قال رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، في حديث جديد عن علاقته بالملك محمد السادس، إنَّ حادثة وقعت له مع الملك في مسألة غير دستورية، اتصل به الملك إثرها مبلغا إياه الخبر، وطالبا منه أن يكون دقيقا في احترام الدستور، ليقول له بنكيران إن المغاربة لو عرفوا ما حدث لاتخذوه عيدا. وأردف رئيس الحكومة، في كلمة له خلال الخلوة العلمية التي نظمها مركز الشروق أمس السبت بالرباط، "إن الملك فاعل أساسي في الدولة"، مؤكدا أننا "لا نتحرج في الإدلاء بهذا الكلام في إطار الاحترام المتبادل والمكانة الخاصة للملك في الواقع والدستور"، كما زاد بنكيران أنه راجع الملك في أمر كان حصوله سينجم عنه خطأ، فأوقفه. وأضاف بنكيران أن "بعض الناس ذهبوا إلى أن الحكومة لم تنزل إلا نصاً قانونياً واحدا، وهذا أمر لا يستقيم في منطق القانون لأنَّ القوانين ليست مسألة رياضية تنزل في عام بمعنى أنه ليس بمقدورك تنزيل 10 أو 15 في سنة". وفي سياق ذي صلة، زاد بنكيران أن "السنة الأولى من عمر الحكومة التي مرت كانت مخصصة لاكتشاف الوضع والتأقلم وتحقيق انسجام الفريق، مشيرا أن "الدستور يؤرخ لشيء أساسي يشعر المواطن بالحرية فلم تعد هناك ضرورة لتخوف المواطن من الإدلاء برأي يزعج أحد الأطراف". وشدد بنكيران في كلمته، على أن النجاح في تطبيق الدستور سيكون نجاح الجميع، كدولة وإذا وقع العكس سنخسر جميعا"، مؤكدا أن فما سبق "كانت هناك تأمينات أخرى تسند الدساتير أما اليوم فإن الدستور هو الضمانة الأساسية، بالرغم من كونغ غير مقدس، ومن الممكن مراجعته. وجدد رئيس الحكومة التأكيد على احترام آجال وضع القوانين، مشيرا إلى أن الدستور لو استعمل في التحكم والمشاكسة والمجادلة واكتساب المواقع، لبقي الوضع على سابق حاله، بيد أنه يضحي روحا حين يغدو مرجعا يحتكم إليه الجميع.