أمير المؤمنين يأمر بفتح المساجد المشيدة أو المرممة في وجه المصلين في بداية شهر رمضان    عبد الاله "مول الحوت" يفتح من جديد ملف "غلاء الأسعار".. "احتقان" و"غضب" أمام صمت الحكومة    القهوة في خطر: هل تزايد الأسعار يدفع إلى تسويق "قهوة مزيفة"؟    نائبة رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية: المغرب ضيف شرف المعرض الدولي للفلاحة بباريس رمز لعلاقة ثنائية فريدة    المغرب وبريطانيا.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية في المجال الدفاعي    الوداد والرجاء يعودان إلى ملعب محمد الخامس قبل التوقف الدولي في مارس    الزمالك يبحث عن إمكانية تفعيل بند شراء عقد بنتايك    ميناء وسردين 5 دراهم.. كيف فتح الشاب عبد الإله من مراكش نقاشا سيكون له ما بعده؟    فريق طبي مغربي بالرباط ينجح في إجراء أول عملية جراحية لعلاج قصور الصمام الثلاثي بالقلب    أمير المؤمنين يأمر بفتح المساجد الجديدة والمُرممة أمام المصلين مع بداية رمضان    الرجاء يعلن انطلاق عملية بيع تذاكر مواجهته ضد المغرب الفاسي    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    تفاصيل جديدة في محاكمة الرئيس الموريتاني السابق ولد عبد العزيز    هذه شروط الجزائر للمشاركة في "كان المغرب" … !    أمريكا تجهز "بطاقات ذهبية" لجذب المهاجرين الأثرياء    جان-ماري هيدت: الصحراء المغربية منطقة تجسد رؤية جديدة حول المغرب    ابتدائية الرباط تؤجل محاكمة الصحفي هشام العمراني    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    العلمي: قيم تجمع المغرب والمكسيك    الهلالي: إسبانيا ليست دولة عنصرية    قنصلية فرنسية بالصحراء .. امتصاص لغضب الجزائر أم منافسة لواشنطن؟    تحطم طائرة يخلف قتلى بالسودان    ترامب يترأس أول اجتماع حكومي    توقعات طقس يوم الأربعاء بالمغرب    كيوسك الأربعاء | المغرب يتقدم في تصنيف "الجاهزية الرقمية" ويحافظ على أفضليته مغاربيا    بوريطة:محاولة دخول برلمانيين أوروبيين للعيون بطريقة غير قانونية "هي محاولة تشويش ليس لها أي تأثير"    بالتفاصيل.. فرنسا تفرض عقوبات على مسؤولين جزائريين وتلوّح بإجراءات أوسع    كيف انتزع أتلتيكو التعادل امام برشلونة 4-4 في ذهاب نصف النهاية    غرامة ضد ميسي بعد مشادة مع المدرب المغربي مهدي البلوشي    الصين: مجموعة "علي بابا" تعتزم استثمار حوالي 53 مليار دولار في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي    المنظمة الدولية للهجرة ترفض المشاركة بأي إخلاء قسري للفلسطنيين من غزة    المغرب يشارك في المؤتمر الأول لنساء القبعات الزرق بنيودلهي    منظمة الأغذية والزراعة.. المجموعة الإقليمية لإفريقيا تشيد بدور المغرب في مجال الأمن الغذائي    تعيين محمد بنشعبون على رأس اتصالات المغرب    برامج إعادة الإسكان تربك مخططات انتخابية لكبار المرشحين في المغرب    دراسة تهتم بقياس الذكاء الترابي    الحوادث تخلف 22 قتيلا بالمدن    باسو: الجمهور يحتاج الكوميديا السوداء .. و"سي الكالة 2" يقدم مفاجآت    وفاة شاب متأثراً بجراحه في حادثة طنجة المروعة التي أودت بحياة شابتين    شبكة مُعقدة من الاسرار والحكايات في المٌسلسل المغربي "يوم ملقاك" على ""MBC5" يومياً في رمضان    "مجموعة MBC" تطلق MBCNOW: تجربة بث جديدة لعشاق الترفيه    نجم تشيلسي الصاعد إبراهيم الرباج … هل يستدعيه الركراكي … ؟    مجموعة MBC و"شاهد" تكشفان عن مفاجآت الموسم الرمضاني 2025    تأسيس جمعية للتضامن المهني بالشمال عقب حرائق الأسواق وانقلاب شاحنات الخضر    حفل نسائي يحيي طقوس "شعبانة" المغربية في ستوكهولم    دراما وكوميديا وبرامج ثقافية.. "تمازيغت" تكشف عن شبكتها الرمضانية    فتح باب الترشح لجائزة المغرب للشباب في دورتها الثانية    في حلقة جديدة من برنامج "مدارات" بالإذاعة الوطنية: نظرات حول الهوية اللغوية والثقافية للمغرب    الوقاية من نزلات البرد ترتبط بالنوم سبع ساعات في الليل    دراسة.. ارتفاع معدلات الإصابة بجرثومة المعدة لدى الأطفال بجهة الشرق    دراسة تكشف عن ارتفاع إصابة الأطفال بجرثومة المعدة في جهة الشرق بالمغرب    المغربي أحمد زينون.. "صانع الأمل العربي" في نسختها الخامسة بفضل رسالته الإنسانية المُلهمة    فقدان الشهية.. اضطراب خطير وتأثيره على الإدراك العاطفي    رمضان 2025.. كم ساعة سيصوم المغاربة هذا العام؟    اللجنة الملكية للحج تتخذ هذا القرار بخصوص الموسم الجديد    أزيد من 6 ملاين سنتيم.. وزارة الأوقاف تكشف التكلفة الرسمية للحج    الأمير رحيم الحسيني يتولى الإمامة الإسماعيلية الخمسين بعد وفاة والده: ماذا تعرف عن "طائفة الحشاشين" وجذورها؟    التصوف المغربي.. دلالة الرمز والفعل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف سيحكم الرأي العام على حكومة العثماني؟
نشر في اليوم 24 يوم 30 - 04 - 2017

قبل عام من الآن، وتحديدا في أبريل 2016، قبيل انتخابات 7 أكتوبر، كان آخر استطلاع للرأي أجراه معهد «أفيرتي» ومبادرة «طارق بن زياد»، يفيد بأن المغاربة يريدون أن يبقى بنكيران رئيسا للحكومة لولاية ثانية؛ 44.9 في المائة قالوا إنهم يختارون بنكيران ليكون رئيس الحكومة المقبل، فيما كان بقية زعماء الأحزاب الأخرى مجتمعين في الكفة الأخرى بنسبة 36.1 في المائة.
وقبل ذلك، وخلال مسار حكومته، كان بنكيران يحافظ على شعبيته في استطلاعات الرأي حتى وهو يتخذ القرارات «غير الشعبية»، من قبيل حذف الدعم عن المحروقات، ورفع أسعار الكهرباء، وساعدته في ذلك شخصيته الكاريزمية وتواصله الدائم مع الرأي العام. فكيف سيدبر خلفه سعد الدين العثماني هذه الوضعية؟
المراقبون يرون أن أحد أبرز التحديات التي سيواجهها سعد الدين العثماني هو الرأي العام، وهنا يقول مصطفى السحيمي، أستاذ العلوم السياسية بالرباط، إن هناك عدة مؤشرات ستجعل صورة العثماني ضعيفة لدى الرأي العام، أولها أن حكومة العثماني ليس لها نفس «رأسمال الشعبية» الذي حظيت به حكومة بنكيران التي تشكلت سنة 2012. «في الوقت الذي تشكلت فيه حكومة بنكيران في أجواء ‘‘حماسية''، بعد انتخابات 25 نونبر، يلاحظ أن حكومة العثماني تشكلت في أجواء ‘‘باردة'' تميزت بالبلوكاج الذي دام خمسة أشهر ونصفا، وألقى بثقله على نفسيات الناس. ثانيا، العثماني شخصية لها مشروعية داخل حزب العدالة والتنمية، فهو الرجل الثاني في الحزب، لكنه لا يملك مستوى القيادة الوطنية والحزبية نفسه الذي لدى سلفه بنكيران». ثالثا، الرأي العام تابع مفاوضات تشكيل الحكومة بتفاصيلها، ولاحظ كيف تنازل العثماني عن شروط بنكيران لتشكيل الحكومة، وقبل بدخول الاتحاد الاشتراكي، بمبرر «القرار السيادي»، بل تنازل عن القطاعات الاستراتيجية لصالح حزب التجمع الوطني للأحرار، رغم أن البيجيدي حصل على 125 مقعدا، والأحرار لم يحصل سوى على 37 مقعدا في مجلس النواب».
أكثر من هذا، يضيف السحيمي أن الرأي العام يتابع كيف أن «البيجيدي نفسه ليس متحمسا لحكومة العثماني،» وهذا تم التعبير عنه ليس فقط من خلال مواقف عدد من قيادات الحزب، التي انتقدت صراحة تنازلات العثماني، مثل عبد العلي حامي الدين وأمينة ماء العينيين، بل ظهر ذلك حتى في كلمة رئيسي الفريقين البرلمانيين في مجلسي النواب والمستشارين، والذين تحدثا عن «التنازلات المؤلمة» للعثماني.
السؤال المطروح هو: كيف سيتمكن رئيس الحكومة من قيادة حكومته في ظل فقدان حماس الرأي العام، وفي ظل الانقسام الذي يعانيه حزبه؟ يعتقد السحيمي أن «حلفاء العثماني في الحكومة سيرون أنه ضعيف ولا يحظى بالدعم، فينتهزون الفرصة لتجاوزه، لتصبح الحكومة برأسين»، وهو ما سعى بنكيران إلى تفاديه.
ومن جهة ثانية، فإن الرأي العام سيميل إلى الابتعاد عن السياسة، مع ما يعني ذلك من مخاطر وسلبيات على الحياة السياسية، تتمثل، حسب عبد العزيز النويضي الحقوقي والسياسي، في «تراجع حماس الناس بخصوص الاهتمام بالشأن العام»، و«تراجع تقديرهم لمصداقية المؤسسات، والانتخابات، والأحزاب السياسية»، بل إن هذا التقييم «سيمس حتى البيجيدي»، لأنه سيتم النظر إلى عدد من قيادات هذا الحزب على أنها «تخلت» عن المبادئ. يعلق النويضي: «ربما لن يمس ذلك بنكيران بالقدر نفسه الذي يمس الحزب»، لأن الناس «سينظرون إلى أن بنكيران باعتباره تحلى بالشجاعة وقاوم، في حين تخلى عنه حزبه».
الناس سيعتقدون أن الأمور «حسمت ووقعت تراجعات كبيرة» مقارنة بالأجواء التي سادت سنة 2012، وهنا يرى النويضي أنه «بالرغم من أن بنكيران نفسه كان يتنازل، لكنه كان يمارس نوعا من الندية التي تخدم إلى حد ما الديمقراطية»، لكن اليوم هل ستبقى الندية، أم سينظر الرأي العام إلى حكومة العثماني على أنها حكومة «محكومة»؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.