جابت صبيحة يوم أمس الجمعة، مسيرات حاشدة لتلامذة المستويين الاعدادي والثانوي، عددا من أحياء وشوارع العاصمة الاقتصادية للتعبير عن التضامن مع ضحايا غزة الذين يسقطون يوميا بين قتلى وجرحى. ففي منطقة الحي الحسني، خرج ابتداء من العاشرة والنصف صباحا، آلاف التلاميذ إلى شوارع الألفة وقدرت مصادر مطلعة عدد المشاركين فيها ما بين 5 و 7 آلاف مشارك ومشاركة، جابوا المنطقة ككل وطافوا على المؤسسات التعليمية وفي مقدمتها ابن الهيثم، الياسمين والفشتالي.... مسيرات سلمية صدحت خلالها حناجر المحتجين بشعارات التضامن مع الضحايا والإدانة وشجب ما يتعرضون له على يد الآلة العسكرية الاسرائيلية. وبعين الشق شهدت المنطقة هي الأخرى مسيرات مماثلة لتلامذة لحسن ويدار، المصلى، الحسنى، امكالا....وعرفت مشاركة الآلاف، جابت بدورها المؤسسات التعليمية بالمنطقة،ولوحظ بمسيرات عين الشق والحي الحسني حضور لافت وكبير لعناصر الأمن بمختلف أسلاكها وتخصصاتها من الهيئة الحضرية، الأمن العمومي، الشرطة القضائية والاستعلامات العامة، تحسبا لكل انفلات ومن أجل تأطيرها حفاظا على النظام العام وضمانا لعدم المس بممتلكات الغير وإلحاق الضرر بها. وبدرب السلطان، نظم تلامذة كل من طه حسين وصلاح الدين في العاشرة صباحا وقفات داخل مؤسستيهما دامت مدة كل واحدة حوالي 10 دقائق للتعبير عن التنديد والتضامن، بينما اختارت تلميذات أم البنين التوجه صوب الباقلاني والغزالي في مسيرة تضامنية. وعرفت ثانوية محمد الخامس قدوم حوالي 50 تلميذا من إحدى المؤسسات التعليمية التابعة لنيابة آنفا، حيث نظموا وقفة احتجاجية أمام أبوابها. وبآنفا خرج تلامذة مؤسسة جابر بن حيان في اتجاه الخنساء، لتنطلق مسيرة أخرى لشجب العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل، وبمجرد علمها بالخبر هرعت عناصر الأمن والسلطات المحلية لمعاينتها وتتبعها عن كثب. استجاب حوالي 10000 آلاف مواطن ومواطنة بورزازات لنداء حوالي 20 هيئة سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية بورزازات بمختلف تلاوينها ونفذوا مسيرة جماهيرية حاشدة من ساحة 3 مارس إلى ساحة الموحدين، إدانة للهجمة الصهيو- أمريكية على غزة، ورافعين شعارات مستنكرة لتخاذل وتواطؤ الأنظمة العربية والإسلامية والدولية إزاء حرب الإبادة التي يشهدها العالم بقطاع غزة؛ وقد أصدرت الهيئات بيانا بهذا الشأن. وفي سياق نفس البرنامج، دعت نفس الهيئات لمسيرة ثانية بترميكت: بتاريخ 03 يناير 2009، بدءا من الساعة : 15.30، من ساحة المارشي إلى الساحة المقابلة لفضاء الأسرة والطفولة قرب المركز الصحي بترميكت. ونظمت الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني قبالة مقهى البريد بتازة الجديدة، حيث شاركت جماهير كبيرة في هذه الوقفة التضامنية التي رفعت فيها شعارات منددة بالحرب البربرية التي تشنها الآلة الإسرائلية على الشعب الفلسطيني الأعزل على مرأى المنتظم الدولي. كما أدانت السياسة العربية الخانعة امام الغطرسة الصهيونية التي تحاول إبادة الشعب الفلسطينيبغزة،وقد تم خلال هذه الوقفة التضامنية إحراق العلم الإسرائيلي كما نظمت تظاهرة مماثلة بجرسيف. وبخنيفرة، وتلبية لنداء لجنة تنسيقية من هيئات سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية، شهدت المدينة ، بعد زوال يوم الخميس فاتح يناير 2009، مسيرة حاشدة حج إليها الآلاف من المواطنين والمواطنات والشباب، من كل حدب وصوب، من مختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية، لأجل استنكار ما يقع من تقتيل وإبادة، وتجويع وحصار، في حق أهالي غزة، والتنديد بوحشية الكيان الاسرائيلي التي لا تزال آلتها العدوانية تدور دون تمييز بين رجل وامرأة، أو رضيع وطفل ومسن، تقتل الأبرياء وتخرب البيوت وتدمر المرافق العمومية والبنيات التحتية والمدارس والمستشفيات والمساجد. وقد عبر المحتجون في مسيرة خنيفرة من خلال شعاراتهم الغاضبة عن إدانتهم القوية للمجازر الرهيبة التي تنهجها الطاحونة العسكرية الصهيونية بمباركة ورعاية الامبريالية الأمريكية، وتشجيع من الصمت العربي والعالمي المعاكس لإرادة الجماهير الشعبية. كما هتف المتظاهرون بصمود شعبنا العربي في غزة وكل فلسطين، وعبروا عن تضامنهم مع هذا الشعب وأطفاله ونسائه وشيوخه، وبينما لوح الكثيرون في المسيرة الحاشدة بأحذيتهم كرمز للسخط العربي على رموز إسرائيل وأمريكا، قام البعض الآخر بصنع العلم الإسرائيلي وإحراقه وسط زغاريد وهتافات معبرة عن دعمها لكل الشهداء والجرحى الأبرياء داخل الأراضي الفلسطينيةالمحتلة، ومطالبة الدول العربية بقطع كل علاقاتها ومفاوضاتها مع الكيان الصهيوني. المسيرة الحاشدة التي تقدمها ممثلون عن الهيئات المكونة للجنة المحلية، حمل المشاركون فيها الأعلام والكوفيات الفلسطينية، وجابت طول شارع محمد الخامس إلى نحو شارع الزرقطوني حيث صنعت من نفسها دائرة واسعة ردد فيها المحتجون شعارات تضامنية مع ضحايا الهمجية الإسرائيلية بقطاع غزة الصامدة، ومنددة بتخاذل الأنظمة العربية، ومن الواضح أن مدينة ذاقت ويلات الاحتلال مثل خنيفرة كان طبيعيا أن تنجب سكانا مناوئين للاستعمار والعدوان، وأوفياء لأرواح الشهداء ومبادئ المقاومة. وكانت خنيفرة قد عرفت، صباح يوم الثلاثاء 30 دجنبر الماضي، خروج المئات من تلاميذ ثانويتي أبي القاسم الزياني وفاطمة الزهراء إلى الشارع، والتحقت بهم أعداد غفيرة من تلاميذ مؤسسات تعليمية أخرى بعفوية وتلقائية، وذلك للإعراب عن تضامنهم مع شعبنا الفلسطيني في غزة، حيث انطلق الجميع في مسيرة ردد خلالها المحتجون العشرات من الشعارات الغاضبة التي نددوا فيها بصمت العالم حيال المحرقة الصهيونية التي تستهدف أبرياء عزل وما زالت تحصد العشرات من الشهداء في أبشع جريمة إنسانية تجري أمام مرأى ومسمع من المنتظم الدولي. المسيرة التلاميذية جابت شارع الزرقطوني ثم شارع محمد الخامس، ذهابا وإيابا، وقد أحيطت بعدد من عناصر وسيارات القوات العمومية، في إجراء روتيني تحسبا لأي طارئ، غير أن المحتجين الشباب أبانوا عن نضجهم التضامني وغضبهم المسؤول وعن تعلقهم بقضيتهم العربية الأولى، قضية فلسطين الحاضرة دوما في القلوب والعيون مثل غزة الموجودة الآن بين النار والحصار. وفي السياق ذاته كان المحتجون قد تلوا بالمناسبة كلمات تضامنية بمؤسساتهم التعليمية، دعوا فيها الحكومات العربية إلى التحرك من أجل حماية الشعب الفلسطيني من الإبادة الجماعية والمعابر المغلقة، واستنكروا المواقف المتخاذلة لبعض الأنظمة العربية وصمتها منذ بدء الحصار المميت، كما نددوا بالمجزرة الوحشية التي تتعرض لها غزة الصامدة على يد المحتل الإسرائيلي، وفي الوقت الذي كانت تجوب فيه المسيرة التلاميذية شوارع خنيفرة، عبر المواطنون بمختلف شرائحهم الاجتماعية وفئاتهم العمرية عن إدانتهم وحزنهم تجاه ما يجري في غزة. وبمريرت، إقليمخنيفرة، واصل المئات من التلاميذ والتلميذات مسيراتهم الغاضبة التي ينددون فيها بغطرسة العدوان الصهيوني التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل في غزة بشتى أصناف أسلحة الدمار والتقتيل، بعد جريمة التجويع والحصار، وفي كل مسيرة يرفع التلاميذ المتظاهرون شعارات يعبرون فيها عن تضامنهم المطلق مع إخوانهم المحاصرين في قلب الجحيم الصهيوني.، وعلم ان سكان مريرت خرجوا، يوم الأربعاء 31 دجنبر الأخير، في مسيرة شعبية تندد بدورها بالمجازر التي تشنها القوات الاسرائيلية على قطاع غزة.