اهتمت الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء ببلدان أوروبا الغربية بمجموعة من المواضيع من أبرزها الخطوات الأولى للرئيس الفرنسي الجديد، إمانويل ماكرون، والانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي الإسباني، والأعمال الوحشية للنظام السوري. ففي إسبانيا تركز اهتمام الصحف حول المناظرة التي جمعت أمس الاثنين المرشحين الثلاثة لمنصب الأمين العام للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني. وكتبت (إلباييس) أن مناظرة الحزب الاشتراكي واجهت الاشتراكيين مع ماضي من الانقسام والحقد والتوتر، مشيرة إلى أن سوزانا دياز، رئيسة جهة الأندلس دافعت عن رؤيتها ل"يسار مفيد" واتهمت المرشح الثاني والأمين العام السابق للحزب، بيدرو سانشيز، بأنه أصل الأزمة الحالية التي يعرفها الحزب وأنه سبب الهزائم الانتخابية المتتالية. من جهتها أوردت (الموندو)، تحت عنوان "حزب اشتراكي عمالي إسباني غير قادر على التوفيق"، ان دياز وسانشيز أبرزا خلافاتهما وعداءهما في الكثير من هذه المناظرة المتوترة، فيما حاول المرشح الثالث، باتكسي لوبيز، الرئيس السابق لجهة بلاد الباسك، التركيز على الخط الثالث، محذرا من مخاطر انهيار الحزب الاشتراكي. وفي سياق متصل ذكرت (أ بي سي)، تحت عنوان "المناظرة وسعت الفجوة بين الاشتراكيين"، أن سانشيز انتقد دياز لدعمها الامتناع عن التصويت الذي سمح لزعيم الحزب الشعبي (يمين)، ماريانو راخوي، بتشكيل حكومة جديدة. أما (لا راثون) فلاحظت أن المناظرة فشلت في علاج جراح الاشتراكيين، مشيرة إلى أن سانشيز ضيع الفرصة لتجاوز التمهيديات، فيما تقوت دياز من خلال تصديها لهجمات الأمين العام السابق للحزب، بينما انتهز باتكسي لوبيز الفرصة لطرح نفسه كبديل موثوق. وفي بلجيكا، كتبت (لاليبر بلجيك) أن ماكرون يواصل تفكيك المشهد السياسي الفرنسي، مشيرة إلى أنه، وبعد أن وضع يده على الوسط، بعد موافقة فرونسوا بايرو، وخلق انشقاق داخل الحزب الاشتراكي، يأتي اختيار الوزير الأول الجديد إيدوارد فيليب كدليل على الرغبة في إلغاء الحدود بين مختلف الأحزاب السياسية في البلاد. وبالنسبة ل(لاديرنيرر أور) فإن اختيار إيدوارد فيليب وزيرا أولا " اختيار جيد ". وقالت إنه إذا كانت فرنسا قد استفادت من براغماتية وفعالية فيليب خلال توليه تدبير لوهافر، فإن هذا الأخير سيشكل أحد الثنائي الأكثر شعبية مع ماكرون في تاريخ الجمهورية الخامسة. أما (لوسوار) فكتبت أن أوروبا أصبح لها رئيسا فرنسيا وضع ملفات الإصلاح لفائدة فرنسا وأوربا، رئيس شاب يسعى إلى التأكيد بالوقائع والسياسات المتبعة على أن أوروبا هي أفضل حليف للمواطن. وفي إيطاليا، شكلت المواضيع المتعلقة بالهجرة أهم ما أثار اهتمام الصحف، من بين ذلك قرار المحكمة الإيطالية العليا بإدانة رجل سيخي بسبب حمله خنجر احتفالي، وتفكيك شبكة للمافيا يشتبه في أنها تسللت الى مراكز احتجاز المهاجرين. وذكرت (لا ريبوبليكا) أن المحكمة العليا الإيطالية أكدت أمس الاثنين إدانة رجل من السيخ بسبب حمله خنجر احتفالي، مشيرة الى أن الأجانب يجب أن يحترموا عادات وتقاليد البلدان المضيفة لهم. وأشارت الصحيفة إلى أن السيخي الهندي اعتقل في عام 2013 وحكم عليه بأداء 2000 أورو كغرامة بتهمة حيازة سلاح، ويتعلق الامر بخنجر مقدس لدى السيخ. من جهتها، أوردت (كورييري ديلا سيرا)، أن الشرطة ألقت القبض على أعضاء شبكة للمافيا يشتبه في أنهم تسللوا الى مراكز احتجاز المهاجرين، وذلك بدعم من جمعية كاثوليكية. وأضافت أن المئات من أفراد الشرطة شاركوا في عملية اعتقال ما مجموعه 68 شخصا يشتبه بانتمائهم لإحدى عشائر المافيا مشيرة الى أن المحققين يشتبهون في كون المتهمين قاموا باختلاس عشرات الملايين من الأورو تحت دريعة تقديم خدمات الى مراكز الاستقبال لطالبي اللجوء. وفي بريطانيا، اهتمت الصحف بحملة الانتخابات البرلمانية المبكرة، واتهامات واشنطن للنظام السوري بارتكاب "قتل جماعي". وتطرقت (الغارديان) للخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي لحزب العمل الخاص بالانتخابات المبكرة المقررة يوم 8 يونيو المقبل، مشيرة إلى أن هذا البرنامج يتضمن إلغاء رسوم الدراسة في التعليم العالي، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية، وتأميم السكك الحديدية والبريد والطاقة ورفع الحد الأدنى للأجور، الذي يبلغ حاليا 8,8 أورو إلى 11,8 أورو. أما (الفايننشال تايمز) فاعتبرت الوعود الانتخابية لزعيم حزب العمال، جيريمي كوربين، "غير واقعية ومكلفة للغاية"، وأن مقترحات حزب العمل رفع الضرائب وزيادة الإنفاق العام وتأميم القطاعات الأساسية في الاقتصاد ستعيد البلاد إلى سنوات 1970. وبشأن النزاع السوري أوردت (ديلي تلغراف) اتهامات واشنطن للنظام السوري باستخدام "محرقة" في مركب سجني شمال دمشق للتخلص من رفات الآلاف من السجناء الذين قتلوا، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية، واستنادا لصور الأقمار الاصطناعية، اتهمت سورية بارتكاب "قتل جماعي" وحثت نظام الرئيس بشار الأسد على "وقف هذه الأعمال الوحشية". وفي سويسرا خصصت الصحف أبرز تعاليقها للقمة الفرنسية الألمانية ببرلين بعد يوم من تنصيب إيمانويل ماكرون رئيسا للجمهورية الفرنسية. وتساءلت (تريبيون دو جنيف)، تحت عنوان "ماكرون وميركل يطلقان إصلاحات عميقة"، حول الأثر المتوقع لخارطة الطريق التي تم وضعها لتعزيز الاتحاد الأوروبي ومنطقة الأورو بغية التصدي للشعبوية، مشيرة إلى أن الزعيمين عبرا عن عزمهما تنفيذ خطط ملموسة تروم تغيير المعاهدات الأوروبية وإصلاح منطقة الأورو والاتحاد بشكل عام. من جهتها أشارت صحيفة (24 أور) إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون يرغب في استعادة ثقة الفرنسيين وتأكيد دور ومكانة فرنسا في العالم، مشيرة إلى تشديده على المضي في الإصلاحات الأساسية والضرورية لفرنسا، "ولكن أيضا لاستعادة الثقة الفرنسية الألمانية". أما (لوتون) فكتب أن برلين، التي أبدت ارتياحها لهزيمة اليمين المتطرف في الانتخابات، سرعان ما عبرت عن قلقها من التكلفة المفترضة لسياسة السيد ماكرون بالنسبة لألمانيا، مشيرة إلى أن الرئيس الجديد سيواجه، خاصة، تردد الاتحاد المسيحي الديمقراطي "الذي يتهمه بإحياء فكرة تجميع ديون الاتحاد الأوروبي". وفي البرتغال اهتمت الصحف بالأداء الاقتصادي للبلاد في الفصل الأول من السنة والاجتماع بين الرئيس الفرنسي الجديد، إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل. وكتبت (دياريو دي نوتيسياس) أن النمو بنسبة 2,8 بالمائة المسجل في الفصل الأول مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2016 قد يجعل 2017 أفضل سنة للاقتصاد البرتغالي في العقود العشرة الماضية. أما (بوبليكو) فتطرقت تحت عنوان "ماكرون وميركل يحتفلان بتحالفهما"، لزيارة الرئيس الفرنسي الجديد للجارة الألمانية والتي كانت إحدى أولى خطوات إيمانويل ماكرون، الذي دعا ل"إصلاح تاريخي لأوروبا"، مشيرة إلى أن الزعيمين وعدا بوضع "خارطة طريق جديدة" تقود لمزيد من التعاون الثنائي وتعميق التكامل الأوروبي. وفي ألمانيا تناولت الصحف عددا من المواضيع المحلية والدولية كان أبرزها حظر تركيا على برلمانيين ألمان زيارة قاعدة إنجرليك التركية ، وزيارة الرئيس الفرنسي الجديد إمانويل ماكرون لبرلين . من جهتها كتبت صحيفة (فيستفاليشن ناخغيشتن) أن حظر زيارة القوات الألمانية في القاعدة التركية مرة أخرى يدفع بالحكومة الألمانية للتفكير بأن الرئيس رجب طيب أوردوغان غير مبال تماما بالعلاقات الألمانية التركية . وأضافت أن رفض جديد لأعضاء البرلمان الألماني لزيارة الجنود المتمركزين في انجرليك أمر "مؤسف" وهو ما جعل برلين تنظر في إيجاد بلد بديل عن تركيا مشيرة إلى أن المستشارة ميركل اقترحت الأردن. من جانبها عبرت صحيفة (فرانكفورتر روندشاو) عن اعتقادها أن الرئيس التركى أردوغان "يخادع " ويبحث عن التصعيد معتبرة أن ذلك إشارة واضحة يتعين على ألمانيا أن تأخذها بعين الاعتبار وتعتبرها فرصة للدفع في نهاية المطاف إلى الأمام لاتخاذ موقف واضح وموحد من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ضد تركيا. وبخصوص زيارة الرئيس الفرنسي الجديد ماكرون لبرلين واستقباله من طرف المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ، كتبت صحيفة ( نويه أوسنابروكر تسايتونغ) ان الجانبان تم الاتفاق على وضع خطة فرنسية ألمانية لتدبير أزمة الأورو وإصلاح الاتحاد الأوروبي ، مشيرة إلى أن إيمانويل ماكرون يرغب في تحقيق إصلاح أيضا لفائدة بلاده عبر مد يده لبرلين. من جهتها، أشارت صحيفة (تاغستسايتونغ ) فترى أنه رغم بعض الاختلاف بين فرنساوألمانيا والصراعات السابقة في العلاقات فإن ماكرون الذي يعتبر أصغر رئيس لبلاده ، لديه من التجربة والعمر ما يكفي لمعرفة كيف فشل أسلافه في التفاوض مع ألمانيا ، مذكرة أن ماكرون لا يرغب في أن يكون ضحية أخرى من ضحايا وزير مالية ميركل ، فولغانغ شويبله.