هدد أساتذة سد الخصاص والتربية غير النظامية بالدخول، خلال الأسبوع الجاري، في مسلسل احتجاجي «ساخن» للمطالبة بالإدماج الفوري في أسلاك التعليم العمومي، في ظل ما اعتبروه «استمرار سياسة الإقصاء والتهميش» لملفهم المطلبي، الذي يعتبرونه ملفا اجتماعيا بالدرجة الأولى. وطالب الأساتذة كل الجهات المعنية بهذا الملف بالتدخل لحله، لأن «مطالبهم مبنية على منطق الاستحقاق والتجربة الميدانية والمعايير الاجتماعية». وطالب الأساتذة بإدماجهم بشكل شامل وفي جميع أقاليم المملكة، داعين الوزارة الوصية إلى عدم «التملص» من مسؤولياتها في هذا الإدماج، اعتبارا لأنها تُواجِه مطالبهم بالرفض بدواعي عدم توفر مناصبَ مالية. وأكدوا هؤلاء الأساتذة أن «مجموعة من المناطق على الصعيد الوطني، بل بعض المؤسسات التعليمية في مدن كبرى، مثل الدارالبيضاء، تشهد خصاصا في الأطر التعليمية، والمفروض أن تكون للوزارة خطة لملء الخصاص»، عوض «الحلول الصعبة في منحى مفارق لكل الشعارات من قبيل الحكامة الجيدة والاستحقاق والشفافية والحفاظ على المال العام»، خاصة أن أساتذة سد الخصاص يتوفرون على تجربة ميدانية تؤهلهم للإدماج، بعد أن خضعوا لمختلف الإجراءات المسطرية والقانونية التي أهّلتهم لتحمل المسؤولية، بما في ذلك الخضوع للانتقاء الأولي والنجاح في المباراة الشفوية التي سهرت على تنظيمها الأكاديميات التعليمية، مضيفين أنهم قدّموا تضحيات كبيرة، «رغم الإكراهات المادية والاجتماعية التي يرزحون تحت وطأتها»، وأنه كان على الوزارة أن تستجيب لمنطق الأحقية وأن تقوم بإدماج ذوي الأسبقية، عوض إقرار المباراة. وخاضت التنسيقية الوطنية لأساتذة سد الخصاص والتربية غير النظامية مجموعة من الوقفات الاحتجاجية والمسيرات، حيث تم عقد جمع عام في ال30 من يناير الماضي، وتمت مناقشة مختلف آليات التنسيق الوطني بين مختلف التنسيقيات المحلية (ورزازات، زاكورة، مراكش، سيدي إفني، سيدي قاسم، سيدي سليمان، الدارالبيضاء، تارودانت، تنغير، الراشيدية، شتوكة ايت باها وتيزنيت).. تم خلاله فرز اللجن الوظيفية لتنظيم البرنامج الاحتجاجي للتنسيقية. كما نُظِّمت مسيرات انطلقت من أمام الاتحاد المغربي للشغل في اتجاه وزارة التربية الوطنية وتُوِّجت بعضها باعتصام أمام مقر الوزارة أو أمام البرلمان. كما ندد الأساتذة بما وصفوه بالتدخل «العنيف» في حقهم أثناء خوض الاحتجاج، حيث أصيب مجموعة من الأساتذة إصابات وجروح مختلفة وتم اعتقال أحد الأساتذة، تم الإفراج عنه في ما بعدُ.