الفراولة الإسبانية تستغني عن الأيادي المغربية قررت إسبانيا الاستغناء عن اليد العاملة المغربية لجني الفراولة خلال الموسم المقبل والتي تقدر بنحو 6000 عاملة مغربية، وتعويضها باليد العاملة المحلية وذلك بسبب الأزمة الخانقة التي تعيشها البلاد وارتفاع نسبة البطالة وتسريح الآلاف من العمال بعدما أغلقت العديد من المصانع أبوابها وبالتالي تعول مدريد على القطاع الفلاحي لامتصاص البطالة. واتخذ إسبانيا القرار، خلال اجتماع للجمعيات الزراعية والنقابات مع نائب رئيس الحكومة في هويلفا، أكد خلاله هذا الأخير أن الحكومة لم تأذن بتوظيف اليد العاملة الأجنبية خصوصا القادمة من المغرب للعمل في مزارع الفراولة خلال الموسم المقبل الذي يبدأ خلال شهر شتنبر المقبل، مؤكدا أنه سيتم إعطاء الأولوية لليد العاملة المحلية، وأن أوامر وجهت إلى المزارعين في هذا الإطار لإعطاء الأولية في التشغيل لليد العاملة المحلية. وكانت الشركات الفلاحية الإسبانية تفضل التعامل مع المغربيات، نظرا لتجربتها «السلبية» مع الرجال في المغرب، معتمدة، كمعايير للانتقاء أن تكون المرشحات فلاحات، ومتعودات على قساوة العمل، كما تضع ضمن الشروط الأساسية للتعاقد معهن أن يكن متزوجات، ولديهن أطفال، حتى يتأكد المشغل من عودتهن إلى بلادهن، بعد انتهاء موسم جني الفراولة. وتتقاضى هؤلاء العاملات ما بين 800 و900 أورو في الشهر. وسبق أن تم تنظيم رحلات عمل إلى حقول ويلبا لفائدة مغربيات، تتراوح أعمارهن بين 30 و40 سنة، ينتمين إلى أقاليم مختلفة من المغرب، مثل تطوان، والناظور، وفاس، ومكناس، والمحمدية، والجديدة، ومراكش. إلى ذلك، ووفق إحصائيات إسبانية، فإنه ما يزيد عن 5000 شخص من شأنه 1700 روماني يعيشون في إسبانيا ومواطنين آخرين من الاتحاد الأوربي، ومن ضمنهم إسبان تقدموا بطلبات العمل في موسم الفراولة لهذه السنة بسبب الأزمات الاقتصادية التي تعيش هذه البلدان وتراجع فرص العمل في هذه الدولة. يأتي هذا على الرغم من انخفاض عدد الأشخاص المطالبين بإعانات بطالة في إسبانيا بشكل كبير في يونيو الماضي، وفقا لبيان أصدرته وزارة التشغيل، ويعزى هذا الانخفاض إلى موسم السياحة الصيفي في البلاد. وذكرت الوزارة أن عدد الذين يتلقون إعانات بطالة انخفض إلى 99 ألف شخص تقريبا ليصبحوا 4.6 ملايين شخص. ويعد هذا ثالث انخفاض شهري على التوالي، وقالت الوزارة إن الانخفاض في الحصول على هذه الإعانات كان أكبر تراجع يسجل في شهر يونيو على الإطلاق. ولم يكن فوز منتخب إسبانيا بكأس الأمم الأوروبية كافيا لإبعاد البطالة عن ماريا كونسيبسيون رويدا، التي قالت إن وضعها «يزداد سوءاً كل يوم»، وقالت «فوز منتخبنا أمر غير مهم، إن ذلك لا يقدم لى أى مساعدة». ويزيد معدل البطالة في البلاد بشكل فصلي، فقد توقف عند نسبة 24.4 في المائة في نهاية مارس الماضي، وهي أعلى نسبة تسجل في دول منطقة اليورو. ويبلغ معدل البطالة في إسبانيا 52 في المائة لمن هم دون سن الخامسة والعشرين.