يبدو أن التزوير والفساد لم يعد يقتصر على السياسة وحسب، وإنما اقتحم مجالس الذّكر ومسابقات الحفظ والتجويد، فاليوم بعد اعلان احراز الرتبة الأولى في المسابقة العالمية في حفظ القرآن الكريم وتجويده بجمهوية تونس لصالح القارئ المغربي أحمد الخالدي، وتلاوته لآيات بينات من كتاب الله عزّ وجل أمام رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد أمس الأربعاء، تفاجئ بتسلمه اليوم الخميس جائزة الرتبة الثانية بدل الأولى، التي سبق تقريرها أثناء فرز نتائج المسابقة . وقد كتب القارئ خالد رياض المغربي المقرب من الخالدي في تدوينة له على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك "بعدما تم إعلان القارئ أحمد الخالدي فائزا بالمركز الأول، وقرأ أمام رئيس الوزراء التونسي لكونه الفائز يفاجئ اليوم بتسليمه المركز الثاني في حفل تسليم الجوائز دون تبرير لما حصل"، مضيفاً أن المتسابق التونسي الذي أعطيت له الجائزة الأولى "كنت مسؤولا عندهم في الترشيحات ما رشحته للمشاركة ناهيك عن الفوز بالمركز ومع الشيخ أحمد الخالدي" . وقال أحد القراء المشهورين رفض الإدلاء بإسمه في تصريح ل "الرأي" إن "هذا الأمر ليس بغريب على مثل هذه المسابقات، فقد حدثت مع القارئ معاذ عسال في مسابقة دولية ب "الجزائر" حيث لم يستلم مستحقاته كما يجب"، مرجعاً السبب في ذلك ل " الهيمنة اللافتة لمقرئي المغرب ولله الحمد، فكل ذي نعمة محسود عليها" . وفي نفس السياق قال القارئ محسن تاج في تصريح ل "الرأي" إن "ما وقع للقارئ أحمد الخالدي هو صورة من صورة متعددة يتعرض لها قراء كتاب لله في مسابقات مثل هاته سواء المحلية منها او الدولية" معتبرا السبب في ذلك "طغيان العاطفة و الانحياز للمقربين سواء كانوا تلامذة وطلبة للجان التحكيم او من ابناء بلدانهم في المسابقات الدولية" يضيف محسن . وأضاف القارئ عصام بوافي في تصريح ل "الرأي" أنه "لا ينبغي القدوم على مثل هذه الأخلاق في حقل يعظم بعظمة ما يتلى فيه"، مضيفاً في تدوينة له حول الموضوع "لي عندو عندو" موجها خطابه للخالدي "لا يضرك سوء صنيعهم فالفوز الحقيقي هو عند الملأ الأعلى" . يذكر أن القارئ أحمد الخالدي فائز بجائزة محمد السادس الدولية، وجائزة دولية في حفظ القرآن وتجويده بدولة ماليزيا، وعدة جوائز دولية أخرى دولية ومحلية، وقد لقي خبر تلقيه للجائزة الثانية بدل الأولى استياءً كبيراً بين محبّيه ومقربيه، وسيستقبلونه مساء اليوم بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدارالبيضاء .