تم ضمن أشغال الملتقى الدولي الأول للفعاليات المدنية بالرباط الذي تنظمه منظمة تجديد الوعي النسائي من 26 إلى 31 يوليوز الجاري، عرض تجارب ناجحة للوفود المشاركة في ما يتعلق بالعمل المدني، وذلك من أجل تنسيق الجهود وتبادل الخبرات للنهوض بالعمل المدني مغاربيا. وأبرزت ليلى فتجاح ممثلة جمعية السلام للإنماء الاجتماعي من المغرب رسالة الجمعية المتمثلة في المساهمة في التنمية الاجتماعية للرقي بوضعية الأسرة المغربية من خلال مشاريع تنموية وخدمات رعائية وبرامج لتنمية القدرات الذاتية ذات جودة وقيمة مضافة من أجل إدماجها في المحيط السوسيو – اقتصادي استنادا إلى قيم ومقومات المجتمع المغربي. فتجاح مراحل تطور عمل الجمعية ذاتها إلى ثلاث محطات أولها من 1192 إلى 2002 تميزت بالتنمية الاجتماعية، فيما تميزت المحطة الثانية: من 2003 إلى 2011 بالتنمية الاقتصادية أما المحطة الثالثة من 2012 و 2017 فخصصتها الجمعية المكونة من 36 فرعا موزعين على مختلف ربوع المملكة، لتنمية الإنسان. وأشارت المتدخلة إلى كون المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حولت نسبة عمل الجمعية من 100 في المائة رعائي إلى 20 بالمائة رعائي و 80 في المائة تنموي. وقدمت الجمعية التي تأسست سنة 1992 خدمات من قبيل كفالة اليتيم وتنظيم الأعراس الجماعية وتنظيم دورات تكوينية في مجال الأسرة. وتدبر الجمعية أعمالها بشراكات مع عدة وزارات ومؤسسات عمومية ومنظمات دولية. ومن جانبه ذكر المصطفى الفرجاني نائب رئيس مؤسسة بسمة للتنمية الاجتماعية من المغرب بعض أهداف المؤسسة متمثلة في إحداث إطار للتعاون والتضامن وتبادل الخبرات والتجارب في مجال التنمية الاجتماعية مع مختلف الجمعيات والمؤسسات والهيئات، إضافة إلى المساهمة في بناء وتنمية قدرات جمعيات المجتمع المدني العاملة في الحقل الاجتماعي، والمساهمة في توفير تمويلات للمشاريع ذات الطابع الاجتماعي، والمساهمة في تحسين الأوضاع الاجتماعية للفئات المحتاجة بتعاون وتشارك مع جهات أخرى لها نفس الاهتمام، والتعاون والتنسيق مع مختلف الهيئات الوطنية والدولية العاملة في نفس الميدان. كما أن من اهتمامات المؤسسة المساهمة في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها في إطار الديمقراطية التشاركية وفق المقتضيات الدستورية. ومن مبادرات المؤسسة حفر الآبار بالعالم القروي، وإغاثة المتضررين من الفيضانات والسيول، والوساطة في بناء دار للطالبة . وذكر الفرجاني أن مؤسسة بسمة التي تم تأسيسها سنة 2001 قدمت مذكرات للقطاعات الحكومية وللبرلمان حول:المجتمع المدني والتنمية الاجتماعية (رئاسة الحكومة)، وملتمس تعديل قانون تأسيس الجمعيات (الوزارة المكلفة بالعلاقات مع المجتمع المدني)، ومذكرة حول المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة (وزارة التضامن….). جمعية الحضن المغربية أبرزت كاتبتها العامة رجاء فلوسي مراحل عملها بدءا من الاهتمام بفئة اليتامى والأرامل ومرورا بفئة التلاميذ بمراكز الاستماع التابعة للمؤسسات التعليمية، وتنظيم الأيام الدراسية والمسيرات الشعبية إلى المشاركة في الهيئات الدولية. ويحسب لجمعية الحضن التي تأسست سنة 2001 حسب رجاء فلوسي أنها شاركت في تأسيس الائتلاف الوطني لمكافحة المخدرات الذي انبثقت منه مذكرتان اقتراحيتان حول حماية الشباب، كما يحسب لها تقديم مذكرة مطلبية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حول موضوع – تقنين الإجهاض بتاريخ 3 أبريل 2015. كما ساهمت الجمعية حسب كاتبتها العامة، في تنظيم مسيرة شعبية مناهضة للتدخين ومخدرات أخرى، ناهيك عن المشاركة في دورات لجنة وضع المرأة بالأممالمتحدة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم لمتحدة منذ سنة 2007 أي منذ الدورة 51 إلى الدورة 60. ويشار إلى أن جمعيات من تونس والجزائر قدمت هي الأخرى تجاربها خلال الورشة التي نظمت في اليوم الثاني من أيام الملتقى. ويذكر أن منظمة تجديد الوعي النسائي افتتحت يوم الثلاثاء 26 يوليوز الجاري بالرباط أشغال الملتقى الدولي الثقافي الأول للفعاليات المدنية تحت شعار: "العمل المدني رافعة للديمقراطية والتنمية وإرساء حقوق الإنسان ". ويأتي تنظيم الملتقى الذي تستمر أشغاله إلى 31 يوليوز حسب ورقته التصورية التي يتوفر "جديد بريس" على نسخة منها إيمانا من المنظمة بضرورة الانفتاح على تجارب أخرى للعمل المدني المؤسساتي وتعزيزا للشراكة الفاعلة وفي سياق تنزيل الأوراق المؤطرة لمنظمة تجديد الوعي النسائي وهي تخلد ذكرى تأسيسها العشرين من النضال المدني والتطوع لدعم قضايا المرأة والأسرة والطفل. وأكدت المنظمة في ورقتها التصورية أيضا تقديرها للمكانة المتقدمة التي أصبح يحتلها المجتمع المدني اليوم في المغرب بعد دسترة أدواره والتوجه الحقوقي للمنظمة التي تساهم من خلاله في جهود المجتمع المدني وتقوية قدرات المنظمات المدنية الشريكة مع التواجد في آلية الحكامة المؤسساتية الوطنية وغيرها من مظاهر النزال الميداني الجاد