قال مصدر مطلع إن تحقيقا أمنيا موسعا فتح عقب وفاة حمزة البقالي، مشجع ودادي، الذي فارق الحياة وهو في طريق العودة إلى مكناس بعد أن استقل القطار مباشرة بعد نهاية المباراة، التي جمعت بين فريقي الوداد البيضاوي والجيش الملكي، يوم السبت المنصرم، والتي شهدت أحداث شغب وصفت ب"غير المسبوقة". وتضاربت الروايات حول الأسباب الحقيقة لوفاة الشاب المكناسي، الذي لم يتجاوز عقده الثاني، إذ صرح مصدر أمني أن أعمال شغب شهدتها محطة القطار الدارالبيضاء المسافرين، حيث تبادل محسوبون على الوداد البيضاوي التراشق بالحجارة مع مشجعين لفريق الجيش الملكي، مرجحا أن الضحية أصيب بحجارة في رأسه، قبل أن يركب القطار، ووافاه الأجل بمدينة سيدي قاسم، على متن القطار نفسه. وقال مصدر مطلع ل"المغربية"، إن قوات التدخل السريع وعناصر القوات المساعدة، تدخلت واستعملت القوة في حق مشاغبين قرب محطة القطار، كان من بينهم الضحية، الذي استهدفته هراوات العناصر الأمنية. وحسب تقرير التشريح الطبي لجثة الضحية، حمزة البقالي، المزداد سنة 1992، الحاصل على شهادة أحد المعاهد العليا بمكناس، فإن الوفاة ناتجة عن ضربة في الرأس تسببت في نزيف داخلي حاد في الدماغ، لم تسعفه للوصول إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية. وعلمت "المغربية" أن المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني، بوشعيب الرميل، يشرف على ملف أحداث الشغب التي شهدتها مباراة السبت الماضي، بعد أن انتقل إلى ولاية أمن أنفا، بعد الحديث عن تقصير أمني وتسيب شهدته البوابة الرئيسية رقم 10، أسفر عن إصابة 15 رجل أمن بعد هجوم المئات من المشجعين لاقتحام الملعب بالقوة. وتوصلت عناصر الأمن بتعليمات مباشرة، لمنع القاصرين من دخول ملعب محمد الخامس في المباريات المقبلة، وضرورة الاعتماد على البطائق الوطنية لتحديد عمر المشجعين، كما سيعقد اجتماع بين مسؤولين بولاية أمن أنفا لاتخاذ جملة من الإجراءات بالتنسيق مع مجلس مدينة الدارالبيضاء، لمحاربة ظاهرة الشغب. وتوصلت جميع عناصر الأمن التابعة لأمن أنفا، بأوامر غير مسبوقة، ترمي إلى مرافقة الكوكبات المكونة من الجمهور بعد نهاية المباريات، وإيصالها إلى محطات الحافلات أو سيارات الأجرة. وستعمل ولاية أمن أنفا على تزويد عدد من رجال الأمن بكاميرات جديدة لضبط مثيري الشغب داخل المدرجات، خاصة بعد أن تبين أن أغلب كاميرات ملعب محمد الخامس معطلة، ولم يجر صيانتها منذ سنوات، الأمر الذي عقد مأمورية رجال الأمن لضبط أكبر عدد من مثيري الشغب، داخل الملعب.