار الرسمية ليست بذلك "السوء"، فيما يحذر أطباء نفسانيون من كون أعراض الأرق والصدمة التي يعاني منها العسكريون القدماء هي بمثابة "قنبلة موقوتة" لكونها تتجلى سنوات بعد عودتهم إلى الوطن، مبرزة دعوة المعارضة إلى رفع الدعم النفسي والمادي والتراجع عن قرار إغلاق مكاتب خدمة قدماء المحاربين. على صعيد آخر، أشارت صحيفة (لو سولاي) إلى أن النائب المحافظ مايكل شونغ، صاحب مشروع القانون الحد من سلطات زعماء الأحزاب على النواب البرلمانيين، أكد أن مبادرته لا تستهدف زعيم حزبه ورئيس الوزراء ستيفن هاربر، مبرزة أن "هذه المبادرة ستثير بالتأكيد نقاشا محتدما، ليس هناك أي زعيم يرغب في تقليص سلطاته لأي سبب من الأسباب". وبخصوص "ميثاق القيم" بإقليم الكيبيك، كتبت (لا بريس) أن جامعة كيبيك بمونريال، المقربة من الحزب الكيبيكي الحاكم، أعربت عن معارضتها لمشروع الميثاق ما أعطى زخما جديدا لجبهة الرافضين، مبرزة أن جل الجامعات تناهض ميثاق القيم الذي قد يتسبب في هجرة الأدمغة كما قد يثير العديد من الحركات الاحتجاجية الرافضة بالمراكز الجامعية في حال إقراره. وبالمكسيك، كتبت صحيفة (ال يونفرسال) أن المجموعات البرلمانية قد حجزت غرفا في الفنادق المجاورة لمقر مجلس الشيوخ، وذلك حتى يكون المشرعون على مقربة من الكونغرس لمتابعة موضوع الإصلاح الطاقي في أي وقت في اللجان وفي الجلسات العامة. وأوضحت الصحيفة أن أعضاء مجلس الشيوخ من الكتل السياسية الرئيسية تم إيواؤهم تقريبا منذ يوم الثلاثاء في فندق بالقرب من مجلس الشيوخ، الذي أصبح نقطة أمنية مشددة نظرا لقرب بدء النقاش حول الإصلاح الطاقي المثير للجدل، مضيفة أن استراتيجية المشرعين ومستشاريهم سمحت لفئات اجتماعية وسياسية عدة بالتعبير عن معارضة الإصلاح من خلال حصار مقر الهيئة التشريعية. أما صحيفة (إكسيلسيور) فكتبت بدورها أن مشروع إصلاح الطاقة الذي سيقدم اليوم إلى مجلس الشيوخ يتضمن تحديد مجال اشتغال شركة بتروليوس المكسيكية (بيميكس)، والتي يمكن أن تدخل في شراكات مع مقاولات خاصة وطنية ودولية، مضيفة أن أعضاء مجلس الشيوخ والنواب الاتحاديون من حزب الثورة المؤسساتي وحزب العمل الوطني، فضلا عن مسؤولين اتحاديين ظلوا يفاوضون حول الإصلاح حتى الليلة الماضية خاصة حول تفاصيل الترتيبات التعاقدية الجديدة التي تحكم الشركات مع بيميكس. وأضافت أن مشروع الإصلاح سيأخذ بعين الاعتبار مضامين بعض مواد الدستور، التي تؤكد على أن النفط والهيدروكاربورات ستبقى أنشطة استراتيجية للدولة. وببنما، اهتمت صحيفة (لا برينسا) بتعهد الرئيس البنمي ريكاردو مارتينيلي بتسليم السلطة في 1 يوليوز من سنة 2014 للفائز بالانتخابات الرئاسية المقبلة حال الإعلان عن النتائج من طرف المحكمة الانتخابية، مبرزة أن الرئيس الذي كان يتحدث خلال حفل الإعلان عن الدعوة الرسمية للانتخابات ناشد مختلف المشاركين في هذا المسار السياسي ب "الالتزام بالديموقراطية وإشاعة مناخ التسامح والاحترام والسلم". ومن جانبها، أشارت صحيفة (لا إستريا) إلى أن كلفة الانتخابات المقبلة ستصل إلى 7ر55 مليون دولار، أي أكثر بحوالي 40 في المئة مقارنة مع الانتخابات السابقة التي أجريت قبل 5 سنوات، موضحة أن "المحكمة الانتخابية دعت المتنافسين إلى القيام بحملة نظيفة وعدم مهاجمة الحياة الشخصية للمرشحين وتفعيل دور الادعاء العام المكلف بالقضايا الانتخابية". وبالدومينيكان، تناولت صحيفة (هوي) الجهود التي تقوم بها السلطات لمكافحة الجريمة في إطار الخطة الأمنية التي أعلن عنها الرئيس دانيلو ميدينا، والتي ترتكز على إعادة هيكلة وانتشار جهاز الشرطة والزيادة في الأجور وتقنين استخدام الأسلحة النارية وزيادة عدد الدوريات الأمنية وإقامة رقم خاص بالطوارئ (911) الذي يعتبر حجر الزاوية في الاستراتيجية الأمنية الجديدة، لافتة إلى أن الولاياتالمتحدة تدعم الجهود التي تبذلها الحكومة في هذا المضمار حيث قدمت لها، أمس الخميس، هبة عبارة عن معدات إلكترونية تبلغ قيمتها الإجمالية ستة ملايين دولار لإنشاء نظام مركزي للاستجابة الفورية في حالات الطوارئ وذلك لمكافحة الجريمة وتحسين السلامة العامة. وبخصوص الأضرار التي يتسبب فيها قطاع الكهرباء للاقتصاد الوطني بسبب الانقطاعات المتكررة واستنزافه لموارد مالية تبلغ مليار و200 مليون دولار كدعم مالي سنوي للقطاع بسبب الفرق بين كلفة الإنتاج والبيع، أشارت صحيفة (إل كاريبي) إلى إعلان بنك التنمية للبلدان الأمريكية خلال لقاء حول التنمية في منطقة البحر الكاريبي، أنه بدون وضع خطة مستعجلة وشاملة لإصلاح قطاع الكهرباء بالدومينيكان، فإن البلاد لن تستطيع تعزيز القدرة التنافسية للمقاولات والنهوض بالاقتصاد للقضاء على الفقر.