كشفت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، عن وثائق جديدة تميط اللثام عن المسؤولية المباشرة للجزائر في النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، والتي يحاول من خلالها النظام الجزائري غير ما مرة تمويه الأممالمتحدة والرأي العام الدولي عن طريق نفي علاقته بهذا النزاع. وحسب المعطيات الواردة في وثائق الأرشيف المتعلق بصراع الصحراء المغربية والأطراف الفاعلة فيه، فإن تورط الجزائر واضح ولا يمكن للمسؤولين الجزائريين التنصل من الأدوار السلبية التي قاموا ويقومون بها على امتداد ما يقارب نصف قرن من أجل إطالة أمد النزاع وزعزعة الاستقرار بشمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء. وعزت وثائق أرشيف وكالة المخابرات الأمريكية أسباب دعم الجزائر لجبهة البوليساريو ومعاكستها للوحدة الترابية للمغرب إلى مرحلة الحرب الباردة، مشيرة إلى أن الإيديولوجيا ساهمت إلى حد كبير في تأجيج الخلافات بين ما اعتبرته مرجعية اشتراكية في الجزائر وبين ملكية تقليدية في المغرب. وبعد أن أكدت ذات الوثائق تحكم الجزائر في قرارات البوليساريو بحكم احتضانها وتقديم مختلف أوجه الدعم المادي والعسكري لها، فقد خلصت إلى أن “الجزائر يجب أن تكون طرفا في التفاوض حول ملف الصحراء ولا يمكن أبدا عزلها عما يجري في المنطقة”. مضيفة أن الجارة الشرقية للمغرب “يمكن أن تقنع البوليساريو بالعودة إلى طاولة التفاوض، لأنها هي من تسندها بدعم عسكري حيوي يشمل الأسلحة والتدريب، والبوليساريو لا تساوي أي شيء من دون هذا الدعم”.