قال القارئ أحمد الخالدي أن المسابقة العالمية في حفظ القرآن الكريم وتجويده بجمهوية تونس، التي كانت الأسبوع المنصرم، وحصل فيها على الرتبة الثانية "لم يعطى فيها لكلّ ذي حقّ حقه"، مضيفاً أن المسابقة "لم تتوفر على شروط الشفافية والديمقراطية" معتبراً أن "القضية مخدومة من عندهم" . وحول تفاصيل المسابقة قال الخالدي في تصريح ل "الرأي" أن "لجنة التحكيم أخبرتني أنني الأوّل، لأفاجئ بعدها بالإعلان عن أني في الرتبة الثانية، وفي الليل جاءني رجال وزارة الأوقاف التونسية إلى الفندق، وأخبروني أنّني سأقرأ أمام رئيس وزرائهم، فأخبرتهم أن هذا لا يمكن لمخالفته لأعراف المسابقات القرآنية الدولية، إذ أنه من يحرز المرتبة الأولى يقرأ أمام الملك أو مسؤول حكومي، فألحّوا عليّ في ذلك، وقالوا "أنت الأول" مراراً". وتابع الخالدي قائلاً "لقد أخبرني أحد أعضاء لجنة تحكيم المسابقة وهو تونسي بأن المسابقة عرفت اختلاسات في النتائج"، متسائلاً "لِم لَم يقرأ التونسي أمام رئيس الوزراء وقدموني أنا؟"، طالباً من المهتمين بالموضوع "المقارنة بين تلاوته وتلاوة التونسي" حتى يتبين لهم الفرق الشاسع بينهما يضيف الخالدي . وبخصوص نتائج المسابقة قال الخالدي أنه "لو توّج القارئ التركي او الإيراني لما وجدت في نفسي شيئا، لأنه يوجد تقارب بيننا، لكن القارئ التونسي لا يرقى حتى إلى المشاركة، ناهيك عن الفوز بالمرتبة الأولى" معتبراً أن "هذا لا يسيء إلي فقط، وإنما يسيء إلى بلدي المغرب، وإلى إخواني المغاربة، وإلى سيّدي جلالة الملك نصره الله". واسترسل الخالدي حديثه عن المسابقة قائلاً أن "منظمي المسابقة لم يحترموا أهل القرآن بالمرّة، وعوملوا بقساوة، وبسبب ذلك تركهم عضو لجنة التحكيم الشيخ حلمي الجمل المصري ولم يحضر حفل الختام ولا أخذ منهم قسيمة الشراء"، وتابع الخالدي انتقاده للمنظمين قائلاً " لم يوفروا الظروف المناسبة لأهل القرآن ، أحسسنا وكأننا في معسكر، حيث أنه علينا أن نكون في 6.30 بالمطعم، حتى نذهب لمكان المسابقة الذي يبعد عن الفندق بنحو ساعة على متن الحافلة" . وقال الخالدي أن الشيخ عبد الرحمن شتور عضو المجلس العلمي بالرباط تلقى قسيمة شراء عقب المسابقة، ولما أراد أن يصرفها لم يجد فيها شيئاً لا في الأبناك ولا المصاريف المالية، واضطر إلى أن يصرفها في السوق السوداء وأخذوا له منها 20 أورو" . وأرجع الخالدي هذه "المعاملة السيّئة مع أهل القرآن إلى طغيان العلمانيين، حتى أنسوا بعض التونسيين مكانة أهل القرآن"، مضيفاً أنه "إذا أغلق جامع الزيتون على جلالته فماذا ينتظر؟". وفي نقلنا لقراءنا الرأي والرأي الآخر تواصلنا مع مدير المسابقة نزار خميري لنعرف وجهة نظره حول ما ذكره الخالدي، أخبرنا أن "الوزارة لم تتدخل في مجريات التحكيم"، وأضاف "حسن الصوت ليس وحده هو المحدد بل لا بد من الالتزام بالتجويد و أحكامه"، معتبرا أنها في الأخير "فرصة للتلاقي بين أهل القرآن" .