تناولت صحف شرق أوروبا الصادرة اليوم الخميس اجتماع وزراء خارجية "النورماندي" في برلين و نهاية الخلاف بين أثينا وفيينا بشأن اللاجئين وحزب العدالة والتنمية التركي يستعد لتقديم "حزمة دستورية مصغرة " إلى البرلمان. ففي روسيا نقلت صحيفة " كمسمولسكيا برافدا " عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قوله أن جميع أعضاء "النورماندي" يؤيدون ضرورة تنفيذ اتفاقات مينسك ويدعون سلطات كييف إلى عدم التنصل من مسؤوليتها. واضافت الصحيفة أن لافروف، اشار الى انه تم عقب اجتماع وزراء خارجية "رباعية النورماندي" في برلين، الأربعاء، الاتفاق بشأن سحب الأسلحة وتأمين وقف إطلاق النار وضمان إجراء انتخابات في منطقة دونباس وعفو عام، مضيفا أن كل ما يتعلق بمسألة إجراء انتخابات في دونباس يجب أن يتفق عليها الطرفان عن طريق مباحثات مباشرة بينهما . وقالت الصحيفة إن المجموعة لم تحرز تقدما في المباحثات حول الجوانب السياسية في التسوية بدونباس، وأن "هذا الأمر ينبغي على طرفي النزاع القيام به " مضيفة أن موسكو ستواصل استخدام نفوذها على دونيتسك ولوغانسك فيما يتعلق بتنفيذهما اتفاقات مينسك . وابرزت الصحيفة نقلا عن لافروف "أن الجانب الأوكراني يلجأ إلى مبررات لتأخير تنفيذ جميع بنود اتفاقات مينسك" . وفي سياق متصل ذكرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" أن اللجنة الفرعية لشؤون الدفاع التابعة لمجموعة الاتصال للتسوية الأوكرانية ستبحث الأفكار التي وضعتها "رباعية نورماندي"، وستقوم بذلك بالتعاون مع بعثة المراقبين الخاصة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا . ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الروسي تأكيده على ضرورة استئناف اجتماعات اللجان الفرعية لمجموعة الاتصال في مينسك في أقرب وقت، مشيرا الى أن الإشارات التي نرسلها اليوم من برلين، ستساعد على التحرك إلى الأمام ". واوضحت الصحيفة أن اجتماع "رباعية نورماندي" في برلين أصبح اللقاء ال 12 من نوعه حول أوكرانيا. وذكرت الصحيفة أنه حسب آخر معطيات الأممالمتحدة، أسفر النزاع في شرق أوكراينا عن سقوط أكثر من تسعة آلاف قتيل ، مضيفة أن تسوية الوضع في دونباس تناقس خلال لقاءات مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في مينسك، من أجل التسوية ،ولكن على الرغم من إعلان الهدنة ،لا يزال القصف المتبادل والاشتباكات بين الطرفين مستمر بين الفينة و الأخرى . وفي اليونان تناولت الصحف نهاية الخلاف بين أثينا وفيينا بشأن اللاجئين، والذي جعل اليونان تسحب سفيرتها وتنتقد بشدة مواقف النمسا المتشددة التي أفضت لإغلاق طريق البلقان في وجه اللاجئين ومحاصرتهم في اليونان. صحيفة "إيثنوس" كتبت أنه بعد أشهر من التوتر الدبلوماسي جرى التطبيع بمناسبة توجه وزير الخارجية اليوناني نيكوس كوتسياس لفيينا ومعه سفيرة اليونان التي عادت لاستئناف مهامها، مضيفة أن كوتسياس سيزور بلدانا أخرى في شرق أوربا والتي لديها مواقف رافضة للاجئين وكانت من أشد منتقدي السياسة اليونانية في المجال. صحيفة "تا نيا" ذكرت أن نحو 54 ألف لاجئ يتواجدون حاليا في اليونان من بينهم 8400 في الجزر في انتظار تحديد هوياتهم لإعادة ترحيلهم إلى تركيا في إطار الاتفاق التركي الاوربي لاعادة قبول اللاجئين. وقالت ان غالبية اللاجئين الذين هم في الجزر تم اطلاق سراحهم من مراكز الاحتجاز بعد قضائهم ل 25 يوميا القانونية لكنهم ممنوعون من مغادرة الجزر الى البر اليوناني، كما يعانون ظروفا صعبة حيث يقضون يومهم هائمين في تلك الجزر المكتظة والتي تفتقد للوسائل الكافية للإغاثة والمساعدة. وفي تركيا، قالت صحيفة " حريت " أن حزب العدالة والتنمية يستعد لتقديم "حزمة دستورية مصغرة " إلى البرلمان الذي سيسمح لرؤساء تركيا ليكونوا أعضاء في الأحزاب السياسية، مشيرة الى أن هذا التغيير يمهد الطريق للنظام الرئاسي في البلاد. و اضافت أن هذه الحزمة تتكون من خمسة مواد ركزت على النموذج " الرئيس الحزبي " ، مشيرة إلى أن الحكم الذي ينص على روابط الرئيس المنتخب مقطوعة مع حزبه" سيتم إزالتها من الدستور. ووفقا للصحيفة، فإن هذا المشروع، الذي سيتم طرحه على البرلمان في يونيو المقبل قبل طرحه للاستفتاء، يقترح تغييرات على المادة 104 التي تنص على أن "الرئيس هو رئيس الدولة" ليصبح " الرئيس هو رئيس الدولة والسلطة التنفيذية ". وعلى صعيد آخر قالت "ديلي الصباح" أن تعديل قانون مكافحة الإرهاب ليتوافق مع متطلبات الاتحاد الأوروبي مقابل الإعفاء من تأشيرات الدخول لاتراك هو "المستحيل" في البيئة الأمنية الحالية. واشارت الصحيفة نقلا عن وزير الشؤون الأوروبية فولكان بوزكير،الى انه "من المستحيل التفكير في إعادة النظر في تشريعات مكافحة الإرهاب في سياق استشهاد 450 جنديا والتفجيرات التي ارتكبت في البلاد موضحا أن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تسمح للدول الأطراف أن تتخذ تدابير استثنائية في حالة انتهاك سلامتها الإقليمية أو النظام العام وأعرب عن أسفه لنهج البرلمان الأوروبي الذي كان متشككا بشأن رفع التأشيرة في حين أوصت المفوضية الأوروبية رسميا في تقريرها الأخير برصد مقاربة لا تعتمد على حسابات رياضية بل على قرار سياسي .