اعتقلت قوات الأمن، يوم أمس الأربعاء، عنصرين من التنسيقية الوطنية لمحاربة الأمية والتربية غير النظامية، خلال وقفة احتجاجية نظمها أعضاؤها من أجل المطالبة بالإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية إسوة بغيرهم. وقالت خديجة مجد، منسقة المجموعة، في اتصال هاتفي أجرته معها «المساء»، إنهم لا يطالبون إلا بحقوقهم في الالتحاق بمناصبهم في أسلاك الوظيفة العمومية. وأضافت مجد أن وزارة التربية الوطنية تتحمل كامل المسؤولية في الأشكال النضالية التي ستخوضها التنسيقية بعدما استعانت وزارة اخشيشن بأعضائها في الفترات السابقة في سد الخصاص ومحاربة الأمية في عدد من المدن والبوادي التي تعاني من نقص حاد في الأساتذة والمدرسين، مضيفة أن وزارة التربية وعدتهم، بشكل رسمي، بالاستجابة لملفهم المطلبي من خلال إدماجهم في الوظيفة العمومية، لكنها أخلفت وعودها وضربت بمطلبهم عرض الحائط رغم مرور أزيد من خمسة أشهر على تقديم تلك الوعود. وأكدت مجد، في تصريحاتها، أن وضعيتهم الاجتماعية لا تشرف رجال التعليم الذين يتقاضون أقل من 800 درهم كأجر شهري؛ هذا دون الحديث عن المكتسبات الأخرى، خاصة وأن منهم من قضى أزيد من 12 سنة في التدريس في مجال التربية غير النظامية وسد الخصاص؛ والأكثر من ذلك أنهم طيلة هذه المدة كانوا يشتغلون فقط بعقود محددة. واستنكرت تنسيقية محاربة الأمية عدم اعتماد الوزارة الوصية مبدأ المساواة في انتقاء المدمجين الذين تم اختيارهم ضمن ال1022 المصرح بهم، عندما تم إدماج فئات لا تتمتع بالشروط المسطرة في قانون التوظيف المباشر، ومنها من لم يستوف بعد سنة من التجربة في هذا المجال.