عبر مسئولون بمكتب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) بولاية فلوريدا عن تخوفهم من استخدام السلطات الأمريكية "معايير مزدوجة" في التعامل مع قضايا الإرهاب بعد أن عقدت أحدى محاكم فلوريدا اتفاقا يخفف العقوبة عن امرأة اعترفت بمشاركتها في مؤامرة للهجوم على عدد من المراكز والمؤسسات المسلمة بفلوريدا كشف عنها في شهر أغسطس 2001. وكانت الشكوك قد حامت حول مشاركة كريستي جولدستاين لزوجها الطبيب اليهودي روبرت جولدستاين في مؤامرة للهجوم على بعض المؤسسات والمراكز الإسلامية بولاية فلوريدا انتقاما من المسلمين بسبب أحداث سبتمبر وتطورات الصراع العربي الإسرائيلي بعد أن ألقت الشرطة القبض على الزوج في شهر أغسطس الماضي وبحوزته كمية كبيرة من الأسلحة والمتفجرات تشتمل على أكثر من 30 جهاز تفجير، وقائمة بأسماء حوالي 50 مركز إسلامي بولاية فلوريدا، وخطة مفصلة لتفجير أحد المراكز التعليمية الإسلامية بالولاية. وقد ثبت ضلوع كريستي في المؤامرة ولكن المحكمة سمحت لها بتوقيع اتفاق اعتراف بجريمتها تقر فيه بمسئوليتها عن جريمة واحدة تتعلق بحيازة أسلحة غير قانونية (في إشارة إلى خمس قنابل كان مقررا استخدامها في الهجمات)، على أن تتعاون كريستي مع السلطات في الشهادة ضد زوجها وأي شركاء آخرين في الخلية الإرهابية التي خططت للمؤامرة. وخلال جلسة استماع عقدتها المحكمة يوم السادس والعشرين من فبراير أقرت كريستي جولدستاين بجريمتها دون إظهار أية علامات على الندم وتم الإفراج عنها إلى حين إعلان عقوبتها والتي يتوقع أن تصل إلى ثلاثة سنوات. وتعليقا على القضية ذكر ألطاف علي مدير مكتب كير بفلوريدا أن القضية كانت "قضية إرهاب واضحة موجهة ضد المسلمين في فلوريدا. وللأسف لم يتم معاملتها بالجد الذي تفرضه طبيعة المؤامرة والعقوبات المفترض توقيعها في قضايا مشابهة والخسائر في الأرواح التي كانت ستنتج عن تنفيذها"، كما اشتكى علي من أن السلطات لم تقم حتى الآن بإعلان قوائم المؤسسات التي كان ينوي جولدستاين تفجيرها، كما أعرب عن اعتقاد العديد من مسلمي فلوريدا بأن السلطات كانت ستتعامل مع القضية بشكل مختلف لو كان المتهمون فيها مسلمين. كما عبر أحمد بدير المدير الإعلامي لمكتب كير بفلوريدا عن سعادته بالقبض على كريستي جولدستاين وإدانتها على الرغم من تقليل الجرائم الموجهة ضدها، ولكنه عبر عن خشيته من أن يكون بعض أعضاء خلية جولدستاين الإرهابية مازالوا مجهولين وطلقاء ومستعدين لتنفيذ المؤامرة الأصلية. كير – واشنطن