دخل أعضاء المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل العضو بالفيدرالية الديمقراطية للشغل، في اعتصام مفتوح داخل وزارة العدل والحريات بالرباط منذ صباح أمس الأربعاء، وقررت النقابة الدخول في إضراب عن الطعام داخل مقر وزارة العدل والحرات، تزامنا مع خوض أحد أعضاء المكتب الوطني اعتصاما داخل مقر محكمة الاستئناف بمدينة العيون مرفوقا بإضراب عن الطعام. وقال فخر الدين بنحدو إن قرار الاعتصام داخل مقر الوزارة، جاء بسبب استمرار صمت الحكومة، وعدم التفاعل مع مطالب كتاب الضبط، خاصة من طرف وزير العدل والحريات، الذي يرفض الجلوس إلى طاولة الحوار، وأكد بنحدو نائب الكاتب العام أن الاعتصام سيستمر ليل نهار إلى حين استجابة الوزارة لمطالب النقابة، موضحا أن أعضاء المجلس الوطني اتخذوا كامل الاحتياطات تحسبا لأي تدخل أمني لفك الاعتصام. وكانت النقابة الديمقراطية للعدل أصدرت بيانا بخصوص قرار الاعتصام، مؤكدة أن هذا الاعتصام جاء بسبب ما أسماه البيان "تداعيات الهجمة الشرسة التي تتعرض لها النقابة الديمقراطية للعدل من قبل الوزير مصطفى الرميد ونددت النقابة بقرار الاقتطاع من الأجور، واعتبرته غير دستوري وأنه يؤرخ لمرحلة جديدة من الاستقواء والشطط في استعمال السلطة، معتبرة إصرار الحكومة وضمنها وزارة العدل على إقرار هذا العرف الشاذ مؤشرا جديدا على النهج القمعي الذي ارتضته الحكومة لتدبير حركات الاحتجاج السلمي. وأكد البيان الذي توصلت "النهار المغربية" بنسخة منه، "أن حملة التضييق التي يتعرض لها العمل النقابي بقطاع العدل تتعدى مجال الصراع الطبيعي والمنتج حول مطالب وحلول مقترحة بشأنها، وأنه تعدى ذلك إلى محاولة بلورة نهج استئصالي غايته الانقلاب على كل المكتسبات والالتزامات التي أقرتها وزارة العدل في عهد سابق في سياق التعاطي مع العمل النقابي بالقطاع. وشدد أعضاء المكتب الوطني للنقابة على أن الحق في العمل النقابي واستعمال كل مساحات التعبير والاحتجاج التي تتيحها دولة الحق والقانون ويكرسها نص الدستور، خط أحمر لا مجال لتقديم تنازلات بشأنه، كما أعلنوا تمسكهم بمطالبهم مهددين ببدل أرواحهم في سبيلها، معتبرين في هذا السياق أن قرار الاقتطاع لا شرعي ولا دستوري، وطالبوا بالاحتكام للنص التنظيمي للإضراب، كما انهم اعتبروا أي محاولة للالتفاف على المسار الطبيعي لتنزيل الدستور وتأطير الحقوق التي أقرها ضرب لحقوق ومكتسبات الشعب المغربي. من جهة أخرى، شجب أعضاء المكتب الوطني، ما أقدمت عليه الوزارة بلجوئها إلى تأزيم الوضع، وخلق توتر ثانوي من خلال خرق الدستور، واستهداف مناضلات ومناضلي النقابة الديمقراطية للعدل، بالتضييق والقمع والاقتطاع وترهيب المسؤولين الإداريين ورؤساء المصالح المنتسبين للنقابة. واتهمت نفس النقابة وزارة العدل والحريات بالتطرف في قمع واستهداف العمل النقابي، وأعلنت أنها مستعدة للتصدي لذلك عن طريق اتخاذ مجموعة من الأشكال النضالية ابتداء من خوض إضراب وطني يوم غذ الجمعة بجميع محاكم المغرب لمدة 24 ساعة. كما قرروا تشكيل خلية أزمة لتدبير هذه المرحلة واتخاذ الخطوات النضالية والتنظيمية وتفويضها اختصاصات المكتب الوطني تحت إشراف رضوان العناز نائب الكاتب العام. ويذكر أن المكتب الوطني، قرر خوض هذه الأشكال النضالية، بعد اجتماع عقده أول أمس الثلاثاء.