انصب اهتمام الصحف الصادرة اليوم الأربعاء بمنطقة أمريكا الشمالية على انسحاب تيد كروز من سباق الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، وعلى مكافحة التغيرات المناخية بكندا. وتحت عنوان "هزيمة الفكر المحافظ"، كتبت يومية (نيويورك تايمز) أن رجل الأعمال النيويوركي، دونالد ترامب، تمكن من خلال فوزه على السيناتور كروز، من توجيه ضربة قوية للمؤسسة الجمهورية المحافظة. وأبرزت اليومية أن ترامب تمكن في ما قبل من هزم جيب بوش وماركو روبيو، مشيرة إلى أن قطب العقارات تمكن ليس فقط من الفوز على أفضل المرشحين، ولكن على نظريات الحزب الجمهوري أيضا، التي تستند بشكل أساسي على تعديل البرنامج السياسي للرئيس السابق جورج دبليو بوش، مع إيلاء اهتمام أكبر للشؤون الداخلية. ولاحظت الصحيفة أن الفكر المحافظ الحقيقي، الذي جسده كروز، يبدو كجزء من التقليد الممتد إلى عهد أبراهام لينكولن وباري غولدووتر وصولا إلى غاية الآباء المؤسسين، مشيرة إلى أن انتهاء المغامرة الانتخابية لسيناتور تكساس تضع الحزب الجمهوري في أحضان ترامب، الذي أصبح من أكبر المؤهلين للفوز بالسباق نحو البيت الأبيض. وفي سياق متصل، ذكرت يومية (بوليتيكو) أن نهاية حملة كروز كانت مأوساية، لا سيما أن سيناتور تكساس كان يؤمن بقدرته على وقف انطلاقة رجل أعمال مانهاتن، مشيرة إلى أن المساعدين المقربين لكروز ارتكبوا أخطاء قاتلة، كلفتهم غاليا خسران حملتهم في أعين الناخبين. وأشارت الصحيفة إلى أن مهمة سيناتور تكساس كانت شبه مستحيلة، على الرغم من الزخم الذي نجح في خلقه، موضحة أن كروز كان مدعوا إلى بذل جهد أكبر لكسب تأييد النخبة الجمهورية، التي كانت دائما "تقود حروبا" ضده في واشنطن . وبالنسبة للصحيفة، فإن المؤسسة الجمهورية لم يكن لديها أي مشكلة مع الأفكار المحافظة للسيناتور، ولكن مع شخصيته وممارساته السياسية، مشيرة إلى أن غالبية أفراد النخبة الجمهورية فضلت البقاء بعيدا، فيما اختار آخرون ترامب لمهاجمة كروز. ومن جانبها، كتبت (واشنطن تايمز) أن الانتصار الساحق لترامب في إنديانا وانسحاب كروز من السباق الجمهوري هزت أركان الحزب، حيث أن بعض الخبراء الاستراتيجيين توقعوا نهاية هذا الحزب . وبكندا، كتبت الصحف المحلية أن رئيس الوزراء، جوستان ترودو تعهد بتكثيف الجهود لمكافحة التغيرات المناخية، حيث التقى بقادة الصناعة البترولية بمكتبه بأوتاوا أربع مرات على الأقل منذ بداية السنة الجارية، مضيفة أن هذه اللقاءات مكنت هذه المقاولات والمنظمات من التعبير عن انشغالاتها وتطلعاتها. وأوضحت الصحيفة أن المواضيع، التي تمت مناقشتها خلال هذه الاجتماعات، شملت على الخصوص التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل تصدير النفط، وأهداف أوتاوا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة في الصناعة النفطية، ونية الحكومة وقف الإعانات المخصصة للوقود الأحفوري. وبالكيبيك، أبرزت يومية (لو سولاي) انطلاق السباق لشغل منصب الرئيس بالنيابة للحزب الكيبيكي بعد الاستقالة المفاجئة لبيير كارل بيلادو، مضيفة أن الأمور لم تحسم بعد، رغم أن النائب سيلفان غودرولت حصل بالفعل على دعم كبير لأخذ هذا المنصب، في وقت أكدت فيه أنييس مالتي عزمها المنافسة على هذا المنصب. وأشارت الصحيفة إلى أن تصويت 29 نائبا من الجناج البرلماني للحزب الكيبيكي لتعيين الرئيس بالنيابة للحزب والمعارضة الرسمية، الذي سيتم خلال جلسة استثنائية من المقرر عقدها الجمعة المقبل، يؤكد أن الحزب يظل منفتحا على منصب الرئيس الدائم، الذي ستعرف هويته خلال الأشهر القليلة المقبلة. وبالمكسيك، كتبت صحيفة (لاخورنادا) أن الالتزام بضمان سلامة الصحفيين في أدائهم المهني يظل مهمة معلقة على الدولة المكسيكية، حسب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، التي اعتبرت أن "حرية التعبير تمر بواحدة من مراحلها الأكثر انتقادا في البلاد ". وأبرزت الصحيفة أنه بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 ماي)، حثت اللجنة الوطنية السلطات الحكومية، في مستوياتها الثلاث، على إنهاء الإفلات من العقاب إثر تنامي التهديدات والهجمات المباشرة على الصحفيين ووسائل الإعلام . على صعيد آخر، نقلت صحيفة (ال يونيفرسال) عن زعيم حزب الثورة المؤسساتي مانليو بلترونيس ريفيرا قوله إنه خلال سنة 2018 فإن "الأحزاب سوف تعود مرة أخرى نحو إرساء التحالفات، لأن بعضها يرغب في أن يكون قادرا على المنافسة، والفوز والحكم، وأيضا لكون البعض الآخر يحتاج إلى البقاء على قيد الحياة". وببنما، أشارت صحيفة (لا برينسا) إلى أن الرئيس خوان كارلوس فاريلا اغتنم تواجده بأحد المنتديات بالولايات المتحدةالأمريكية للحديث عن "المشكل العالمي" المتمثل في التهرب الضريبي والذي تعاني منه العديد من البلدان ذات الأنظمة المالية والقانونية الهشة، موضحا أن نجاح بنما "لا يعود إلى استقبال رساميل غير قانونية، بل هو نجاح يقوم على العمل الجدي للمواطنين"، في إشارة إلى الاتهامات الموجهة لبنما بتبييض الأموال والمساعدة على التهرب الضريبي . من جانبها، اعتبرت صحيفة (لا إستريا) أن فاريلا استغل تواجده بالولايات المتحدة من أجل مواصلة الدفاع عن البلد في مواجهة الانتقادات بعد تسريبات وثائق مكتب المحاماة موساك فونسيكا، المعروفة باسم (وثائق بنما)، موضحة أن الرئيس ركز خصوصا على مجموعة من الاجراءات المتخذة خلال ولايته من أجل تعزيز شفافية النظام المالي، واستعداد الحكومة للقيام بمزيد من الإصلاحات . أما بالدومينيكان، فقد كتبت صحيفة (دياريو ليبري) أنه بالرغم من موافقة المجلس الانتخابي المركزي على تلبية مطالب الأحزاب السياسية بإجراء عد يدوي لأصوات الناخبين على مستوى الانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم 15 ماي المقبل، إلا أن الجدل ما زال قائما حيث تطالب المعارضة المتمثلة في الحزب الثوري الحديث والحزب الاصلاحي الاجتماعي المسيحي والتحالف من أجل الديمقراطية و(أليانزا باييس) أن يشمل العد اليدوي أيضا الاستحقاقات التشريعية والبلدية وذلك من أجل شفافية العملية الانتخابية وطبقا لمقتضيات مدونة الانتخابات . من جهتها، أشارت صحيفة (إل كاريبي) إلى قرار المجلس الانتخابي إجراء عد يدوي لنتائج الانتخابات الرئاسية بمراكز الاقتراع البالغ عددها 16 ألفا بعد أن طالبت بذلك العديد من القطاعات السياسية ومنظمات المجتمع وخصوصا بعثة منظمة اتحاد دول أمريكا الجنوبية (أوناسور) لمراقبة الانتخابات، مضيفة أن رئيس المجلس الانتخابي حذر مع ذلك من أن عملية الفرز اليدوي للانتخابات الرئاسية ستؤدي إلى تأخير موعد صدور نتائج الانتخابات.