تتواجد بمدينة تنغير مجموعة من المدارات الطرقية التي تنعدم فيها شروط السلامة، كونها تفتقر إلى علامات التشوير؛ ما يشكل خطرا على سلامة السائقين والمواطنين بشكل عام، كما أن هذا الأمر يساهم في ارتفاع نسبة حوادث السير بشكل كبير، خصوصا بتلك المدارات الواقعة بمدخل المدينة من جهة بومالن دادس، وفق ما أكده عسو معنى، أحد السائقين المهنيين. عدد من السائقين ممن تحدثوا إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، أكدوا أن أغلب هذه المدارات الطرقية المتواجدة من جهة مدخل مدين بومالن دادس إلى خارج مدينة تنغير لا تتوفر على علامات الشوير؛ ما يتسبب كل يوم في حوادث سير في غالب الأحيان تكون مميتة وخطيرة، محملين المسؤولية للمجلس الجماعي لتنغير باعتباره الجهة المسؤولة على هذه العلامات وعلى كل ما يتعلق بالسير والجولان داخل المجال الحضري. حميد الصالحي، أحد سكان القطب الحضري بمدينة تنغير، قال إن "غياب علامات تشوير في ملتقيات الطرق والمدارات الموجودة بمدينة تنغير يجعل السائقين في حيرة بخصوص حق الأسبقية"، مضيفا أن "بعض المدارات الطرقية الواقعة بمدخل تنغير من جهة بومالن دادس تتسبب في حوادث سير خطيرة نظرا إلى غياب علامات تشوير بها التي تنبه السائقين بوجود مدار طرقي أمامهم". وطالب المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، المجلس البلدي لتنغير ب"ضرورة التعاطي مع مشكل غياب علامات تشوير، والعمل على تزويد هذه المدارات الطرقية بعلامات التشوير الضرورية تفاديا لتكرار حوادث السير"، مشيرا إلى أن "هذه المدارات أصبحت نقطا سوداء ومصائد للسائقين"، وفق تعبيره. من جهته، استحضر مسؤول سابق بالمجلس الجماعي لتنغير، فضل عدم الكشف عن هويته للعموم، خطورة هذه المدارات الطرقية، واصفا موقف "البلدية بموقف المتفرج"، وداعيا السلطات الإقليمية إلى "التدخل من أجل تزويد هذه المدارات الطرقية موضوع التذمر بعلامات تشوير الضرورية، للحفاظ على سلامة مستعملي الطريق وسلامة عرباتهم". وأضاف المتحدث، في تصريح لهسبريس، أن "المدارات الطرقية المذكورة باتت تشكل نقطة سوداء بمدينة تنغير؛ وذلك اعتبارا لتوالي حوادث السير بها"، معتبرا أن "الوقت حان لتدارك هذا المشكل قبل وقوع كارثة إنسانية بسببها"، مختتما تصريحه بمطالبة المجلس الجماعي بأن يقوم بوضع علامات التشوير بجميع المدارات وملتقيات الطرق بمختلف شوارع تنغير، وصباغة ممرات الراجلين لحماية أرواح المواطنين. وفي تعليقه على الموضوع، قال، الحسين مرنيسي، مدير مصالح جماعة تنغير، إن "المواطنين هم السبب الرئيسي في غياب علامات التشوير بمجموعة من المدارات"، موضحا أن "بعض الأشخاص يقومون بتخريب وإتلاف تلك العلامات بدون سبب"، مشيرا إلى أن "مصالح الجماعة تتوصل كل مرة بإخبارية من مصالح الأمن بأن التخريب طال هذه العلامة أو تلك"، وفق تعبيره. وأضاف المسؤول ذاته، في تصريح لهسبريس، أن المجلس الجماعي وافق مؤخرا على تخصيص ميزانية ب 90 مليون سنتيم من أجل وضع علامات التشوير بجميع المدارات الطرقية، ووضع أضواء الإشارة في ملتقيات الطرق، وصباغة ممرات الراجلين، وتحديد الأماكن الممنوع والمسموح فيها بالوقوف، كاشفا أن "الجماعة ستعلن في الأيام المقبلة عن طلب عروض صفقة خاصة بهذه الأشغال بعد المصادقة عليها من طرف العمالة"، وفق تعبيره.